---
slug: "5ty1ht"
title: "الهجرة العكسية من إسرائيل تتجاوز 150 ألف.. أرقام صادمة وتوقعات الانتخابات"
excerpt: "أظهر تقرير الجزيرة أن أكثر من **150 ألف** إسرائيلي غادروا البلاد بلا عودة، و**23٪** يفكرون بالرحيل إذا شكل **بنيامين نتنياهو** الحكومة القادمة؛ ما وراء الأرقام وما سيؤول إليه المستقبل؟"
category: "general"
imageUrl: "https://cdn.hatrek.co/imgs/fd023598ffd46907.webp"
readTime: 4
---

## موجز الأحداث

كشف **تقرير خاص** أعده مراسل الجزيرة **إلياس كرام** أن عدد المهاجرين العكسيين من إسرائيل وصل إلى **أكثر من 150 ألف** شخص، أي أعداد غير مسبوقة في تاريخ الدولة. وفي الوقت نفسه، أشارت استطلاعات رأي حديثة إلى أن **23 ٪** من المواطنين يفكرون في مغادرة البلاد إذا تولى **بنيامين نتنياهو** رئاسة الحكومة بعد الانتخابات المقررة في أكتوبر/تشرين الأول 2026. تأتي هذه النتائج في ظل تصاعد الانقسامات حول هوية الدولة وتفاقم الأوضاع الاقتصادية والأمنية.

## الأرقام والبيانات

- **150 000** مغترب عكسي تم تسجيلهم منذ بداية عام 2024 وحتى منتصف 2026، وفقًا للجهات الإحصائية الداخلية.  
- **23 ٪** من المستطلعين أبدوا استعدادهم للرحيل في حال تشكيل حكومة بقيادة **نتنياهو**.  
- انخفاض التصنيف الائتماني لإسرائيل بثلاث درجات خلال السنوات الأخيرة أدى إلى ارتفاع تكاليف المعيشة بنسبة تقارب **15 ٪**.  

تشير هذه الأرقام إلى تحول جذري في سلوك السكان، حيث يتحول جزء كبير منهم من فكرة البقاء إلى اتخاذ قرار نهائي بالهجرة إلى دول أخرى، لا سيما دول أوروبا وأمريكا الشمالية.

## العوامل السياسية والاجتماعية

### سياسات الحكومة وتوتر القضاء

أحد أبرز العوامل التي ساهمت في تسارع ظاهرة الهجرة العكسية هو **محاولة حكومة نتنياهو** تعديل القوانين التي تحكم **المحكمة العليا** و**النائب العام**، ما أثار مخاوف واسعة من تقويض استقلال النظام القضائي. تزامن ذلك مع احتجاجات واسعة شهدتها المدن الإسرائيلية، حيث دعا المتظاهرون إلى **العصيان المدني** ورفض الأوامر العسكرية، ما أظهر عمق الانقسام داخل المجتمع.

### الانقسام حول هوية الدولة

تستمر الخلافات بين فئتين رئيسيتين: **الفئة الدينية اليمينية** التي تسعى إلى تحويل إسرائيل إلى دولة يهودية أصولية، و**الفئة العلمانية** التي تطمح إلى دولة ديمقراطية تحكمها سيادة القانون وتكفل حقوق الأقليات. هذا الصراع القيمي يُعَدُّ من أهم الدوافع التي تدفع بعض المواطنين إلى البحث عن بيئة أكثر استقرارًا وتسامحًا.

## الأمن والاقتصاد

### أثر هجوم 7 أكتوبر 2023

بعد الهجوم الدامي في **7 أكتوبر 2023** وتداعياته الأمنية، ارتفع شعور الكثير من الإسرائيليين بانعدام الأمن. استمرت الحروب المتعاقبة في استنزاف الموارد وتفاقم الضغوط النفسية على السكان، ما دفع عددًا متزايدًا إلى التفكير في الهجرة كخيار واقعي لتأمين مستقبل أسرهم.

### الأعباء المالية

تفاقمت الضغوط الاقتصادية نتيجة **ارتفاع أسعار العقارات** وتزايد الفوائد البنكية على قروض الإسكان. إضافة إلى ذلك، ساهمت **خفض التصنيف الائتماني** في رفع تكلفة القروض وزيادة عبء الديون على الأسر. هذه العوامل الاقتصادية المتراكمة تُعَدُّ محفزًا قويًا للبحث عن فرص أفضل في دول ذات مستويات معيشية أعلى.

## ردود فعل المجتمع والحكومة

في ظل هذه التطورات، أطلقت **حركة احتجاجية** من داخل الجيش تطالب بتخفيف أعباء **جنود الاحتياط** وإلغاء أي توجيه لإجبارهم على الخدمة في ظل الأوضاع المتردية. وفي الوقت نفسه، واصلت الحكومة توزيع الدعم المالي على **المعاهد الدينية** لتلبية مطالب حلفائها من **الحريديم المتزمتين**، مما أثار جدلاً حول توزيع الموارد العامة.

## آفاق المستقبل والانتخابات

مع اقتراب موعد الانتخابات في أكتوبر/تشرين الأول 2026، تزداد حدة النقاش حول ما إذا كان **نتنياهو** سيستطيع الحفاظ على قاعدة مؤيديه أو سيواجه رفضًا متزايدًا من شريحة واسعة من الناخبين. يُتوقع أن تكون مسألة **الهجرة العكسية** أحد المواضيع الرئيسية في الحملات الانتخابية، حيث سيحاول المرشحون تقديم حلول واقعية للتحديات الأمنية والاقتصادية التي تواجه المواطن العادي.

### توقعات الخبراء

يُشير محللون سياسيون إلى أن استمرار الانقسام داخل المجتمع الإسرائيلي قد يؤدي إلى مزيد من **الاستقطاب** بين الفئات، ما قد ينعكس سلبًا على استقرار الحكومة المستقبلية. كما يحذرون من أن **ارتفاع معدلات الهجرة** قد يضع ضغوطًا إضافية على الاقتصاد الوطني، خاصةً في ظل نقص الكفاءات المتخصصة.

## الخاتمة: ما الذي ينتظر إسرائيل؟

إن الأرقام التي تكشف عن **150 ألف** مغترب عكسي و**23 ٪** من السكان الذين يفكرون في الرحيل تشكل إشارة تحذيرية قوية للسلطات الإسرائيلية. ما إذا كانت السياسات المقبلة ستستجيب لتلك المخاوف أم ستستمر في مسارها الحالي سيحدد مدى قدرة الدولة على استعادة ثقة مواطنيها وإيقاف تدفق الهجرة العكسية. مع اقتراب الانتخابات، سيصبح مستقبل **إسرائيل** محط أنظار داخلية وخارجية، حيث سيُختبر قدرة القادة على معالجة الانقسامات العميقة وتقديم حلول واقعية تعيد إلى الشعب الأمل في مستقبل مستقر ومزدهر.
