---
slug: "633n2z"
title: "جدعون ليفي ينتقد العقوبات الأوروبية الشكلية على المستوطنين الإسرائيليين"
excerpt: "يهاجم الكاتب الإسرائيلي **جدعون ليفي** سياسات الاتحاد الأوروبي، معتبرًا العقوبات المفروضة على المستوطنين رمزية وغير مؤثرة، ويقارنها مع إجراءات أوروبا ضد روسيا، داعيًا إلى موقف حاسم."
category: "general"
imageUrl: "https://cdn.hatrek.co/imgs/f86d88028d781db4.webp"
readTime: 3
---

## نقد حاد للسياسات الأوروبية  

في مقالة حادة نُشرت في صحيفة **هآرتس** يوم **17 مايو 2026**، هاجم الكاتب الإسرائيلي **جدعون ليفي** الموقف الأوروبي من الحرب في غزة والأنشطة الاستيطانية في الضفة الغربية، معتبرًا أن **العقوبات الأوروبية** الأخيرة على عدد من المستوطنين ومنظماتهم لا تتجاوز كونها إجراءات رمزية لا تحمل أي وزن حقيقي على المشروع الاستيطاني أو على الدولة الإسرائيلية.  

## خلفية العقوبات وأهدافها  

أعلنت المفوضية الأوروبية، بالتعاون مع عدد من الدول الأعضاء، عن فرض عقوبات اقتصادية على **ستة مستوطنين** إسرائيليين ومؤسساتهم، بحجة انتهاكهم للاتفاقيات الدولية وارتكابهم جرائم ضد المدنيين. جاء ذلك بعد مرور **عامين ونصف** على بدء ما وصفه ليفي بـ"حرب إبادة جماعية" في غزة، وما زالت فيه عمليات قتل يومية تستهدف السكان الفلسطينيين في الضفة الغربية.  

## سخرية ليفي من تأثير العقوبات  

أشار **جدعون ليفي** إلى أن هذه الإجراءات لا تتعدى حدود "منع **دانييلا فايس** من زيارة الشانزليزيه وحرمان **مئير دويتش** من حضور حفلات **كولدبلاي**"، في إشارة إلى أن القيود المفروضة لا تتجاوز المستوى الرمزي ولا تمس المصالح الاقتصادية أو السياسية للمستوى الأعلى.  

## مقارنة مع العقوبات على روسيا  

يستند ليفي في نقده إلى مقارنة صريحة بين ما يراه "أوروبا الكلاسيكية" اليوم وبين ما فعلته القارة بعد ضم **شبه جزيرة القرم** من قبل **روسيا**. ففي ذلك الوقت، فرضت أوروبا عقوبات شاملة على دولة كاملة خلال أسابيع قليلة، بينما اليوم تقتصر على إجراءات رمزية ضد أفراد ومنظمات استيطانية، ما يبرز التناقض في شدة الردود.  

## دور الألمانية والذنب التاريخي  

ينسب ليفي جزءًا من هذا التردد إلى **ألمانيا** التي، وفقًا له، تحمل "مسؤولية تاريخية" بسبب ماضيها في مواجهة الجرائم الجماعية. ويُحاجج بأن ألمانيا كان من المفترض أن تكون "عمودًا من نار" في معسكر العقوبات، لكن الخوف من اتهامات **معاداة السامية** يثنيها عن اتخاذ خطوات جريئة.  

## الانتظار لتغيير الموقف الأمريكي  

يختتم **جدعون ليفي** مقاله بالتأكيد على أن أوروبا لا تزال تنتظر تغيرًا في السياسة الأمريكية قبل أن تتخذ إجراءات أكثر صرامة ضد إسرائيل. ويُحذر من أن فرض "ثمن حقيقي" على المسؤولين الإسرائيليين قد يؤدي إلى "ثورة داخلية" تغير من المشهد السياسي القائم في المنطقة.  

## تداعيات مستقبلية  

إذا استمرت القارة الأوروبية في تبني ما وصفه ليفي بـ"العقوبات الشكلية"، قد يتفاقم الشعور بالانقسام بين الشعب الأوروبي والحكومات، خاصةً في ظل تصاعد الغضب الشعبي من سياسات إسرائيل في غزة والضفة. كما أن عدم اتخاذ إجراءات حاسمة قد يعزز من إيمان المستوطنين بامتيازاتهم ويقلل من فرص تحقيق حل سياسي عادل للنزاع.  

**المستقبل القريب** قد يحمل تصعيدًا دوليًا إذا ما توحدت دول أخرى حول مبدأ فرض عقوبات أكثر صرامة، أو إذا ما استجاب المجتمع الدولي للضغط المتزايد من المنظمات الحقوقية. يبقى السؤال ما إذا كانت أوروبا ستتمكن من تجاوز الخوف من الاتهامات وتتحرك بجرأة تتماشى مع تاريخها في مواجهة الجرائم الدولية.
