---
slug: "61y74l"
title: "حماية منزل فلسطيني من هجمات المستوطنين في منطقة المسعودية شمال نابلس"
excerpt: "يروي ذياب حجي كيف حوّل منزله إلى سجن لحماية عائلته من هجمات المستوطنين في منطقة المسعودية شمال نابلس، مع تفاصيل عن الاعتداءات المتواصلة والتهديدات المتزايدة. اكتشف ما يحدث الآن"
category: "general"
imageUrl: "https://cdn.hatrek.co/imgs/ebecee76b3f269dc.webp"
readTime: 3
---

## حصرٍ صامتٍ: كيف تحوّل منزل فلسطيني إلى سجن لحماية عائلته  

في صباح يومٍ من أيام الصيف الحارة، وقف **ذياب حجي** أمام باب منزله في منطقة المسعودية، التي تقع شمال مدينة نابلس في الضفة الغربية. كان يحدّ المنزل بوابة حديدية ونصب سياج حوله، ليحول من سكنٍ عادي إلى سجنٍ يحميه وأطفاله من هجمات المستوطنين المتكررة.  

> **“حولت بيتي إلى سجن لأحمي أطفالي”**، يقول حجي وهو يصف الحالة التي تعيشها عائلته في ظل هجمات مستمرة من المستوطنين وجيش الاحتلال.  

## هجمات مستمرة في منطقة ذات طابع تاريخي  

منطقة المسعودية ليست مجرد أرض زراعية؛ فهي تحمل آثاراً من سكة حديد الحجاز العثمانية، أحد أهم مسارات النقل في العهد العثماني. قرر جيش الاحتلال وضع اليد على هذه المسار، ما جعل المنطقة هدفاً للسيطرة.  

يؤكد حجي أن المنطقة التي يعيش فيها تقع ضمن المناطق المصنفة “أ” وفق اتفاق أوسلو، وهو ما يتيح للمستوطنين بناء بؤرة على مقربة من منزله، ومن ثم شن هجمات على أهالي المسعودية.  

> **“أقام مستوطنون بؤرة على مقربة من المكان وداخل المناطق المصنفة 'أ' وفق اتفاق أوسلو، وباتوا ينطلقون منها لشن اعتداءاتهم على أهالي المسعودية.”**  

## تفاصيل الاعتداءات الأخيرة  

أوضح حجي أن هجمات المستوطنين تزايدت منذ سيطرة الجيش على الموقع الأثري المحاذي لمنزله. وفي آخر هجوم، اقتحم 25 مستوطناً المنطقة، رشقوا الحجارة، وألقى بعضهم زجاجات حارقة على خيمة سياحية بالقرب من المنزل، مما أسفر عن حرقها.  

> **“مرة ضربوا الشقيق الأكبر بكعب البندقية على كتفه وآذوه.”**  

أشار إلى أن هجمات المستوطنين لا تقتصر على القتل أو إطلاق النار فحسب، بل تشمل أيضاً سرقة معدات المزارعين، وحرق المحاصيل، وتدمير المنازل والمساجد.  

## الأرقام التي تُظهر حجم العنف  

أفادت هيئة مقاومة الجدار والاستيطان أن قوات الاحتلال والمستوطنين نفذوا **1659 اعتداء** خلال مايو/أيار الماضي في المنطقة بأسرها، بينما بلغت عدد الاعتداءات في محافظة نابلس **301**، مع تنوعها بين إطلاق النار، والضرب المباشر، وسرقة المزروعات، وحرق الأراضي.  

## صراع على الأرض والهوية  

يذكر حجي أن أولاده، **حمزة وليلى**، كانوا يلعبون في حديقة المسعودية، لكن اليوم لا يملك إخراجهم خارج السياج بسبب خطر الهجمات. يوضح أن الوصول إلى أرضه القريبة من المنزل والعمل فيها أصبح شبه مستحيل بسبب الاعتداءات المستمرة.  

> **“نحن باقون هنا في بيوتنا وأرضنا.”**  

رغم الضغوط والتضييق، لم يفلح الاحتلال في اقتلاعهم من أراضيهم، لكن المستوطنين زادوا من شدة الاعتداءات لضغط الأهالي أكثر.  

## السياق الأوسع: الاحتلال والاستيطان  

تُعد منطقة المسعودية مثالاً على التوتر المتزايد في الضفة الغربية، حيث يدمج الاحتلال التاريخي مع السياسة الاستيطانية الحديثة. تُظهر الأرقام أن العنف لا يقتصر على هجمات الفرد، بل هو نظامي، يهدف إلى إخضاع الأراضي والناس.  

## مستقبل غير مؤكد  

يظل ذياب حجي عازماً على البقاء في أرضه، معبرًا عن رفضه للتخلي عن **ذكريات الطفولة** التي عاشها في هذا المكان. ومع ذلك، يظل الوضع غير مستقر، مع احتمال استمرار هجمات المستوطنين وتوسيع نطاق الاستيطان.  

> **“أولادنا في خطر، ونحن لا نستطيع أن نتركهم في هذا الوضع.”**  

يُظهر هذا الموقف الصمود الفلسطيني في وجه العنف المستمر، ويؤكد الحاجة إلى تدخل دولي لحماية حقوق الفلسطينيين في أراضيهم.
