---
slug: "5m6m92"
title: "الشيباني يرفع علم سوريا بالرباط ويبحث تعزيز العلاقات مع المغرب"
excerpt: "رفع وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني علم بلاده في الرباط بعد استئناف عمل السفارة الموقوفة.. الزيارة تُوصف \"تاريخية\" وتوسُّع التعاون القانوني يُشَكِّل محورًا رئيسيًا"
category: "general"
imageUrl: "https://cdn.hatrek.co/imgs/2733e3c280e118fe.webp"
readTime: 2
---

في خطوة تُعتبر رمزية وسياسية في آنٍ واحد، رفع **وزير الخارجية والمغتربين السوري أسعد الشيباني** العلم الأحمر والأسود والأبيض فوق مبنى السفارة السورية في العاصمة المغربية **الرباط**، إيذانًا باستئناف عمل البعثة الدبلوماسية بعد توقف مدَّه 13 عامًا. وجرت هذه الخطوة في سياق زيارة رسمية تهدف إلى تعزيز العلاقات بين البلدين، تزامنًا مع قرار مغربي بفتح سفارة في دمشق منذ يوليو 2025.  

### استئناف العلاقات بعد سنوات من التوتر  
أُغلقت السفارة السورية في الرباط عام **2012**، في أعقاب تصاعد الاحتجاجات ضد نظام الرئيس السوري **بشار الأسد** الذي تولى السلطة منذ 2000. واعتبر الوزير المغربي **نasser Bourita** زيارة الشيباني إلى الرباط "تاريخية"، مؤكدًا أنها تُعيد فتح صفحة العلاقات بين البلدين. وشدد بوريطة على أن الزيارة "تأتي في سياق إقليمي خاص"، دون توضيح تفاصيل، لكنها تُشير إلى تحسن عام في العلاقات العربية إثر تغيرات دبلوماسية متعددة في السنوات الأخيرة.  

### تعزيز التعاون القانوني والقضائي  
في المباحثات الثنائية، بحث الشيباني وبوريطة سبل تطوير العلاقات الثنائية في مجالات متعددة، منها القانون والسياسة. واتفق الطرفان على تحديث الإطار القانوني للتعاون القضائي، الذي وصفه بوريطة بأنه "قديم وغير قادر على مواكبة طموحات البلدين". كما تم الاتفاق على إنشاء **آلية للتشاور الدبلوماسي والسياسي** لتعزيز التنسيق حول القضايا الإقليمية، مثل الأزمات في دول شمال إفريقيا والشرق الأوسط.  

### عودة السفارة المغربية إلى دمشق  
يُشار إلى أن **المغرب أعاد فتح سفارته في دمشق** في مايو 2025، بعد إغلاق استمر 13 عامًا. ووصف القرار بأنه "خطوة إيجابية" تعكس تحسنًا في العلاقات مع سوريا، رغم التحديات الأمنية والاقتصادية التي تواجه الأخيرة. ودعا بوريطة إلى دعم سوريا في مجالات التنمية، مؤكدًا أن بلاده "تؤيد طموحات سوريا في التحول إلى اقتصاد منتج ومبتكر".  

### سياق إقليمي يدفع للتقارب  
الزيارة تأتي في ظل تحسن العلاقات بين دمشق والرياض والدوحة، إثر اتفاقات تطبيعية برعاية دولية. ويعتبر مراقبون أن الزيارة السورية إلى الرباط تُعد إشارة إلى تحوُّل استراتيجي في السياسة الدبلوماسية المغربية، التي تسعى إلى تنويع شراكاتها في الشرق الأوسط.  

### خطوات مستقبلية  
التقى الشيباني وبوريطة أيضًا لتبادل وجهات النظر حول القضايا الإقليمية، بما في ذلك الوضع في ليبيا والجزائر. واتفق الطرفان على تكثيف التعاون في مجالات التعليم والثقافة، إضافة إلى تعزيز المشاريع الاقتصادية المشتركة. وتُشَكِّل هذه الخطوات بداية لمرحلة جديدة من العلاقات الدبلوماسية بين البلدين، قد تشهد فتح مطارات وخطوط تجارية.  

الزيارة تُعتبر فرصة للبناء على الثقة المتبادلة بعد سنوات من التوتر، وسط توقعات بتحقيق تقدم ملموس في التعاون خلال الشهور المقبلة.
