ترمب في العزلة: تحالفاته تتداعى وانتقاده للبابا يزيد الضغوط

ترمب في مهب العزلة
يشهد الرئيس الأمريكيدونالد ترمب فترة من التراجع السياسي والدبلوماسي، بعدما كان يُعتبر أحد أبرز رموز الشعبوية العالمية وصانع التحالفات غير التقليدية داخل اليمين الغربي. وفقًا لتقارير إعلامية غربية، فإن عام 2026 مثّل نقطة تحول حرجة في ولايةترمب الثانية.
تحالفات تتداعى
تراجعت بعض وسائل الإعلام الغربية عن وصفترمب بأنه "الحليف القوي"، وبدلاً من ذلك، أصبح يمثل عبئًا على بعض حلفائه التقليديين، بل وعلى قاعدته الداخلية أيضًا. الهجوم الذي شنّهترمب علىالبابا فرانسيس عبر منصة "تروث سوشيال" أثار غضب الكنيسة الكاثوليكية، ووصف فيه البابا بـ"الضعيف في مواجهة الجريمة" و"الفاشل في السياسة الخارجية".
الكنيسة الكاثوليكية تنفض غضبها
أجمعت بعض الصحف الغربية على أنترمب ارتكب خطيئة سياسية كبرى بنجاحه في "توحيد الكاثوليك ضده" في سابقة لم تشهدها الولايات المتحدة من قبل. وأشارت إلى أن شروخًا عميقة بدأت تظهر في قاعدته الانتخابية منذ اللحظة التي هاجم فيهاالبابا فرانسيس. وترى بعض الصحف أن الهجوم على البابا لم يكن مجرد زلة لسان، بل صدام مع مؤسسة يمتد نفوذها إلى 53 مليون ناخب كاثوليكي في أمريكا.
ميلوني تنأى بنفسها عن ترمب
رأت صحيفةلوتان السويسرية أن التداعيات تجاوزت الحدود الأمريكية لتضرب قلب التحالفات الأوروبية. وسلطت الضوء على "الطلاق السياسي المدوي" بينترمب ورئيسة الوزراء الإيطاليةجورجا ميلوني، التي كانت توصف بـ"عرابة ترمب في أوروبا". ولفتت إلى أنميلوني دخلت في مرحلة إعادة تموضع سياسي واضح تجاه واشنطن.
تداعيات على الحزب الجمهوري
ونقلت بعض الصحف عن شخصيات كنسية قولها إن "الاعتداء على الحبر الأعظم مخاطرة كبرى"، محذرة من أنترمب قد يواجه ارتدادًا سياسيًا داخل كتلة انتخابية تمثل نحو خمس الناخبين الأمريكيين. ووصفت الأسبوع الماضي بأنه كان "أسبوعًا أسود" لترمب، حيث لم يفقد الحليف الإيطالي فحسب، بل خسر أيضًا "خادم مصالحه" في وسط أوروبا بسقوطفيكتور أوربان في الانتخابات المجرية.
مستقبل التحالف الشعبوي
تؤكد بعض التقارير أنترمب اليوم لم يعد مجرد رئيس يواجه معارضة، بل غدا عبئًا سياسيًا بدأ الحلفاء يتسابقون للتخلص منه قبل أن تجرفهم موجة السخط الشعبي والديني التي تسبب فيها هو بنفسه. ويبدو أنترمب لم يعد قادرًا على لعب دور "المركز المرجعي" للتيار الشعبوي العالمي كما كان في السابق.











