---
slug: "5qu84e"
title: "الاحتلال يهدم 78 منشأة ويقتلع آلاف الأشجار في الضفة أبريل"
excerpt: "أفاد تقرير فلسطيني أن جيش الاحتلال والمستوطنين نفّذوا 1637 اعتداءً في الضفة الغربية خلال أبريل، شمل هدم 78 منشأة واقتلاع أكثر من أربعة آلاف شجرة زيتون وتوسّع استيطاني جديد."
category: "general"
imageUrl: "https://cdn.hatrek.co/imgs/ea1942ff9ac44856.webp"
readTime: 3
---

## عدد الاعتداءات المسجّل في شهر أبريل  

أصدر **هيئة مقاومة الجدار والاستيطان** تقريراً رسمياً يكشف عن تنفيذ **1637 اعتداءً** ضد الفلسطينيين وممتلكاتهم في الضفة الغربية خلال شهر **أبريل/نيسان** الماضي. وجاءت هذه الأعداد مقسمة بين **1097 عملية** نفّذها **جيش الاحتلال** و**540 عملية** قام بها **المستوطنون**.  

## التوزيع الجغرافي للعمليات  

أظهر التقرير أن **محافظة نابلس** تصدرت قائمة المناطق المتضررة بـ**402 اعتداء**، تلتها **محافظة الخليل** بـ**340 اعتداء**، ثم **محافظتا رام الله والبيرة** بـ**312 اعتداء**. أما باقي المحافظات فقد شهدت أعداداً أقل من الاعتداءات، ما يعكس تركيزاً إقليمياً واضحاً على المناطق التي تشهد نشاطاً استيطانياً متزايداً.  

## أشكال الاعتداءات وأثرها على السكان  

تنوعت أساليب الاعتداء بين **العنف الجسدي المباشر**، و**اقتلاع الأشجار**، و**إحراق الحقول**، و**منع المزارعين من الوصول إلى أراضيهم**. كما شمل الاستيلاء على الممتلكات وهدم المنازل والمنشآت الزراعية. وثّقت الهيئة أن المستوطنين نفّذوا **124 عملية تخريب** للممتلكات و**20 عملية مصادرة وسرقة**، إلى جانب استهداف الأراضي الزراعية.  

في ما يخص الأشجار، سجّل التقرير اقتلاع وتخريب وتسميم **4,414 شجرة زيتون** في محافظات **الخليل، بيت لحم، رام الله، البيرة، القدس (وسط) ونابلس (شمال)**، وهو ما يُقَدَّر بخسارة اقتصادية وبيئية جسيمة للمزارعين الفلسطينيين.  

## هدم المنشآت وتدمير المساكن  

وفقاً للبيانات الرسمية، نفّذ الاحتلال **37 عملية هدم** خلال أبريل، استهدفت **78 منشأة** شملت **37 منزلاً مأهولاً**، **34 منشأة زراعية**، و**5 مصالح تجارية**. وقد أدت هذه الهجمات إلى تشريد عدد كبير من الأسر وتدمير بنى تحتية أساسية، ما يزيد من حدة الأزمة الإنسانية في الضفة.  

## توسّع الاستيطان وإجراءات التخطيط  

أشار التقرير إلى إقامة **21 بؤرة استيطانية جديدة** ذات طابع زراعي ورعوي، إضافة إلى استيلاء السلطات الإسرائيلية خلال **ستة أوامر عسكرية** على **42 دونماً** من أراضي المواطنين لتوسيع طرق أمنية أو إنشاء مناطق عازلة حول مستوطنات قائمة. كما صدرت **سبعة أوامر أخرى** لإزالة أشجار مزروعة على ما يقرب من **162 دونماً** من أراضي الفلسطينيين.  

في إطار سياسات التوسّع المستمرة، أعلن الاحتلال عن **إقرار إقامة 34 مستوطنة جديدة** ودراسة **10 مخططات هيكلية**، منها **ستة** لصالح مستوطنات الضفة الغربية و**أربعة** لصالح مستوطنات داخل حدود بلدية الاحتلال في القدس. هذه الخطط تُظهر تحولاً من مجرد بناء مستوطنات إلى فرض وقائع جغرافية شاملة تُقيد حرية الحركة وتُعيد رسم الخريطة السكانية للمنطقة.  

## خلفية إحصائية عن الاستيطان  

تُظهر بيانات سابقة صادرة عن الهيئة في مناسبة يوم الأرض (30 مارس/آذار) أن عدد المستوطنات والبؤر الاستيطانية في الضفة يبلغ **542 بؤرة**، يقطنها أكثر من **780 ألف مستوطن**. هذا النمو المتسارع يضع ضغطاً متزايداً على الأراضي الفلسطينية ويعزز من سياسات الإخلاء القسري التي تُستَخدم لتفريغ المناطق من سكانها الأصليين.  

## ردود الفعل الدولية والمحلية  

أعربت منظمات حقوق الإنسان الدولية عن قلقها المتزايد إزاء تصاعد وتيرة الاعتداءات، مشيرة إلى أن **إغلاق مساحات واسعة من الأراضي بذريعة الأمن** يُصاحبه **حماية مباشرة للمستوطنين** من قبل السلطات الإسرائيلية، ما يُعَدّ خرقاً صريحاً للقانون الدولي. في المقابل، أكدت السلطات الإسرائيلية أن جميع الإجراءات تُنفذ في إطار **"الأمن القومي"**، دون إبداء أي نية لتعديل سياسات الاستيطان.  

## آفاق المستقبل وإمكانية التغيير  

تُشير التقارير إلى أن استمرار هذه السياسات قد يؤدي إلى تصعيد أكبر في النزاع وتفاقم الأوضاع الإنسانية في الضفة. من المتوقع أن تواصل المنظمات الفلسطينية والإنسانية توثيق الانتهاكات وتقديم شكاوى إلى المحاكم الدولية، في محاولة للضغط على المجتمع الدولي لاتخاذ إجراءات حازمة. وفي الوقت نفسه، يظل سؤالاً مفتوحاً حول قدرة المجتمع الدولي على إيقاف التوسع الاستيطاني وتطبيق قرارات الشرعية الدولية التي تدين بناء المستوطنات غير القانونية.  

**إن ما يشهده الضفة الغربية اليوم من هدم منشآت، اقتلاع أشجار، وتوسّع استيطاني مستمر، يعكس تصعيداً ممنهجاً يهدد وجود الشعب الفلسطيني ويستدعي تحركاً دولياً عاجلاً لإعادة ضبط الموازين وتحقيق العدالة**.
