---
slug: "601dxc"
title: "تقرير يُظهر تمييزاً واسعاً في الإسكان بالقدس المحتلة"
excerpt: "كشفت منظمة إسرائيلية عن سياسات تخطيطية تمييزية تخص Palestinian في القدس، حيث لم يُُصادق على أكثر من 7% من وحدات سكنية للفلسطينيين في 2025. ما تأثير ذلك على الوجود الفلسطيني؟"
category: "general"
imageUrl: "https://cdn.hatrek.co/imgs/43d6f875635b9c6b.webp"
readTime: 3
---

كشفت منظمة "بِمْكُم" الحقوقية الإسرائيلية، المعنية بسياسات التخطيط والمدن، عن عمليات تمييز تخطيطي مُمنهج تُمارسه سلطات الاحتلال الإسرائيلي ضد الفلسطينيين في القدس الشرقية، خاصة في مجال الإسكان. وتشير الإحصاءات المُعلنة إلى تراجُع حاد في حصة الفلسطينيين من وحدات السكن المُصدق عليها، ما يعكس سياسة تهدف إلى إعادة تشكيل التركيبة السكانية للمدينة.  

### تفاقم في الفجوة السكانية  
أوضح التقرير أن سلطات التخطيط الإسرائيلية صادقت في عام **2025** على بناء نحو **600 وحدة سكنية** للفلسطينيين، مقابل **9 آلاف وحدة** لليهود. ورغم أن الفلسطينيين يمثلون نحو **40%** من سكان القدس، فإن حصة وحداتهم السكنية لم تتجاوز **7%** من إجمالي الموافقات، في مؤشر على تعميق الفجوة السكانية. ووفقاً للمنظمة، فإن الفلسطينيين يستفيدون من نحو **26%** فقط من الوحدات السكنية القائمة في المدينة.  

وأظهرت الأرقام تراجعاً حاداً مقارنة بعام **2024**، حيث تم منح نحو **2000 وحدة سكنية** في الأحياء الفلسطينية، مقابل **15 ألف و700 وحدة** في الأحياء اليهودية، بينها **5700 وحدة** أُقرت على أراضٍ مُحتلة منذ **1967**. ويرى خبراء أن هذا التفاوت يعكس سياسة مُدروسة لإعاقة تنمية الفلسطينيين وتعزيز التوسع الاستيطاني.  

### سياسات التسوية العقارية والهندسة الديمغرافية  
أشارت "بِمْكُم" إلى أن أحد أبرز الأسباب الكامنة وراء هذا التمييز هو تشديد الإجراءات المتعلقة بإثبات ملكية الأراضي، وهي خطوة ضرورية للموافقة على مشاريع البناء أو إصدار التراخيص. ووفقاً للمنظمة، فإن **90%** من الأراضي في القدس الشرقية ما تزال غير مُسجلة رسمياً في السجل العقاري، مما يُعَوِّق الفلسطينيين عن إثبات ملكيتهم القانونية.  

وضمن هذا الإطار، أوضحت المنظمة أن عملية "تسوية الأراضي" الجارية في القدس الشرقية تُشكِّل أداة رئيسية لسلب الفلسطينيين حقوقهم العقارية. يُذكر أنه منذ إطلاق هذه العملية عام **2018**، تمت تسجيل **2300 دونم** فقط، منها **1%** باسم مالكين فلسطينيين، بينما سُجّلت **82%** باسم الدولة وبلدية القدس، و**13%** لجهات يهودية خاصة مرتبطة بالاستيطان.  

### توسع الاستيطان ومشاريع مستقبلية  
كشف التقرير عن خطط إسرائيلية لبناء **8 مستوطنات جديدة** في القدس الشرقية، ستضم ما يقارب **20 ألف وحدة سكنية**. وتقع غالبية هذه المشاريع على أراضٍ خضعت لإجراءات التسوية وسُجّلت باسم الدولة أو جهات يهودية. وتشير المنظمة إلى أن هذه المشاريع تهدف إلى تعزيز الهيمنة اليهودية على المدينة وفرض واقع ديمغرافي جديد.  

وقالت المهندسة المعمارية **ساري كرونيش**، العاملة في "بِمْكُم"، إن "سياسات التخطيط في القدس تحولت إلى أداة لدعم الهندسة الديمغرافية والسياسية، حيث تُسهِّل التطوير لصالح اليهود، بينما تُعيق الفلسطينيين عن البناء والتطور". وأضافت أن فرض آلاف الوحدات على المستوطنات مقابل إغلاق أبواب الفلسطينيين أمام السكن "ما هو إلا جزء من سياسة معلنة لإقصائهم وسلبهم أراضيهم".  

### قرارات حكومية وتأثيراتها  
أعلنت حكومة الاحتلال في فبراير/شباط الماضي عن قرار يهدف إلى استكمال تسجيل جميع أراضي القدس في السجل العقاري بحلول عام **2029**. ووفقاً لمنظمة "عير عميم" الحقوقية، فإن هذا القرار يرسخ السيطرة الإسرائيلية على القدس الشرقية، التي تُعتبر أرضًا محتلة بموجب القانون الدولي.  

وذكرت المنظمة أن الموازنات المُخصصة لآلية التسوية سترتفع إلى نحو **10 ملايين دولار**، إلى جانب توسيع صلاحيات الجهات العاملة في هذا المجال. وتشير التوقعات إلى أن هذه الخطوة قد تؤدي إلى "اقتلاع تجمعات فلسطينية" وفقدان واسع للأراضي العائلية، نظراً لتعقيد إثبات الملكية بالنسبة للفلسطينيين.  

### تأثيرات على الواقع السكاني  
تؤكد "بِمْكُم" أن تجميد تسجيل الأراضي وتعقيد الإجراءات يُضعف القدرة على إثبات ملكية الفلسطينيين، مما يُعرقل تنمية مشاريعهم السكنية. ويُقدّر الخبراء أن ما لا يزيد على **5-10%** من الأراضي الفلسطينية في القدس تم تسجيلها رسمياً، ما يعوِّق الحصول على التراخيص. ونتيجة لذلك، يعاني الفلسطينيون من فرقة في الملكيات، مع توزع أصحابها بين القدس وخارجها، مما يُعَقد إثبات حقهم القانوني.  

### نظرة مستقبلية  
مع استمرار
