---
slug: "5z3htu"
title: "فوز الطبيب المتطوع في غزة بالتمهيدية الديمقراطية بنيوجيرسي"
excerpt: "حقق **آدم حموي** فوزاً مفاجئاً في الانتخابات التمهيدية بنيوجيرسي للكونغرس، متجاوزاً حملات تشويه وبدعم من التيار التقدمي ومنظمات مؤيدة لفلسطين. ماذا يعني ذلك للسياسة الأمريكية؟"
category: "general"
imageUrl: "https://cdn.hatrek.co/imgs/a5d8eaf10432abcc.webp"
readTime: 4
---

## انتصار غير متوقع في تمهيدية نيوجيرسي

حقق **آدم حموي**، الجراح الميداني السابق في الجيش الأمريكي والمتطوع في قطاع غزة، فوزاً ساحقاً في الانتخابات التمهيدية للحزب الديمقراطي في دائرة نيوجيرسي الـ12، مساء يوم الجمعة 3 يونيو 2026. تجاوز حموي حملة إعلامية استهدفت سمعته، وتفوق على سبع عشرة مرشحاً آخرين ليصبح المرشح الرسمي للكونغرس في الانتخابات العامة المقررة في نوفمبر/تشرين الثاني، حيث سيواجه المرشح الجمهوري غريغ ميلي.

## خلفية الانتخابات والمرشحين

تُعد دائرة نيوجيرسي الـ12 من الدوائر المتنافسة بشدة في الساحة الوطنية، حيث كانت النائبة الديمقراطية المتقاعدة بوني واتسون كولمان قد أعلنت عن عدم ترشحها للمنصب، ما فتح الباب أمام سبعة عشر مرشحاً من داخل الحزب الديمقراطي. كان من بين هؤلاء **براد كوهين**، رئيس بلدية إيست برونزويك المدعوم من قيادات محلية ومُصنف كمرشح وسطي مؤيد لإسرائيل، و**سو ألتمان** الناشطة الحقوقية التي احتلت المرتبة الثالثة بفارق بسيط عن حموي.

## حملة تشويه وإدانات قديمة

في الأسابيع الأخيرة من السباق، انتشرت تقارير إعلامية يمينية تحاول ربط حموي بملف إسلامي متطرف، مستندة إلى شهادة أدلى بها في عام 1995 خلال محاكمة رجل أُدين لاحقاً بتخطيط هجمات إرهابية. ردّ حموي على هذه الادعاءات قائلاً إن "هذه الصور النمطية القديمة تُستَخدم لتشويه سمعة المسلمين في الساحة العامة"، مؤكدًا أن سجله المهني والإنساني هو ما يحدد قدرته على تمثيل الناخبين.

## الدعم داخل الحزب والمؤسسات

حظيت حملة حموي بدعم واسع من شخصيات بارزة داخل الحزب الديمقراطي، من بينها النائبة **ألكساندريا أوكاسيو-كورتيز** والسيناتور **بيرني ساندرز**، إلى جانب لجنة العمل السياسي للتجمع التقدمي في الكونغرس. كما شاركت حركة **شروق الشمس** وصانع المحتوى **حسن بايكر** في تعزيز حضور الحملة عبر وسائل التواصل الاجتماعي.

علاوة على ذلك، تلقت الحملة تمويلاً وإعلاناً مكثفاً من لجنة العمل السياسي المستقلة **بال باك**، التي تُعَدّ من أبرز المنظمات المناهضة لنفوذ لجنة الشؤون العامة الأمريكية الإسرائيلية (**أيباك**) داخل الحزب الديمقراطي. وفقاً لتقارير اللجنة، ارتفعت نسبة تأييد حموي من 5 % في مارس/آذار إلى 19 % في مايو/أيار، ما ساهم في صعوده إلى صدارة السباق.

## السجل المهني والإنساني لآدم حموي

يُعَدّ **آدم حموي** من القلة القليلة الذين يجمعون بين خبرة عسكرية، ومهارة جراحية ميدانية، وتجربة إنسانية عميقة. شارك عام 2004 كجراح ميداني في العراق في إنقاذ حياة السيناتورة **تامي داكويرث** بعد إصابتها بجروح خطيرة. وفي عام 2024، سافر إلى قطاع غزة لتقديم مساعدات طبية للمتضررين من القصف، حيث بقي في القطاع مؤقتاً بعد إغلاق معبر رفح، ورفض مغادرته حتى يُسمح بدخول فرق طبية إضافية.

## مواقف سياسية واضحة

انعكست خبرته الطبية على مواقفه السياسية؛ فهو يدعم برنامج "الرعاية الطبية للجميع"، ويطالب بإلغاء وكالة الهجرة والجمارك، كما يعارض تقديم أي مساعدات عسكرية لإسرائيل. هذه المواقف أكسبته تأييداً واسعاً داخل التيار التقدمي، خاصةً بين الناخبين الذين يطالبون بإنهاء سياسات الحصار على قطاع غزة.

## ردود الفعل من المنظمات والجهات المعنية

أشاد كل من "مشروع سياسة معهد تفاهم الشرق الأوسط" و"الديمقراطيون من أجل العدالة" بفوز حموي، مؤكدين أن الناخبين انجذبوا إلى "روايته الصريحة حول ما وصفه بـ"حرب الإبادة في غزة"، مستندين إلى خبرته المباشرة في معالجة الجرحى تحت القصف. وأعربت هذه المنظمات عن أملها في أن يصبح حموي صوتاً قوياً للسلام والعدالة داخل مجلس النواب.

## ما يترقب في الانتخابات العامة؟

مع اقتراب موعد الانتخابات العامة في نوفمبر/تشرين الثاني، يتوقع المراقبون أن تستمر حملة **غريغ ميلي**، المرشح الجمهوري، في التركيز على قضايا الأمن القومي والدعم القوي لإسرائيل. من ناحية أخرى، سيستغل حموي خبرته الميدانية ومواقفه المناهضة للتدخل العسكري لتجذب الناخبين المستقلين والناخبين من الجاليات العربية والإسلامية في نيوجيرسي.

إن فوز حموي في التمهيدية يُظهر تحولاً ملحوظاً في توجهات الناخبين داخل الحزب الديمقراطي نحو مرشحين يدمجون بين الخبرة العملية والقيم الإنسانية، وقد يُشكل هذا الانتصار نقطة تحول في مسار سياسات الحزب تجاه الصراع الفلسطيني‑الإسرائيلي.

**المستقبل القريب** سيكشف ما إذا كان بإمكان حموي تحويل الدعم القاعدي إلى فوز فعلي في الانتخابات العامة، وما إذا كان سيساهم في تعزيز صوت الفصائل التقدمية داخل الكونغرس، وتوجيه السياسة الخارجية الأمريكية نحو حلول أكثر إنسانية وعادلة.
