إيران تغلق مضيق هرمز مجددا.. والهند تحتج دبلوماسيا

مضيق هرمز تحت النار مجددا
عاد مضيق هرمز، أحد أكثر الممرات البحرية حساسية في العالم، إلى واجهة التصعيد الأمني بعدما تعرضت ناقلتان لإطلاق نار عقب إعلان إيران إعادة إغلاق الممر البحري وفرض "إدارة صارمة" عليه. يأتي هذا التطور في إطار الرد الإيراني على استمرار الحصار البحري الأمريكي لموانئها، وسط مخاوف من اضطرابات أوسع في الإمدادات والملاحة الدولية.
التفاصيل الكاملة للحادث
أفادت هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية بأن زوارق عسكرية تابعة للبحرية الإيرانية أطلقت النار على ناقلة نفط في المضيق يوم السبت 18 أبريل/نيسان، بعدما اقترب زورقان تابعان للحرس الثوري من السفينة على بعد نحو 37 كيلومتراً شمال شرقي عُمان. وأضافت الهيئة البريطانية أن الزورقين "أطلقا النار على الناقلة" من دون أي تحذير عبر أجهزة اللاسلكي.
تداعيات الحادث على الملاحة
في وقت لاحق، تلقت الهيئة تقريراً منفصلاً عن تعرض سفينة شحن في المنطقة ذاتها لـ"إصابة بمقذوف مجهول"، ما ألحق أضراراً ببعض الحاويات من دون اندلاع حريق. وأظهرت بيانات تتبع الملاحة أن ثماني ناقلات نفط وغاز على الأقل تمكنت من العبور خلال فترة فتح وجيزة، بينما قال متحدث باسم الحرس الثوري إن إيران رتبت مرور عدد محدود من ناقلات النفط والسفن التجارية بموجب تفاهمات سابقة خلال المفاوضات.
موقف إيران من إعادة الإغلاق
أعلن "مقر خاتم الأنبياء"، غرفة العمليات المركزية للقوات الإيرانية، أن طهران سمحت "بحسن نية" لعدد محدود من السفن بالمرور، لكن "الأمريكيين يواصلون ممارسة القرصنة والنهب تحت ما يسمى بالحصار"، مضيفاً أن السيطرة على مضيق هرمز "عادت إلى وضعها السابق"، وأن الممر يخضع حالياً "لإدارة ورقابة صارمة" من القوات المسلحة الإيرانية.
رد فعل الهند
في أعقاب هذه التطورات، عبّرت الهند عن "قلقها البالغ" إزاء استهداف سفينتين ترفعان العلم الهندي أثناء محاولتهما عبور المضيق. وقالت مصادر إن نيودلهي استدعت السفير الإيراني لديها، حيث طلب وزير الخارجية فيكرام ميسري إبلاغ السلطات الإيرانية بموقف الهند، والعمل على استئناف تسهيل عبور السفن المتجهة إلى الهند "في أقرب وقت ممكن".
تأثيرات الحادث على الإمدادات
وأضاف بيان الخارجية الهندية أن السفير الإيراني أبلغ الجانب الهندي بأنه سينقل هذه الرسائل إلى سلطات بلاده، في وقت تتابع فيه نيودلهي التطورات عن كثب نظراً لاعتمادها الكبير على إمدادات الطاقة القادمة عبر الخليج. وقال مصدر حكومي هندي إن إحدى السفينتين المستهدفتين تحمل اسمسانمار هيرالد، مضيفاً أن السفينة وطاقمها "بخير"، من دون تقديم تفاصيل إضافية بشأن حجم الأضرار أو طبيعة الهجوم.
المخاوف من تأثيرات أوسع
ويضع هذا التصعيد الهند، بوصفها من أكبر مستوردي النفط في العالم، أمام تحديات إضافية تتعلق بأمن الإمدادات وكلفة الشحن، في وقت تتزايد فيه هشاشة حركة الملاحة عبر المضيق. وتأتي هذه التطورات في سياق التوترات المتزايدة في المنطقة، وسط مخاوف من تأثيرات أوسع على الإمدادات العالمية والملاحة البحرية.
التحديات المقبلة
في ظل هذه التطورات، يبقى السؤال حول كيفية تعامل الأطراف الدولية مع هذه الأزمة، وما إذا كانت هناك جهود دولية لاحتواء التوترات في المنطقة ومنع المزيد من التصعيد. يبقىمضيق هرمز نقطة ساخنة في العلاقات الدولية، وسط مخاوف من تأثيرات هذه التطورات على الأمن الإقليمي والعالمي.











