بن غفير: الوجه الحقيقي لإسرائيل في عصر العقاب الجماعي

بن غفير: التحول العميق في السياسات الإسرائيلية
يشغلإيتمار بن غفير اليوم موقعاً مركزياً في صناعة القرار الأمني والسياسي في إسرائيل، بعدما ارتبط اسمه لعقود بالتيار الكهاني والمتطرف وبأفكار القوة المفرطة. وتحول بن غفير خلال الحرب علىغزة إلى أحد الوجوه الأكثر تعبيراً عن التحولات العميقة داخل المجتمع والدولة في إسرائيل.
السياسات المتصاعدة
وتكشف التطورات الأخيرة، من التعامل مع "أسطول الصمود العالمي"، والدعوة لإعدام الأسرى الفلسطينيين، وتشديد ظروف السجون، واقتحاماتالمسجد الأقصى، إلى ملف الجريمة في الداخل، عن ملامح النفوذ المتصاعد لتياره في الخارطة السياسية الإسرائيلية. وينتمي بن غفير فكرياً إلى مدرسة الحاخاممائير كاهانا، مؤسس حركة "كاخ" المصنفة إرهابية سابقاً في إسرائيل والولايات المتحدة.
الأبعاد الهيكلية للحادثة
وحظيت الحادثة بقراءة نقدية من قبل وزير العدل الأسبق والبروفيسوردانيال فريدمان في يديعوت أحرونوت، حيث قدّم تفكيكاً لعلاقة توازن القوى الحالية بين الوزير ورئيس الوزراءبنيامين نتنياهو. وكتب فريدمان أن بن غفير تجاوز الإجراءات الميدانية ليدوس على شرف رئيس الوزراء، مستغلاً عجز نتنياهو عن اتخاذ أي خطوة ضده خوفاً على استقرار ائتلافه.
التداعيات الإقليمية والدولية
واستدعت الحادثة ردود فعل دولية غاضبة، حيث اعتبر السفير الأمريكيمايك هاكابي أن بن غفير "خان شرف أمته"، ووصفت رئيسة وزراء إيطالياجورجيا ميلوني المعاملة بانتهاك الكرامة الإنسانية. وجرى استدعاء السفراء للتوبيخ في سبع عواصم شملت روما، باريس، أوتاوا، أمستردام، لشبونة، بروكسل، ومدريد.
مستقبل السياسات الإسرائيلية
وتظهر البيانات الانتخابية واستطلاعات الرأي أن أفكار بن غفير تجد صدى مستقراً داخل النظام السياسي الإسرائيلي، ولم تعد تقتصر على المجموعات الهامشية. وتكشف المعطيات الميدانية والانتخابية عن تداخل وثيق بين أجندة إيتامار بن غفير والتوجه العام للدولة في إسرائيل. ويشير استقرار قوته البرلمانية وموقعه التنفيذي إلى أن سياسات الحسم والعقاب الجماعي أصبحت جزءاً بنيوياً من إدارة الصراع.





