مفاوضات واشنطن وطهران: 5 نقاط حاسمة في ظل التصعيد المتوقع

مفاوضات واشنطن وطهران: الغموض يلف المستقبل
يستمر الغموض في لف مستقبل المفاوضات بينالولايات المتحدة وإيران، في ظل تضارب التصريحات حول مدى التقدم المحرز، وبالتزامن مع اقتراب انتهاء مهلة وقف إطلاق النار المؤقت، مما يعيد سيناريو التصعيد العسكري إلى الواجهة. وفي أحدث المستجدات، أكدت مصادر حكومية باكستانية رفيعة المستوى أنه لم يُحدد حتى الآن موعد لجولة جديدة من المباحثات الأمريكية الإيرانية التي تقودباكستان وساطتها.
التفاؤل الأمريكي مقابل التوتر الإيراني
نقلت صحيفةوول ستريت جورنال عن مسؤولين فيالبيت الأبيض تفاؤلهم بإمكانية تحقيق انفراجة قريبة في المفاوضات معإيران خلال الأيام المقبلة، في حين أعلنتإيران عودة إغلاق مضيقهرمز ردا على تصريحات لدونالد ترمب قال فيها إنالولايات المتحدة ستتسلم اليورانيوم الإيراني عالي التخصيب ضمن أي اتفاق محتمل. وأفادت مصادر باكستانية أن الوسطاء يضعون اللمسات الأخيرة على التحضيرات لعقد جولة جديدة من المباحثات، بالتزامن مع وجود فرق أمن أمريكية فيإسلام آباد ضمن ترتيبات الإعداد.
التوتر يتصاعد مع اقتراب انتهاء الهدنة
وتصاعدت التوقعات بتصعيد العسكري بعد يوم واحد فقط من حديثترمب عن قرب التوصل إلى اتفاق ينهي الحرب، في حين نقل موقعأكسيوس عن مسؤول أمريكي أن الحرب قد تُستأنف خلال الأيام المقبلة إذا لم يُحرَز تقدم. وأعلنترمب أن المفاوضات معإيران جارية وتمضي "بطريقة جيدة"، في حين أعلنتطهران تلقي مقترحات جديدة عبر الوسيطالباكستاني، في ظل التوتر المتصاعد بسبب أزمة مضيقهرمز.
إسرائيل تستعد لتصعيد محتمل
وحذرترمبإيران من "ابتزاز"الولايات المتحدة، بعد معاودةطهران إغلاق مضيقهرمز أمس السبت ردا على مواصلة القوات الأمريكية حصار موانئإيران. وأفادت الإذاعةالإسرائيلية بأن المجلس الوزاري المصغر (الكابينت) سيعقد مساء اليوم اجتماعا لبحث تداعيات أزمة مضيقهرمز ومستجدات وقف إطلاق النار فيلبنان. كما نقلت صحيفةمعاريف عن مسؤول عسكريإسرائيلي تأكيده أن الجيشينالإسرائيلي والأمريكي في حالة تنسيق وثيق، ويستعدان لاحتمال انهيار مفاجئ لوقف إطلاق النار معإيران.
مستقبل المفاوضات
وفي المقابل، قالمحمد باقر قاليباف رئيسالبرلمان الإيراني إنإيران حققت تطورا كبيرا في مجال الدفاع الجوي بين حرب الـ12 يوما العام الماضي والحرب الأخيرة، مضيفا أنترمب "طلب وقف إطلاق النار لأننا كنا منتصرين في ساحة المعركة". وأكدمسعود بزشكيان الرئيسالإيراني أن بلاده لا تسعى إلى توسيع دائرة الحرب، وأن موقفها الجوهري يقوم على الحفاظ على السلام والاستقرار في المنطقة، مؤكدا أنإيران لم تبدأ الحرب وتمارس حقها في الدفاع عن النفس. ورفضبزشكيان ما وصفه بمحاولات حرمانإيران من حقوقها النووية، معتبرا أن الهجمات على البنى التحتية والمنشآت المدنية تكشف نيات المعتدين.
ماذا بعد؟
وفي ظل هذه التصريحات، يبدو أن قضية تخصيباليورانيوم لا تزال تشكل عقدة المفاوضات بينالولايات المتحدة وإيران، وهو ما يعكسه توالي تصريحات المسؤولين في البلدين وتقارير الصحف الأمريكية خصوصا، في ظل محاولات استئناف المحادثات بين الجانبين في العاصمةالباكستانيةإسلام آباد. ويتعين على الجانبين الآن التركيز على العثور على حلول عملية لمواجهة التحديات القائمة، والعمل على بناء ثقة متبادلة لتسريع عملية المفاوضات، مع الحفاظ على استقرار المنطقة وتجنب أي تصعيد قد يؤدي إلى عواقب غير متوقعة.






