---
slug: "5uq9qe"
title: "تفاقم الجوع في غزة: تكايا الخيرية تعجز عن تلبية احتياجات النازحين"
excerpt: "تتفاقم أزمة الغذاء في مخيمات النزوح غرب غزة مع ازدحام غير مسبوق على التكايا. ما مصير آلاف العائلات المعتمدة على وجبات محدودة؟"
category: "general"
imageUrl: "https://cdn.hatrek.co/imgs/3a0c5e88993a08b2.webp"
readTime: 3
---

تتفاقم أزمة الجوع في قطاع غزة بشكل مقلق، حيث تعاني التكايا الخيرية من ضغوط غير مسبوقة أمام ارتفاع أعداد النازحين المُعتمدين على هذه المبادرات كمصدر شبه وحيد للغذاء. وسط تراجع حاد في تدفق المساعدات الإنسانية، تتحول مخيمات النزوح غربي المدينة إلى مسرح لمشاهد صادمة من الانتظار الطويل والحصول على كميات محدودة لا تُغطي الاحتياجات الأساسية.  

### **ازدحام غير مسبوق أمام التكايا**  
في جولة ميدانية داخل مخيمات "أنصار" غرب غزة، رصد مراسل الجزيرة مباشر **عبد الله أبو كميل** تدافع العشرات من النازحين أمام إحدى التكايا، حيث يبدأ السكان في الانتظار منذ ساعات الصباح المبكرة للحصول على وجبات تُوزع بكميات محدودة. وسط تقارير تشير إلى تراجع الدعم المقدم للبرامج الغذائية، يتحول هذا السيناريو إلى واقعٍ يومي يُهدِّد حياة آلاف العائلات.  

مدير مخيمات "أنصار"، **أبو محمد المنسي**، أكد أن تقليص المساعدات الدولية والدعم المحلي دفع بأعدادٍ متزايدة إلى الاعتماد على التكايا، مشيرًا إلى أن هذه المبادرات تواجه شحًا في الموارد وعدم قدرتها على تلبية الاحتياجات المتضاعفة. قال المنسي: "الضغوط تفوق قدرتنا الاستيعابية، فالتقنيات التي كانت تُخدم أعدادًا محدودة باتت تستقبل نازحين من مناطق متعددة، مما أدى إلى ازدحامٍ يهدد سلامة الموزعين والانتظارين".  

### **صعوبات تفوق حدود الاحتمال**  
تظهر أصوات النازحين صورة حقيقية عن المعاناة اليومية. **سيدة** لم تُذكر اسمها، وصفت موقفها كـ"المرير": "زوجي مبتور الطرف، وابني استشهد، وأنا تقفُّ يوميًا في الطوابير، لكنني أعود أحيانًا بلا خبز". مواطن آخر أوضح أن الانتظار يصل إلى خمس ساعات للحصول على مسحوق طعام أو قطعة خبز، مطالباً بتدخل عاجل: "ما نحصل عليه لا يكفي أسرة من أربعة أفراد، والوجبات غير مضمونة يوميًا".  

الأطفال يُشكلون جزءًا حساسًا من هذه الأزمة، حيث رصد التقرير وجود أطفال صغار ينتظرون ساعات في ازدحام شديد، مع مخاوف من إصابات محتملة أثناء التدافع حول أوعية الطهي. **سيدة نازحة** أخرى أشارت إلى أن أسرتها تعتمد بالكامل على التكايا: "نبحث عن الماء، ونتوزع على الطعام، ونعود أحيانًا خالي الوفاض".  

### **تحديات تفوق قدرة التكايا**  
بحسب ما وثّقه التقرير، تمكنت نسبة ضئيلة من النازحين من الحصول على وجبات في مخيمات النزوح، بينما عادت معظم الأسر بخفي حنين بعد انتظار طويل. ويرجع السبب إلى محدودية الإمدادات وزيادة عدد المحتاجين، ما يُهدد بتفاقم الوضع الإنساني.  

### **مطالبات بزيادة التدخلات الدولية**  
دعا **أبو محمد المنسي** المؤسسات الدولية والجهات الداعمة إلى استئناف الدعم الكامل للبرامج الغذائية، مطالبًا بتكثيف الاستجابة العاجلة. وقال: "ما نعانيه الآن ليس مجرد أزمة غذاء، بل أزمة وجود. بدون دعم فوري، ستتفاقم التحديات إلى درجة لا يمكن التحكم بها".  

### **الآثار الإنسانية المترتبة**  
تُظهر الأرقام أن ما يُقدّر بـ5000 عائلة في مخيمات النزوح تعتمد على التكايا كمصدر رئيسي للغذاء، في ظل تراجع تام في توزيع المساعدات الغذائية عبر القنوات الرسمية. وبحسب خبراء إغاثة، فإن استمرار هذا الوضع يُهدِّد بتفشي أمراض سوء التغذية بين الأطفال والمسنين، كما يزيد من حدة التوترات الاجتماعية داخل المخيمات.  

### **ما مصير التدخلات المستقبلية؟**  
مع تصاعد الانتقادات تجاه البطء في تقديم المساعدات، تُطالب منظمات إنسانية الأمم المتحدة والجهات المانحة بتكثيف جهودهم عبر فتح ممرات إنسانية إضافية وزيادة الشحنات الغذائية. في المقابل، تُشير تقارير محلية إلى أن أي تدخل فوري لن يكون كافيًا دون حلول جذرية لاستعادة البنية التحتية الغذائية المدمرة في القطاع.
