---
slug: "5lpgxn"
title: "عائلة فلسطينية تكشف تفاصيل إعدام ابنها في سلفيت بعد ساعتين من حجز الإسعاف"
excerpt: "عائلة الخطيب تصف كيف منع الجيش الإسرائيلي وصول سيارة الإسعاف لمدة ساعتين قبل إعدام مصطفى طه الخطيب في سرطة، وتكشف عن ممارسات الإعدامات الميدانية في الضفة الغربية."
category: "general"
imageUrl: "https://cdn.hatrek.co/imgs/6aef4bb1351077d5.webp"
readTime: 4
---

## إعدام **مصطفى طه الخطيب** في سلفيت يثير جدلاً واسعاً  

أفصحت عائلة الشاب الفلسطيني **مصطفى طه الخطيب** عن تفاصيل مقتل ابن أخيها على يد **الجيش الإسرائيلي** في بلدة **سرطة** غرب **سلفيت** شمال الضفة الغربية، بعد أن حُرموا من وصول سيارة الإسعاف لمدة ساعتين، قبل أن تنفجر روحه في الصباح الباكر من يوم الخميس.  

## تفاصيل الحادث من شهادة ياسين الخطيب  

أفاد ياسين الخطيب، عم الضحية، لوكالة الأناضول أن عائلته استيقظت على صوت اقتحام القوات الإسرائيلية للبلدة في فجر الخميس، ثم توجهت إلى منزل **مصطفى** الذي كان يقيم فيه. وأخبره ابن أخيه عبر الهاتف بوجود جنود على المدخل، فصعد إلى سطح المنزل ليتابع الموقف، ولاحظ الجنود يحيطون بالمنزل من جميع الجهات.  

بعد ذلك، أُبلغت وحدة الارتباط الفلسطيني بحدوث إصابة، فتوجهت سيارة إسعاف إلى الموقع. لكن **الجيش الإسرائيلي** رفض دخول السيارة، وأمر بإخلاء محيط المنزل، مما أبقى الجرحى داخل المنزل دون رعاية طبية لمدة تقارب **ساعتين**.  

## إخلاء المنزل وإجراءات الاعتقال  

بعد مرور ساعتين على إطلاق النار، قامت قوات الاحتلال باعتقال أقارب الضحية داخل المنزل، ثم سمحت لسيارة الإسعاف بالدخول، بحسب ما صرح به ياسين. وعند وصول المسعفين، طلب منهم البقاء خارج المنزل، وأُبلغوا أن **مصطفى** قد استُشهد.  

## ما وجدته العائلة داخل المنزل  

وصف الخطيب ما وجده داخل المنزل بعد الانسحاب الإسرائيلية: أبواب مكسورة، وأثاث مهدم، وغرفة الضحية التي تم اقتحامها بالقوة دون إتاحة الوقت لفتح الباب أو ارتداء ملابسه. وأوضح أن الجنود أطلقوا النار عليه مباشرةً داخل الغرفة.  

## خلفية عن الضحية ونشاطه  

أوضح العم أن **مصطفى طه الخطيب**، البالغ من العمر **اثنين وثلاثين عاماً**، كان يعمل في الزراعة والبناء، وقد بنى قبل أربع سنوات غرفة ومطبخاً على أرض يملكها، وكان يعتني بأشجاره ويقضي معظم وقته في العمل. لم يكن معروفاً بأي نشاط سياسي أو ملاحقة سابقة من قبل قوات الاحتلال.  

وذكر أن القوات الإسرائيلية حاولت تبرير العملية بوجود سكين أو أداة تشبه السلاح في المنزل، لكن العائلة أكدت أن هذه الأدوات كانت مجرد أدوات بناء عادية لا علاقة لها بأي تهديد.  

## إحصاءات الشهداء وتزايد عدد الضحايا  

أعلنت وزارة الصحة الفلسطينية أن عدد الشهداء جراء التصعيد الإسرائيلي في الضفة الغربية ارتفع إلى **اثنين وسبعين شهيداً** منذ بداية العام الجاري، من بينهم **سبعة عشر طفلاً** و**خمسة نساء** ومسنّان. وأكدت الوزارة أن استشهاد **مصطفى طه الخطيب** يضيف إلى هذا العدد المتصاعد.  

## ردود فعل المنظمات الفلسطينية والدولية  

صرّح نادي الأسير الفلسطيني أن عملية القتل جاءت ضمن عمليتي اعتقال نفذتهما قوات الاحتلال في محافظتي **جنين** و**سلفيت** منذ يوم الأربعاء، حيث قُتل **محمد ناظم زايد** في بلدة **اليامون**، ثم **مصطفى طه الخطيب** في **سرطة**. واعتبر النادي أن هذه الحوادث تمثل امتداداً لسياسة الإعدامات الميدانية التي يتبعها **الجيش الإسرائيلي**، مشيراً إلى أن عمليات الاعتقال تحولت إلى ساحة لإعدام الفلسطينيين.  

من جانبها، أعربت الأمم المتحدة في الثاني عشر من يونيو عن أسفها لتصاعد عنف المستوطنين الإسرائيليين في الضفة الغربية، موثقةً أكثر من ألف هجوم منذ بداية العام، ما أدى إلى وقوع ضحايا وإضرار بالممتلكات.  

## خلفية تاريخية وإطار الصراع  

منذ احتلال الضفة الغربية عام 1967، تستمر عمليات الاقتحام والاعتقال والهدم، حيث وثقت المنظمات الحقوقية أن أكثر من **ألف ومئة وثلاثة وسبعين فلسطينياً** قُتلوا، و**اثنا عشر ألفاً** أصيبوا، و**ستة مائة وستة وستون** سُجنوا منذ 8 أكتوبر 2023، إلى جانب تهجير آلاف الأسر وتوسيع المستوطنات.  

## ما ينتظر المستقبل  

تُظهر تفاصيل إعدام **مصطفى طه الخطيب** تزايداً واضحاً في أسلوب الاحتلال الذي يعتمد على الإعدامات الميدانية كأداة للضغط، ما يثير مخاوف من احتمالية توجيه تشريعات لتبرير إعدام الأسرى الفلسطينيين. ومع استمرار عمليات الاقتحام والاعتقال، يبقى السؤال حول ما إذا كانت الضفة الغربية ستشهد تحولات قانونية أو دولية قد تُحدّ من هذه الممارسات، وما هو رد فعل المجتمع الدولي في ظل تصاعد العنف.  

إن ما حدث يسلّط الضوء على الحاجة الماسة إلى تدخل دولي حاسم يضمن حماية المدنيين الفلسطينيين ويمنع تكرار مثل هذه الحوادث المأساوية، في ظل تصاعد التوترات وتزايد عدد الشهداء.
