جيل زد وتحقيق التغيير: نجاحات وتحديات في مدغشقر ونيبال

جيل زد وتحقيق التغيير: نجاحات وتحديات في مدغشقر ونيبال
شهد العالم خلال العام الماضي موجة احتجاجات قادها شبابجيل زد، مننيبال إلىمدغشقر، ومنإندونيسيا إلىبيرو، حيث خرج عشرات الآلاف من المراهقين والشباب في العشرينيات من أعمارهم للمطالبة بالتغيير. استخدم هؤلاء الشباب وسائل التواصل الاجتماعي لنشر رسائلهم وتنظيم صفوفهم، وفي نيبال استخدموا الذكاء الاصطناعي وتطبيق "ديسكورد" لانتخاب رئيسة وزراء مؤقتة.
التغيير في نيبال
فينيبال، بدأت الاحتجاجات في سبتمبر/أيلول 2025 ضد الحكومة النيبالية القائمة آنذاك بسبب تفشيالفساد والإفلات من العقاب وفرض حظر على وسائل التواصل الاجتماعي. ونتجت عنها الإطاحة بالحكومة خلال يومين. بعد 6 أشهر تقريبا انتخبباليندرا شاه (35 عاما) ليصبح رئيسا لوزراء نيبال، وأدى اليمين الدستورية في أبريل/نيسان 2026.
التحديات في مدغشقر
أما فيمدغشقر، فقد أدت احتجاجات جيل زد إلى فرارالرئيس من البلاد وصعود قائد عسكري إلى السلطة بدعم من الشارع. غير أن هذا التحول سرعان ما أثار مخاوف جديدة، حيث شنت السلطات حملة اعتقالات طالت 4 قادة ونشطاء من حركة "الجيل زد في مدغشقر" بعد مشاركتهم في احتجاجات تطالب بتحديد موعد للانتخابات.
النتائج المحدودة في إندونيسيا والفلبين
فيإندونيسيا والفلبين، أظهرت الاحتجاجات قدرة الشباب على الضغط، ولكن بحدود. فقد نجح المحتجون في إندونيسيا في دفع الحكومة إلى التراجع عن بعض الامتيازات الممنوحة لأعضاء مجلس النواب، بعد خروج مظاهرات واسعة في أغسطس/آب 2025 احتجاجا على ارتفاعتكاليف المعيشة.
التغيير في بنغلاديش
وتعدبنغلاديش حالة مهمة لكونها تمثل أول نجاح بارز لثورة يقودها جيل زد عام 2024. وقد أدى رئيس الوزراء الجديد في بنغلاديش،طارق رحمن، (60 عاما) في فبراير/شباط الماضي، اليمين الدستورية على رأس أول حكومة منتخبة منذ احتجاجات عام 2024 التي أطاحت برئيسة الوزراء السابقةالشيخة حسينة.
قدرة جيل زد على تحقيق تحول مستدام
في المحصلة، تكشف هذه التجارب أن جيل زد نجح في تحريك المشهد السياسي عالميا، وكسر حالة الجمود في عدة دول. غير أن قدرتهم على تحقيق تحول مستدام لا تزال محدودة، في ظل مقاومةالنخب الراسخة وتعقيدالأنظمة السياسية. يبقى السؤال مفتوحا حول ما إذا كان جيل زد سيتمكن من تحقيق تغيير حقيقي في المستقبل.











