---
slug: "5qc7ik"
title: "روّاد الباشان: محاولة استيطان سوري وتدخل الجيش الإسرائيلي"
excerpt: "قامت جماعة **روّاد الباشان**، التي تضم نحو 70 ناشطاً، بمحاولة اختراق الحدود السورية عبر جبل الشيخ لإقامة بؤرة استيطانية، لكن **الجيش الإسرائيلي** أوقفهم وعاد بهم، فيما أثارت الحادثة انتقادات داخل الأوساط الإسرائيلية حول أسلوب التعامل."
category: "general"
imageUrl: "https://cdn.hatrek.co/imgs/fe6fb75b5d6bce20.webp"
readTime: 4
---

## اختراق الحدود السورية ومحاولة استيطان جديدة  

في صباح يوم الأحد 6 يوليو 2026، حاول نحو **70 ناشطاً** من حركة **روّاد الباشان** الاستيطانية اقتحام الأراضي السورية عبر منطقة جبل الشيخ الحدودية، بهدف إقامة بؤرة استيطانية جديدة. تدخّل **الجيش الإسرائيلي** بسرعة، واعترض المجموعة في موقع استراتيجي على الحدود، ومنعها من التوغل داخل الأراضي السورية، ثم أعادهم إلى الجانب الإسرائيلي.  

## رد الجيش الإسرائيلي وإعلان الإحباط  

أعلنت قوات الاحتلال أن العملية تم إحباطها بفضل معلومات استخبارية سابقة، مشيرة إلى أن الفرقة 210 من الجيش اعترضت المتسللين بناءً على تنبؤات دقيقة. وأكدت هيئة البث الإسرائيلية أن العملية كانت جماعية ومخططة، وأنها أوقفتها قبل أن تصل إلى هدفها المعلن وهو إقامة مستوطنة إسرائيلية في المنطقة.  

## تصريحات حركة روّاد الباشان على منصة إكس  

نشرّت حركة **روّاد الباشان** مقطعاً فيديو على منصة **إكس** يوثّق ما وصفته بـ«عبور الحدود القديمة» في إطار ما سُمي بـ«الاستقرار في الباشان». وأشارت إلى أن ما يقرب من **100 ناشط** من أعضائها توجهوا إلى المنطقة بهدف إقامة مستوطنة إسرائيلية، معتبرةً أن التطورات الأمنية الأخيرة في سوريا تستدعي الجمع بين «الوجود العسكري» و«الاستيطان المدني».  

## اتهامات بالعنف وتوجيه الانتقادات داخل إسرائيل  

اتهمت الحركة قوات الجيش والشرطة باستخدام «عنف شديد» أثناء إخلاء الموقع، مدعيةً أن النشطاء التزموا بالسلمية. وأفادت الحركة أن القوات حاصرت المتسللين وصادرت عددًا من الهواتف المحمولة لمنع توثيق ما جرى.  

من جهتها، أشار حساب منصة «عولام كاتان» العبري إلى أن حركة **روّاد الباشان** تسعى إلى فرض وقائع جديدة على الأرض عبر إقامة مستوطنة داخل المنطقة، محذراً من عودة ما وصفه بـ«الحزام الأمني» في جنوب لبنان عقب عملية «سلام الجليل».  

## تقارير الصحفيين الإسرائيليين عن العنف  

كتب الصحفي الإسرائيلي **إلحنان غرونير** أن قوات الشرطة والجيش مارست «عنفًا شديدًا» ضد عشرات الشبان الذين دخلوا منطقة «باشان» السورية للمطالبة بإعادة الاستيطان اليهودي فيها.  

## تحليل المراسل العسكري إيتاي بلومنتال  

وصف المراسل العسكري لإحدى هيئات البث الإسرائيلية، **إيتاي بلومنتال**، الحادثة بأنها «فصل جديد من فصول الفوضى عند الحدود السورية». وأوضح أن المسؤولين الكبار في الجيش وجهوا انتقادات حادة إلى جهات إنفاذ القانون، بما في ذلك الشرطة ومكتب المدعي العام والمحاكم، متهمين إياها بالتقاعس عن فرض عقوبات رادعة.  

وأضاف بلومنتال أن بعض نشطاء الحركة يحصلون على دعم من أعضاء الائتلاف الحاكم، معتبرًا ذلك دليلاً على «غياب سيادة القانون» في التعامل مع هذه الظاهرة.  

## خلفية عن حركة روّاد الباشان  

تتبنى حركة **روّاد الباشان** أيديولوجية دينية وقومية متطرفة، وتدّعي وجود «حق تاريخي» لإسرائيل في مساحات واسعة من جنوب سوريا. تأسست الحركة في أبريل 2025، وبرز نشاطها خلال عام 2025 مستفيدةً من التوسعات العسكرية التي نفذها **الجيش الإسرائيلي** في محيط جبل الشيخ أواخر عام 2024.  

تسعى الحركة إلى إنشاء بؤر استيطانية خلف خط وقف إطلاق النار المقرر في 1974، مستغلةً حالة الفراغ الأمني في المناطق الحدودية. وقد شهدت الأشهر الأخيرة سلسلة من عمليات التسلل التي نفذتها، حيث اقتحم المتسللون الأراضي السورية عدة مرات دون أن تُعترضهم السلطات الإسرائيلية بشكل دائم، بل تم احتجازهم لفترات قصيرة ثم إطلاق سراحهم.  

## الوضع الأمني في جنوب سوريا  

تتزامن هذه التحركات مع استمرار ما وصفه المراقبون «بالانتهاكات الإسرائيلية» في جنوب سوريا، حيث يواصل الجيش تنفيذ عمليات دهم وتفتيش للمنازل، وإقامة حواجز عسكرية، إلى جانب اعتقال مدنيين، بينهم أطفال ورعاة أغنام.  

بعد إسقاط نظام بشار الأسد في ديسمبر 2024، أعلنت إسرائيل عن «انهيار اتفاقية فصل القوات» الموقعة عام 1974، لتتغلغل في المنطقة السورية العازلة وتفرض سيطرتها على أجزاء منها تحت ذريعة الأمن والتاريخ.  

## التداعيات المستقبلية  

تُعَدّ هذه المحاولة الأخيرة إشارة واضحة إلى تصاعد الدعوات الاستيطانية داخل إسرائيل، ما يثير مخاوف المجتمع الدولي من توسيع نطاق الصراع على الحدود السورية. من المتوقع أن تتابع المنظمات الحقوقية الدولية والهيئات الأممية التطورات عن كثب، وقد تُطرح دعاوى قانونية ضد المتورطين في محاولة الاستيطان.  

في ظل هذه الأجواء المتوترة، يبقى السؤال الأبرز هو ما إذا سيتخذ **الجيش الإسرائيلي** إجراءات رادعة حاسمة ضد أفراد حركة **روّاد الباشان**، أم ستستمر الظاهرة في الانتشار، مما قد يؤدي إلى تصعيد أوسع على الحدود السورية وإعادة تشكيل خريطة النفوذ في المنطقة.
