سائقو دارفور: تدفعون الإتاوات وينامون في العراء.. مرمى نقاط تفتيش الدعم السريع

دارفور، إقليم غرب السودان. يمر عبره سائقو الشاحنات التجارية، في رحلة خطرة من الرصاص والجوع والابتزاز. يعيشون معاناة يومية في ظل غياب الحماية، حيث تنتصب نقاط التفتيش "الموت" على طريق شديد الخطورة.
عشرات النقاط: مرمى السائقين
تنتصب العشرات من نقاط التفتيش، التي يديرها مسلحو قوات الدعم السريع وعناصر مسلحة متنقلة، على طريق جبل مرة - الجنينة، وصولاً إلى معبر أدري التشادي. وتعتبر هذه النقاط "حواجز" عابرة، حيث تحول كل حاجز إلى كمين مالي، حيث يبتز المسلحون السائقين لدفع رسوم.
الابتزاز: مبلغ 200 ألف جنيه
يستحوذ المسلحون على مبالغ مالية كبيرة من السائقين، حيث يطلبون في كل حاجز نحو 200 ألف جنيه سوداني (نحو 50 دولاراً أمريكياً). إذا لم يدفع السائق، يضربونه أو يحتجزون الشاحنة لأيام. ويحكي علي نور، سائق شاحنة بضائع، عن خسارته المادية في رحلة واحدة، حيث خسر أكثر من مليون جنيه رسوم ابتزاز.
النقاط مقسمة حسب الانتماء القبلي
تتمتع النقاط بتوزيع حسب الانتماء القبلي، حيث تبدأ في منطقة خور رملة بنقطة لأولاد ش، ثم أولاد الرزيقات، مع انتشار للمهرية عند مدخل مدينة الجنينة. وهكذا تتنقل السيطرة من قبيلة إلى أخرى على امتداد الطريق، ولكل حاجز "سعر" مختلف.
ال ابتزاز: جزء من نمط أوسع
تتوافق هذه الممارسات مع نمط أوسع، حيث خلصت بعثة تقصي الحقائق الدولية إلى أن قوات الدعم السريع ارتكبت جرائم ضد الإنسانية وجرائم حرب وإبادة جماعية في الفاشر، شملت الابتزاز والاحتجاز التعسفي والتعذيب.
معبر أدري: فخ ينتظر السائقين
تتفاقم المعاناة على مقربة من معبر أدري الحدودي مع تشاد، حيث يتحول المعبر إلى فخ ينتظر السائقين لأيام، بسبب الإغلاقات المفاجئة والتعقيدات البيروقراطية. ويحكي محمد آدم، سائق شاحنة بضائع، عن معاناة السائقين عند معبر أدري، حيث ينتظرون 5 أيام أو أكثر، دون طعام أو ماء نظيف، أو مكان للنوم.
غياب الحماية: سائقو الشاحنات في ظل الابتزاز
لا توجد أي جهة تحمي السائقين، لا الحكومة ولا منظمات حقوقية فاعلة على الأرض. ويحكي جمال عبد الله، سائق شاحنة بضائع، عن غياب الحماية على السائقين، حيث لا أحد يهتم بالمعاناة التي يعيشونها. ويقول: "نتمنى أن تتدخل الأمم المتحدة لتأمين الطرق الرئيسية".
سائقو الشاحنات: يدفعون الثمن غاليا
يعيش سائقو الشاحنات معاناة يومية، بين الرصاص والجوع والابتزاز. يعتبرون أنفسهم أهدافاً للاستهداف والاحتجاز والنهب. وفي ظل غياب الحماية، يتعرضون لخسائر مادية وتجريبية. ويكون لديهم خيار: دفع الابتزاز أو المخاطرة بحياتهم.






