الحكومة الكونغولية الجديدة: استمرارية ساسو نغيسو مع وجوه جديدة

الحكومة الكونغولية الجديدة: استمرارية ساسو نغيسو مع وجوه جديدة
أعلن الرئيس الكونغوليدوني ساسو نغيسو عن تشكيل حكومته الجديدة، وذلك بعد أيام قليلة من تنصيبه رئيسا للمرة الخامسة. وقد احتفظأناتول كولينيت ماكوسو برئاسة الوزراء، بينما استبقى الرئيس الكونغولي وجوه سياسية وأمنية بارزة في مواقعها الحساسة.
تضم الحكومة الجديدة 41 عضوا، من بينهم 11 وجها جديدا، في حين خرج 6 من المشهد، واحتفظ 21 من السابقين بمناصبهم أو نقلوا إلى حقائب أخرى. ومن أبرز ملامح هذه التشكيلة استحداث منصبنائب رئيس الوزراء الذي أسند إلىجان جاك بويا.
استحداث مناصب جديدة وتعيينات بارزة
في حين أوحت الوجوه الجديدة بنفس إصلاحي، فإن قراءة معمقة في توزيع الحقائب السيادية تكشف عن قبضة محكمة على الملفات الإستراتيجية. فقد احتفظكريستيان يوكا بحقيبةالمالية، وبقيلودوفيك نغاتسي على رأسالاقتصاد والتخطيط، وحافظتييري لوزان مونغالا علىالاتصال والنطق الرسمي باسم الحكومة.
من جهة أخرى، جرى تثبيتدوني كريستل ساسو نغيسو نجل الرئيس، وزيرا للتعاون الدولي وتعزيز الشراكة بين القطاعين العام والخاص. وفي إشارة إلى تعزيز الأمن، أسندت وزارة الداخلية إلىالجنرال جان أوليسونغو أوندايي القائد السابق لمنطقة الدفاع العسكرية الأولى.
تحليل سياسي وانتخابي
يأتي هذا التشكيل الحكومي في سياق إعادة انتخابساسو نغيسو البالغ 82 عاما، من الجولة الأولى لاقتراع 15 مارس/آذار الماضي بنسبة 94.90% من الأصوات. وقد جرى الاقتراع في أجواء قاطعتها أحزاب المعارضة الرئيسية احتجاجا على عدم استيفاء شروط الانتخاب الحر والشفاف.
وفي ظل معارضة مفككة ومؤسسات موالية، يُنتظر أن تمضي السنوات الخمس المقبلة وفق منطق "الوضع القائم". وتظل الأسئلة الجوهرية معلقة: هل تمثل حكومة ماكوسو الثانية مجرد إعادة تموضع داخل الدائرة نفسها استعدادا لمرحلة ما بعد ساسو نغيسو، أم أنها بداية ترتيب هادئ لخلافة قد يكون نجل الرئيس أحد أبرز معالمها؟
التحديات المقبلة
في هذا السياق، يبقى أمام الحكومة الجديدة التصدي لتحديات اقتصادية وأمنية كبيرة. فالكونغو تعاني من تبعية مفرطة للنفط، وضعف في الخدمات العامة، وإحباط شبابي متراكم. وبالتالي، يبقى السؤال عن مدى قدرة هذه الحكومة على إحداث تحول حقيقي في بلد بات اسم رئيسه مرادفا لأكثر من أربعة عقود من الحكم.











