---
slug: "5jr63s"
title: "شمال مالي.. عقد من الصراع المفتوح ويتراكم الحسابات النفوذية المعقدة"
excerpt: "شمال مالي يعيش تحت تهديدات مستمرة ونزاع مسلح منذ أكثر من عقد من الزمان، يتشابك فيه الجيش المالي وحلفاؤه مع الجماعات المسلحة المناوئة التي تتخذ من شمال وشرق البلاد قواعدها، في صراع طويل الأمد بات يغدو أكثر تعقيدا مع مرور الوقت، حيث تتساءل عن مستقبله وتحفز على إعادة التقييم للاتصالات الدولية والاستراتيجيات الأمنية المتبعة."
category: "general"
imageUrl: "https://cdn.hatrek.co/imgs/7d4b6e21628f648f.webp"
readTime: 3
---

## عقد من الصراع المفتوح

يعيش سكان شمال جمهورية مالي تحت تهديدات مستمرة ونزاع مسلح منذ أكثر من عقد من الزمان، يتشابك فيه الجيش المالي وحلفاؤه مع الجماعات المسلحة المناوئة التي تتخذ من شمال وشرق البلاد قواعدها. تؤكد السلطة الانتقالية الحاكمة في باماكو أن الأوضاع في الشمال باتت تحت السيطرة الفعلية، لكن المعطيات الميدانية تظهر اتساعا ملحوظا في رقعة المواجهات العسكرية بين الجيش المالي وحلفائه من جهة، وبين المسلحين المناوئين من جهة أخرى. ويتدفق الصراع من خلال جبهات متعددة، تضم جماعات مسلحة مختلفة تعمل وفقًا لوظائفها السياسية والدينية والجغرافية.

## جغرافيا الصراع

تطرح جغرافيا الصراع بوضوح مع سيطرة المسلحين الانفصاليين وجماعة نصرة الإسلام والمسلمين على مدينة كيدال الإستراتيجية، التي تبعد نحو 1500 كيلومتر عن العاصمة باماكو. هذه المدينة تعتبر نقطة رئيسية في الصراع، حيث تقع على حدود مالي مع النيجر وموريتانيا، مما يضيف لتعقيدات الصراع ويتسبب في إتلاف التوازنات الإقليمية. وتطالب جبهة تحرير أزواد بفصل ما يعادل 66% من الأراضي المالية لإقامة دولة مستقلة في المنطقة التي يقطنها الطوارق والعرب وقوميات الفلان والسونغاي وقبائل أخرى، مما يبرز الخلافات الداخلية بين مختلف الفصائل المسلحة في الشمال.

## حسابات النفوذ المعقدة

يتواجه الجيش المالي وحلفاؤه مع المسلحين المناوئين في صراع طويل الأمد بات يغدو أكثر تعقيدا مع مرور الوقت. وتتسم هذه الفصائل بالتنوع والاختلاف في أجنداتها السياسية والدينية، مما يجعل من الصعب تعيين مصير الصراع. وتحديدا، تبرز جغرافيا الصراع بوضوح مع سيطرة المسلحين الانفصاليين وجماعة نصرة الإسلام والمسلمين على مدينة كيدال الإستراتيجية، التي تبعد نحو 1500 كيلومتر عن العاصمة باماكو. وتؤكد السلطة الانتقالية الحاكمة في باماكو أن الأوضاع في الشمال باتت تحت السيطرة الفعلية، لكن المعطيات الميدانية تظهر اتساعا ملحوظا في رقعة المواجهات العسكرية بين الجيش المالي وحلفائه من جهة، وبين المسلحين من جهة أخرى.

## التهديدات المستمرة

وتشير التقديرات إلى أن هناك ما يصل إلى 10 آلاف مسلح منتشرون في شمال مالي، يرتكزون على جماعة نصرة الإسلام والمسلمين التي تعتبر من بين أكثر الفصائل المسلحة شهرة وتأثيراً في المنطقة. ويتزايد خطر هذه الجماعات يومًا بعد يوم، حيث تتمتع بتوازن قوي بين العنف المسلح والتنظيم السياسي، مما يجعل من الصعب للسلطة الانتقالية الحاكمة في باماكو التعامل معها. وتُشير التقديرات إلى أن أكثر من نصف سكان الشمال يعيشون تحت تهديدات المستمرة، مما يعكس حقيقة أن المنطقة باتت ساحة للمواجهات العسكرية بين الجيش المالي وحلفائه من جهة، وبين المسلحين من جهة أخرى.

## مستقبل الصراع

يبدو أن الصراع في شمال مالي بات يغدو أكثر تعقيدا مع مرور الوقت، حيث يتزايد تعقيدات الأطراف المشاركة في الصراع. وتتسم هذه الفصائل بالتنوع والاختلاف في أجنداتها السياسية والدينية، مما يجعل من الصعب تعيين مصير الصراع. وتشير التقديرات إلى أن هناك ما يصل إلى 10 آلاف مسلح منتشرون في شمال مالي، يرتكزون على جماعة نصرة الإسلام والمسلمين التي تعتبر من بين أكثر الفصائل المسلحة شهرة وتأثيراً في المنطقة. ويتزايد خطر هذه الجماعات يومًا بعد يوم، حيث تتمتع بتوازن قوي بين العنف المسلح والتنظيم السياسي، مما يجعل من الصعب للسلطة الانتقالية الحاكمة في باماكو التعامل معها.
