أعداد المهاجرين المقيمين بأوروبا تصل إلى 64.2 مليون في 2025

أعداد المهاجرين المقيمين بأوروبا تتجاوز 64 مليون في 2025
أفصح مركز البحوث والتحليلات حول الهجرة التابع لمؤسسةروكوول برلين عن ارتفاع أعداد المهاجرين المقيمين فيالاتحاد الأوروبي إلى64.2 مليون في عام 2025، ما يمثل زيادة تقارب2.1 مليون عن العام السابق.
بيانات يوروستات والمفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين
استند التقرير إلى بياناتمكتب إحصاءات الاتحاد الأوروبي (يوروستات)، بالإضافة إلى إحصاءاتالمفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين. وفقاً للبيانات، بلغ عدد المهاجرين في عام 201040 مليون، ما يشير إلى نمو ملحوظ على مدى الخمسين عاماً الماضية.
ألمانيا في صدارة استضافة المهاجرين
ظلّألمانيا في طليعة الدول الأوروبية في استقبال المهاجرين، حيث يبلغ عدد المهاجرين المولودين في الخارج في البلاد نحو18 مليون. ويشكل72 % من هؤلاء في سن العمل، ما يعكس دوراً اقتصادياً حيوياً في سوق العمل الألماني.
توماسو فراتيني، أحد الباحثين المشاركين في إعداد التقرير، صرح:
“تظل ألمانيا الوجهة الرئيسية للمهاجرين في أوروبا، سواء من حيث الأعداد المطلقة أو إلى حد كبير بالنسبة لعدد سكانها.”
إسبانيا تسجل أسرع نمو
شهدتإسبانيا أسرع تزايد في الأعداد الأخيرة، إذ ارتفع عدد المهاجرين المولودين في الخارج بنحو700 ألف ليصل إلى9.5 مليون شخص.
تباين أنماط الهجرة داخل الاتحاد
أشار التقرير إلى تباين واضح في نسب الهجرة داخل الاتحاد، حيث سجلت دول مثللوكسمبورغ ومالطا وقبرص نسباً أعلى من المهاجرين مقارنة بعدد سكانها، ما يبرز الاختلافات الجغرافية والاقتصادية بين الدول الأعضاء.
طلبات اللجوء وتوزيعها
تركز طلبات اللجوء في بعض الدول الأوروبية، إذ استقبلتإسبانيا،إيطاليا،فرنسا، وألمانيا ما يقارب ثلاثة أرباع إجمالي الطلبات. تستضيفألمانيا أكبر عدد من اللاجئين بشكل عام، حيث بلغ عددهم2.7 مليون لاجئ.
تحولات سياسية في سياسات الهجرة
تتجه التكتل الأوروبي نحو مزيد من التشدد في سياسات الهجرة، فقد وافق مجلس الاتحاد الأوروبي على حزمة قواعد جديدة تهدف إلى تسريع تقييم طلبات الحماية الدولية.
في فبراير الماضي، أظهر تقرير حقوقي صادر عنشبكة التضامن البلجيكية استمرار ممارسات الإعادة القسرية غير القانونية بحق عشرات الآلاف من طالبي اللجوء على الحدود الخارجية للاتحاد الأوروبي. وأكد التقرير أن، رغم وجود تشريعات اتحادية وقانون دولي يضمن حق الأفراد في تقديم طلب اللجوء، فقد شهدت العديد من الحالات عمليات إعادة جماعية دون تقييم فردي لأوضاعهم.
تركز عمليات الإعادة القسرية بشكل خاص على الحدود بينبولندا وبيلاروسيا، والحدود بينالبلغاريا وتركيا، بالإضافة إلى خط بحر إيجه بيناليونان وتركيا، وأيضاً على حدودالمجر.
ماذا يعني هذا للاتحاد الأوروبي؟
يُظهر الارتفاع الكبير في أعداد المهاجرين المقيمين في أوروبا أن القضايا المتعلقة بالهجرة لا تزال محوراً أساسياً في السياسة الأوروبية. مع سياسات متشددة جديدة، قد يزداد الضغط على الدول الأعضاء لتطوير آليات أكثر شمولية وشفافية في معالجة طلبات اللجوء، مع مراعاة حقوق الإنسان والالتزام بالمعايير الدولية.
الخطوات المقبلة
من المتوقع أن تُطرح مبادرات داخلية لتعزيز التعاون بين الدول الأعضاء في مجال إدارة الهجرة، مع التركيز على توفير برامج اندماج فعالة للمهاجرين واللاجئين. كما يُتوقع أن يواصل الاتحاد الأوروبي مراقبة تطبيق القوانين على الحدود، مع تعزيز جهود مكافحة الإعادة القسرية غير القانونية.
إن استمرار هذه التطورات سيشكل اختباراً حقيقياً لقدرة الاتحاد الأوروبي على التوفيق بين سياسات الأمن الداخلي وحقوق الإنسان، وهو ما سيحدد مسار الهجرة في أوروبا خلال السنوات المقبلة.











