الجيش السوداني يكثف عملياته ضد الدعم السريع في 3 محاور استراتيجية

الجيش السوداني يكثف عملياته ضد الدعم السريع
الخرطوم، السودان - في تصعيد جديد للصراع المسلح في السودان، كثف الجيش السوداني عملياته العسكرية على ثلاث جبهات استراتيجية، مستهدفا مواقع قوات الدعم السريع في الجنينة عاصمة ولاية غرب دارفور، وإقليم النيل الأزرق، وولاية جنوب كردفان.
عمليات عسكرية متوسعة
ووفقا لمصادر عسكرية موثوقة، شنت مسيّرات تابعة للجيش السوداني هجوما على عدة تجمعات لقوات الدعم السريع في مدينة الجنينة، مستهدفة مواقع عسكرية محددة، مما أسفر عن تدمير سيارات حربية وتحييد عناصر مقاتلة داخل المدينة. كما عززت قوات درع السودان المتحالفة مع الجيش مواقعها في إقليم النيل الأزرق، وذلك بهدف تعزيز جبهة القتال في الإقليم والمساندة في العمليات العسكرية المرتقبة.
القصف المتبادل في جنوب كردفان
وفي سياق متصل، شهدت ولاية جنوب كردفان قصفا متبادلا بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع، حيث استهدفت قوات الدعم السريع بعض المواقع في مدينة الدلنج، بينما رد الجيش بقصف عنيف على مواقع قوات الدعم السريع في المنطقة. وأسفر هذا التصعيد عن تدهور الأوضاع الإنسانية في عدد من المدن والبلدات المتأثرة بالقتال.
تدهور الأوضاع الإنسانية
ووفقا لتقارير ميدانية، يعيش النازحون في مخيم الدمازين أوضاعا صعبة مع استمرار الاشتباكات في جبهات متعددة، في ظل نقص الخدمات الأساسية وانتشار القتال في مناطق متعددة. وتشير المعطيات إلى أن العمليات العسكرية تتسع جغرافيا، من دارفور غربا إلى جنوب كردفان والنيل الأزرق شرقا، دون مؤشرات على تراجع وتيرة القتال.
خلفية الصراع
يذكر أن الصراع المسلح في السودان بدأ فجر 15 أبريل/نيسان 2023، إثر خلافات حادة حول دمج قوات الدعم السريع في الجيش، وذلك بعد أسابيع من تصعيد التوترات بين قائد الجيشعبد الفتاح البرهان وقائد الدعم السريعمحمد حمدان دقلو (حميدتي). وقد انطلقت أولى الطلقات في منطقة المدينة الرياضية جنوب الخرطوم، وسرعان ما تبعتها هجمات واسعة شنتها قوات الدعم السريع على القيادة العامة للجيش ومطار الخرطوم، في محاولة للسيطرة على مفاصل الدولة.
التطورات المستقبلية
وفي ظل استمرار التصعيد العسكري، يظل السؤال حول ما إذا كانت هناك جهود دولية أو إقليمية لوقف إطلاق النار وإنهاء الصراع المسلح في السودان. يأتي هذا في وقت تتزايد فيه المخاوف من تدهور الأوضاع الإنسانية وتأثيراتها على السكان المحليين والمنطقة بأسرها.






