---
slug: "5tl60e"
title: "اتفاق إسرائيل ولبنان: 6 منظمات حقوقية تعلن عن خذلان الضحايا"
excerpt: "أعلنت 6 منظمات حقوقية عن خذلان ضحايا جرائم الحرب في لبنان، معتبرة أن اتفاق إسرائيل ولبنان يهدد بحل دون مساءلة الجرائم الخطيرة. يُشكل الاتفاق تحديًا كبيرًا للضحايا في السعي إلى العدالة والعودة إلى ديارهم، وتجعل من الصعب علىهم تحقيق حقهما في المساءلة والجبر عن الضرر."
category: "general"
imageUrl: "https://cdn.hatrek.co/imgs/db9b20b1a9bc9b0a.webp"
readTime: 2
---

في إطار تسوية سياسية جديدة، أعلنت 6 منظمات حقوقية عن خذلان ضحايا جرائم الحرب في لبنان، ناشدت الحكومة اللبنانية اتخاذ خطوات عاجلة لفتح مسار فعلي للمساءلة. وتضمن الاتفاق بين إسرائيل ولبنان، الموقعة في واشنطن، بنودا يهدد بحل دون مساءلة الجرائم الخطيرة، مع تجاهل حقوق الضحايا في معرفة الحقيقة وتحقيق العدالة وجبر الضرر والعودة إلى ديارهم.

وقالت المنظمات، من بينها العفو الدولية وهيومن رايتس ووتش، إن الاتفاق يهدد بالخسارة للمدنيين في لبنان، الذين دفعوا ثمن حلقات متعاقبة من النزاع والانتهاكات الجسيمة والجرائم المشمولة بالقانون الدولي. وتمتلك أجزاء من الاتفاق خصائص تهدف إلى منع ضحايا الجرائم من السعي إلى تحقيق العدالة أمام المحافل الدولية، بينما تشكل أجزاء أخرى قبولا ضمنيا باستمرار التهجير القسري المفتوح الأجل لمناطق واسعة في جنوب لبنان تحتلها القوات الإسرائيلية.

وقد أبدت المنظمات قلقها بشأن البند 13 من الاتفاق، الذي يلزم حكومتي إسرائيل ولبنان بوقف "جميع الأعمال العدائية أو المناوئة في المحافل السياسية أو القانونية الدولية". ويمكن تفسير هذا البند بأنه تقييد لجوء ضحايا الجرائم إلى المحكمة الجنائية الدولية ومحكمة العدل الدولية، مما يتعارض مع التزامات الدول بالمساءلة عن الجرائم الخطيرة.

## التحديات أمام الضحايا

تجعل بنود الاتفاق تحديًا كبيرًا للضحايا في السعي إلى العدالة والعودة إلى ديارهم. ويناقض البند 3، الذي يجعل عودة السكان إلى مناطق محتلة على طول الحدود مشروطة بـ"التأكد من نجاح نزع سلاح الجماعات المسلحة غير الحكومية وتفكيك بنيتها التحتية". وتعتبر هذه الشروط ناقضة لبرنامج حظر التهجير القسري، والقاعدة الأساسية في القانون الدولي الإنساني التي توجب السماح للناس بالعودة فور انتهاء الأعمال العدائية أو انقضاء أسباب تهجيرهم.

## المطالبة بالمساءلة

ودعت المنظمات السلطات اللبنانية إلى اتخاذ خطوات عاجلة لفتح مسار فعلي للمساءلة. وتشمل هذه الخطوات منح المحكمة الجنائية الدولية صلاحية التحقيق في الجرائم المشمولة بالقانون الدولي المرتكبة على الأراضي اللبنانية منذ أكتوبر/تشرين الأول 2023، والانضمام إلى نظام روما الأساسي الذي تقوم عليه المحكمة. وسن تشريعات تجرم جرائم الحرب والجرائم الدولية بما يتماشى مع المعايير الدولية.

## الدعوة لعدالة وحقوق الضحايا

ودعت المنظمات إلى ضرورة ألا يُنفذ الاتفاق بطريقة تتجاهل حقوق الضحايا والناجين في معرفة الحقيقة وتحقيق العدالة وجبر الضرر والعودة إلى ديارهم. ودعت الحكومات الداعمة للتسوية السياسية إلى التأكيد أن دعمها لا يشمل بنودا تغلق الباب أمام المساءلة، لأنه "لا سلام دون عدالة".
