---
slug: "60x7wh"
title: "اختراق بلا إنذار: حزب الله يُشكّل تحدياً عسكرياً لإسرائيل بفضل مسيّراته الانقضاضية"
excerpt: "تعرّض الجيش الإسرائيلي لضربات متكررة من قبل حزب الله باستخدام المسيّرات الانقضاضية، ما يُشكّل تحدياً جديداً للمؤسسة العسكرية الإسرائيلية، وتسائل الخبراء عن فعالية أنظمة الدفاع الإسرائيلية ضد هذا النوع من التهديدات"
category: "general"
imageUrl: "https://cdn.hatrek.co/imgs/1c47bf43c52c5d88.webp"
readTime: 3
---

## المسيّرات الانقضاضية: تحول نوعي في المواجهة
لا تزال المسيّرات المسيّرة الانقضاضية التي يستخدمها **حزب الله** اللبناني تشكّل تحولاً نوعياً في طبيعة المواجهة على الجبهة الشمالية لإسرائيل، وتؤرق **المؤسسة العسكرية الإسرائيلية**. في وقت مبكر، أفادت مصادر إعلامية إسرائيلية بأن **لجنة الخارجية والأمن** التابعة للكنيست ستعقد جلسة خاصة لبحث فشل الجيش في وضع حد للمسيّرات الانقضاضية المتفجرة التي يستخدمها **حزب الله** في لبنان.

## التهديد المتزايد
في وقت سابق، شدد **وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس** على أن استمرار المواجهة في لبنان ما زال يستوجب "إتمام المهمة"، "رغم الخسائر التي تكبدها حزب الله"، مؤكداً تطوير حلول للتعامل مع خطر المسيّرات. يُشيّر **إعلام إسرائيلي** إلى أن الجيش الإسرائيلي يواجه تحدياً متزايداً عبر صعوبة احتواء هذا التهديد، خاصة مع ظهور أنماط جديدة من المسيّرات المعتمدة على **الألياف الضوئية**، والتي قلّصت فعالية أنظمة الدفاع التقليدية.

## الخسائر الإسرائيلية
تأكيد المعطيات الميدانية أن المسيّرات الانقضاضية أصبحت من أبرز مصادر الخطر على قوات **الاحتلال الإسرائيلي** المنتشرة في جنوب لبنان، حيث أدت خلال الأسابيع الأخيرة إلى سقوط **قتلى** و**جرحى** في صفوف الجيش. فقد أطلق **حزب الله** عشرات المسيّرات المتفجرة والانقضاضية منذ بداية العمليات في مارس/آذار 2026، أصابت نحو **15** منها أهدافاً مباشرة وأدت إلى مقتل **4** جنود على الأقل وإصابة **العشرات**.

## التحديات الإسرائيلية
تشير تقارير إلى أن هذا النوع فرض قيوداً على تحركات القوات، مما اضطر جيش **الاحتلال** إلى تعديل أنماط الانتشار وتقليل التجمعات المكشوفة. كما أسهمت هذه الهجمات في خلق ضغط نفسي وعملياتي على الجنود، بفعل عنصر **المفاجأة** وضيق زمن الاستجابة، إذ غالباً ما تصل المسيّرات دون إنذار كافٍ بسبب صغر حجمها وانخفاض ارتفاع طيرانها.

## التحدي التكنولوجي
يكمن جوهر التحدي في اعتماد **حزب الله** على مسيّرات من نوع "**إف بي في**" موجّهة عبر **الألياف الضوئية**، وهو تطور يحد من قدرة إسرائيل -التي تتباهى بترسانتها العسكرية المتطورة- على تتبعها والتصدي لها. فهذه المسيّرات لا تعتمد على إشارات راديوية، بل ترتبط بالمشغل عبر كابل بصري دقيق، ما يجعل التشويش أو التعقب الإلكتروني غير ممكن.

## التكتيكات الجديدة
ترى تقارير ومحللون أن هذه المنظومات تتميز بعدة خصائص رئيسية، منها انعدام **البصمة الإلكترونية**، ما يصعّب تحديد موقع الإطلاق، كما تحتوي على بصمة رادارية وحرارية منخفضة بسبب استخدام مواد غير معدنية لديها قدرة عالية على التحليق المنخفض والمناورة الدقيقة، بالإضافة إلى بث حي عالي الدقة يمنح المشغل قدرة تصويب شبه مباشرة.

## المستقبل
تعتمد إسرائيل على مزيج من الإجراءات المؤقتة، تشمل نشر شبكات وأسلاك معدنية لحماية الآليات والمواقع، وتستخدم ذخائر متشظية لاعتراض المسيّرات قصيرة المدى، وتطوّر رادارات وأنظمة إنذار مبكر متنقلة. ورغم هذه الجهود، يقر مسؤولون بأن هذه الإجراءات دفاعية محدودة وليست حلا جذرياً، وأن إيجاد منظومة فعاّلة ما زال قيد البحث، مع تخصيص موازنات كبيرة لتطوير حلول تكنولوجية.

## التأثير الاستراتيجي
تأتي هذه التطورات في إطار خروقات مستمرة لاتفاق وقف إطلاق النار الهش المعلن في 17 أبريل/نيسان، والذي مُدّد أخيراً لمدة 45 يوماً حتى مطلع يوليو/تموز المقبل. ومنذ 2 مارس/آذار، تشن إسرائيل هجوماً واسعاً على لبنان، أسفر عن مقتل **3020** شخصاً وإصابة **9273** آخرين، إضافة إلى نزوح أكثر من **مليون** شخص، وفق معطيات رسمية.

## التحديات المستقبلية
وتشير تقديرات أمنية إسرائيلية إلى أن الحل النهائي لهذا التهديد لا يمكن أن يكون عسكرياً بحتا، بل يتطلب أيضاً مقاربة سياسية وأمنية أوسع، نظراً لاستحالة القضاء الكامل على هذا النوع من المنظومات. وستظل المواجهة بين إسرائيل و**حزب الله** تتطور مع تطور التهديدات والتكتيكات، حيث يبقى السؤال المطروح حول كيفية استجابة إسرائيل لهذه التحديات الجديدة والمتزايدة.
