---
slug: "5umtvl"
title: "مستوطنون إسرائيليون من \"رواد الباشان\" يقتحمون الأراضي السورية مطالبين باستيطان قانوني"
excerpt: "اقتحم نشطاء إسرائيليون جبل الشيخ مطالبين الحكومة بالسماح باستيطان قانوني.. ودعم سياسي يُسهم في ترسيم المخططات الاستعمارية.. ما المغزى من التصعيد الحدودي؟"
category: "general"
imageUrl: "https://cdn.hatrek.co/imgs/35277958b753095c.webp"
readTime: 3
---

في ظل تصاعد التوترات الإقليمية، اقتحم نحو أربعة إسرائيليين من حركة **"رواد الباشان"** الاستيطانية الأراضي السورية يوم الأحد 18 مايو 2026، عبر السياج الحدودي في بلدة **مجدل شمس** المحتلة، باتجاه **جبل الشيخ**، في محاولة لفرض مطالبتهم ببدء الاستيطان في المنطقة. وشارك مئات النشطاء في تظاهرة قرب الحدود، مطالبين الحكومة الإسرائيلية بالسماح "بالاستيطان القانوني" في ما يُعرف لديهم بـ**"الباشان"**، جنوب سوريا.  

### **اقتحامات متكررة ودعم سياسي**  
بحسب موقع **سروغيم** الإسرائيلي، توجه نشطاء الحركة فجر يوم الأحد إلى السياج الحدودي في مجدل شمس، وربطوا أنفسهم بالسياج في احتجاج على ما وصفوه بـ"التعطيل الحكومي" لمشاريع الاستيطان. وطالبوا وزراء **الكابينت** بإعطاء الضوء الأخضر لـ"العائلات الراغبة بالاستيطان" في تلك المنطقة، مؤكدين أنهم "لن يتراجعوا حتى يُسمَح لهم بالاستيطان بشكل منظم".  

وأضاف النشطاء في تصريحات نُقلت عنهم: "الانتخابات تقترب، ولا أحد يدري ما قد يحمله الغد. لا يمكن للحكومة أن تسمح بتبخر إنجازات الحرب". ونشرت الحركة فيديو يوثق اقتحام أربع من نشطائها لجبل الشيخ، الواقع ضمن محافظات **ريف دمشق** و**القنيطرة** السورية، وهو ما يُعتبر تجاوزاً صريحاً للاتفاقيات الدولية.  

### **دعم من قيادات إسرائيلية**  
في سياق متصل، كشف المراسل العسكري للهيئة الإذاعية الإسرائيلية، **إيتاي بلومנטל**، عن دعم مباشر من أعضاء في **ائتلاف الليكود** الحكومي لحركة "رواد الباشان". ونشر بلومנטל عبر منصة **إكس** صوراً تظهر **ليمور سون هار-ميلخ** (نائبة رئيس الكنيست) وهي تكرم نشطاء في الحركة، بالإضافة إلى لقاءات بين النشطاء ووزير الاتصالات **شلومو كرعي**.  

وقال بلومנטל: "النشطاء يتلقون دعماً مباشراً من أعضاء الحكومة ووزراء"، مشيراً إلى أن "الاقتحامات تُعد عملاً إجرامياً بعينه، لكن النظام يغض النظر عنها". ولاحظ أن السلطات الأمنية الإسرائيلية لم تاعتقل أي من النشطاء خلال عمليات الاقتحام التي تكررت في الشهرين الماضيين، ما يُعد إشارة إلى تغاضي رسمي عن التصعيد الحدودي.  

### **خلفيات سياسية وقانونية**  
تُعد هذه الاقتحامات الاستمرار لحملة أوسع بدأت منذ احتلال إسرائيل لمنطقة **الجولان** في حرب 1967، وتفعيل ما يُعرف بـ"سيفان"، وهو الشهر العبري الذي ترتبط به ذكرى "حرب الأيام الستة". واعتبر النشطاء أن هذه المبادرات تهدف إلى "ترسيم" انتصاراتهم الاستراتيجية بعد الإطاحة بنظام بشار الأسد في 8 ديسمبر 2024.  

واتفقت إسرائيل وسوريا في 1974 على اتفاقية فصل القوات، لكن إسرائيل أعلنت انسحابها منها في 2024، بعد تقهقر النظام السوري، مما فتح الباب أمام التمدد الاستيطاني في المناطق المحتلة. وتشير التقارير إلى أن مساحة "الباشان" تُقدَّر بنحو 1000 كيلومتر مربع، وهي منطقة استراتيجية تطل على سفوح جبل الشيخ.  

### **ردود الفعل والتساؤلات**  
رغم التصعيد، لم تُبدِ السلطات السورية أي إجراء عملي ضد الاقتحامات، في ظل هشاشة النظام الجديد في دمشق. ويعتبر الخبراء أن هذا التصمت يُغذي التحركات الإسرائيلية، ويُضعف موقف المجتمع الدولي من إدانة الاستيطان.  

من جانبه، توقع مراقبون أن تتصاعد الضغوط الدولية على إسرائيل بسبب هذه الخطوات، خاصة مع اقتراب الانتخابات الإسرائيلية، حيث يحاول اليمين المتطرف استغلال قضايا الحدود لإثبات "القوة" أمام الناخبين.  

### **مستقبل التصعيد وخيارات المواجهة**  
مع تصاعد حدة التحركات الاستيطانية، يُخشى أن تتحول الجبهة السورية إلى بؤرة تصعيد جديد، خاصة مع تزايد الدعم الحكومي لـ"رواد الباشان". وطالبت جماعات حقوقية دولية بفرض عقوبات على أعضاء الكنيست والوزراء المساندين للنشاط الاستيطاني، مؤكدة أن هذه الممارسات تُعتبر انتهاكاً للقانون الدولي.  

وأمام صمت المجتمع الدولي، يبقى السؤال: هل ستُجبر الضغوط الدولية إسرائيل على وقف التوسع الاستيطاني، أم أن الوضع سيتفاقم لتصبح "الباشان" موطناً لبؤرة استيطانية جديدة؟
