سانشيز: تطبيع الاستخدام القوي يهدد الديمقراطية العالمية

حذر رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز من تطبيع الاستخدام القوي وتصاعد التحديات للديمقراطية، ودعا إلى إصلاح النظام الدولي وتوضيح تعريف القوة في العصر الرقمي. وفي مؤتمر برشلونة للمدنيين التقدميين، شدد على ضرورة تحديث منظمة الأمم المتحدة لتصبح أكثر فعالية وشفافية وديمقراطية وشمولية. وقال إن الوقت حان لإصلاح هذه المنظمة، واقترح أن تقودها أمينة عامة بدلاً من أمين عام لتعزيز المصداقية.
سانشيز: تطبيع الاستخدام القوي هو خطر
في كلمته، أشار بيدرو سانشيز إلى تطبيع الاستخدام القوي، وقال إن هذا التطبيع يهدد الديمقراطية على الصعيد الدولي. وقال إن المرحلة الراهنة تستدعي الانتقال من موقع الدفاع إلى المبادرة والقيادة من أجل حماية النظام الديمقراطي وتطويره. وأضاف إن هناك استهدافا لقواعد القانون الدولي وتطبيعا خطيرا مع استخدام القوة.
وقال سانشيز إن الحوار والتعاون الدولي ضروريان لعكس وتحديث نظام الأمم المتحدة. وذكر أن الاجتماع الحالي يمثل النسخة الرابعة من فضاء الحوار الذي أطلقه عدد من القادة التقدميين، وفي مقدمتهم الرئيس البرازيلي لولا دا سيلفا. وتعهد بيدرو سانشيز بالعمل مع رؤساء الدول في الأمم المتحدة من أجل إصلاح المنظمة وتحديثها.
التحديات الرقمية
وأضاف سانشيز للتحديات التي تواجه الديمقراطية، التحديات الرقمية. وقال إن التكنولوجيا يمكن أن تكون أداة للتقدم، لكنها تحمل مخاطر كبيرة إذا غابت القواعد. وأكد أن الأخبار المضللة والخوارزميات التي تنشر الحقد تمثل تهديدا مباشرا للديمقراطية. وقال إن بلاده تعمل على أجندة تشريعية لتنظيم عمل منصات التواصل الاجتماعي، وهو الهدف هو حماية المستخدمين، خاصة الشباب والقُصر.
انعدام المساواة
وفي الأولوية الثالثة، شدد سانشيز على أن انعدام المساواة "لا يمثل ظلما فقط، بل يقوض الديمقراطية". وقال أن غياب تكافؤ الفرص يدفع المجتمعات نحو فقدان الثقة ويغذي التطرف. وقال: "أجندتنا الديمقراطية هي أجندة من أجل العدالة الاجتماعية". ومن جانبه، قدمت رئيسة المكسيك كلاوديا شينباوم رؤية قائمة على العدالة الاجتماعية ونبذ الحروب. واقترحت مبادرات عملية لإصلاح النظام الدولي، ودعت إلى تعزيز الحوار الدولي.
تحليل
وأشار سانشيز إلى أن الديمقراطية ليست أمرا مسلما به، بل "هشة وتتطلب إحياء ضمائرنا". وقال إن العمل السياسي "عندما يُمارس بالأيدي النظيفة بإمكانه أن يمثل تحولا لعالم أفضل". وعلى أي حال، يبدو أن هناك تحديات كثيرة تواجه الديمقراطية في العالم، من تطبيع الاستخدام القوي وانعدام المساواة إلى التحديات الرقمية. وسيستمر الجدل والبحث حول كيفية مواجهة هذه التحديات وتعزيز الديمقراطية في المستقبل.
التنسيق الدولي
وفي سياق هذا، تعهد رئيس تشيلي غابرييل بوريك بالتعاون الدولي لتطوير نظام متعدد الأطراف. وقال إن الوقت حان لتغيير نظام الأمم المتحدة حتى تصبح أكثر عدلا. وأكد على ضرورة تعزيز الجوانب الاجتماعية والنضالية في الدبلوماسية الدولية. وسيستمر التحليل والبحث حول كيفية تحديث منظمة الأمم المتحدة وتعزيز التعاون الدولي.
النتائج
وبعد انتهاء الاجتماع الحالي، سيستمر العمل على إصلاح النظام الدولي وتحديث المنظمة. وقال بيدرو سانشيز إن الاجتماع حدد ثلاث أولويات رئيسية: إصلاح الأمم المتحدة وتوضيح تعريف القوة، والتحديات الرقمية، وانعدام المساواة. ويبدو أن هناك اتجاها نحو تعزيز الديمقراطية والتعاون الدولي، لكن البانوراما الدولية لا تزال ممتلئة بالتحديات.











