---
slug: "5s2sms"
title: "التحذير الأوروبي من الحرب الهجينة الروسية يختبر صلابة الناتو"
excerpt: "تتصاعد مخاوف عواصم أوروبا من توسيع روسيا للتهديد إلى المجال الجوي، البنية الحيوية، الفضاء السيبراني والبحار، ما يدفع باريس ولندن إلى تعديل استراتيجيات الردع داخل حلف الناتو."
category: "general"
imageUrl: "https://cdn.hatrek.co/imgs/9180b6b7c38dbf21.webp"
readTime: 3
---

**توسّع التهديد**
أصبحت التحذيرات الأوروبية لا تقتصر على القتال في أوكرانيا، بل تشمل مخاوف من أن تتعدى الأنشطة الروسية الحدود التقليدية لتستهدف الأجواء، الشبكات الحيوية، الفضاء الرقمي وحتى القاع البحري.

**تصريحات فرنسية**
أعلن الرئيس إيمانويل ماكرون أن روسيا تكثف ما أسماه "التهديد الهجيني" ضد فرنسا وأوروبا في الأسابيع الأخيرة، وأفاد بأن بلاده تعمل على إعداد خطة لحماية المواقع الحساسة من هجمات محتملة بطائرات مسيرة أو هجمات سيبرانية.

**إنذار بريطاني**
في المملكة المتحدة، حذر قائد البحرية الملكية الجنرال غوين جنكينز من نشاط روسي متصاعد في شمال الأطلسي، مشيراً إلى محاولات لاستكشاف ورسم خرائط للبنية التحتية تحت سطح البحر، بما في ذلك الكابلات وخطوط الطاقة.

**نقاش إعلامي**
تناولت حلقة برنامج "ما وراء الخبر" هذه التحذيرات، متسائلة عما إذا كانت تعكس تحولاً في تقييم أوروبا لطبيعة الخطر الروسي وأدواته، وما هي تداعيات ذلك على عقيدة الردع داخل الناتو.

**موقف موسكو**
نفى الرئيس فلاديمير بوتين وجود نية لدى روسيا لشن هجمات على دول أوروبا، واتهم المسؤولين الأوروبيين بتصوير "تهديد وهمي" لتخويف الشعوب وإطالة الصراع في أوكرانيا.

**تحليل فالون**
تيريزا فالون، مديرة مركز روسيا وأوروبا وآسيا للدراسات، اعتبرت أن ما يحدث يتجاوز التصريحات الرسمية، مشيرة إلى تصاعد ما تسميه "الحرب الهجينة" بهدف الضغط على أوروبا لوقف دعم كييف وزرع الانقسام داخل الناتو. وأشارت إلى هجمات سيبرانية، قطع خطوط اتصال، وتهديدات لمسؤولين أوروبيين.

**وجهة نظر نعوموف**
أليكسي نعوموف، خبير في المجلس الروسي للعلاقات الدولية، أقر بوجود تهديدات لكنه وضعها في سياق مختلف، معتبرًا أن أي قرار أوروبي بإرسال قوات لمواجهة روسيا سيؤدي إلى صراع مباشر قد يدمج السلاح النووي في الحسابات. ورأى أن الإجراءات الروسية قد تكون ردًا على الدعم العسكري الغربي لأوكرانيا.

**مفهوم الحرب الهجينة**
فسّرت فالون المصطلح بأنه يشمل عمليات مصممة لتظل دون مستوى يفعّل المادة الخامسة من ميثاق الناتو، وتشمل اختراق الأجواء، هجمات سيبرانية، تخريب البنية الحيوية، واختبار قدرة الدول على الرد.

**البنية الحيوية كهدف**
أكد قائد البحرية البريطانية أن الكابلات البحرية وخطوط الطاقة والمنشآت تحت الماء أصبحت جزءًا من الساحة الاستراتيجية الحديثة، مما يدفع إلى تعزيز المراقبة البحرية وتطوير قدرات مضادة للغواصات واستطلاع تحت الماء.

**توسّع الردع الأوروبي**
يظهر أن مفهوم الردع في أوروبا لم يعد يقتصر على الدبابات والطائرات والصواريخ، بل يشمل حماية الشبكات البحرية، بنية الطاقة، المطارات، الفضاء السيبراني، ومواجهة الطائرات المسيرة وأعمال التخريب.

**رؤية روسية مختلفة**
يؤكد نعوموف أن روسيا لا تعتبر الاتحاد الأوروبي عدواً بحد ذاته، بل ترى توسيع الناتو ودعم الغرب لأوكرانيا كمصدر أساسي للتهديد، وتسعى لتجنب انتشار الصراع إلى أوروبا.

**تباين الآراء**
في المقابل، تقول فالون إن الغزو الأوكراني كان خطوة روسية، وأن الحرب الهجينة تُستَخدم كوسيلة للتعامل مع الجمود على الجبهة الأوكرانية والضغط على الدول الداعمة.

**تساؤلات مستقبلية**
يبقى السؤال ما إذا كان أي اتفاق سياسي لإنهاء القتال في أوكرانيا سيقلل من حدة التوتر، أم أن الصراع بين روسيا وأوروبا قد تجاوز حدود الحرب التقليدية ليشمل مجالات أوسع من الأمن.

**معادلة الردع**
تشير التحليلات إلى أن أوروبا تواجه الآن معادلة جديدة: كيفية رفع مستوى الردع دون أن تتحول إجراءات الردع نفسها إلى محفز لتصعيد مباشر.
