---
slug: "5gzypd"
title: "مئات المستوطنين يقتحمون الأقصى والسلطات تقيد دخول الفلسطينيين في القدس"
excerpt: "مئات المستوطنين يقتحمون المسجد الأقصى صباح الخميس بأداء طقوس تلمودية، بينما تفرض الشرطة الإسرائيلية قيودًا صارمة على دخول المصلين الفلسطينيين وتغلق المتاجر في البلدة القديمة. تفاصيل الحدث وخلفيته في تقريرنا الكامل."
category: "general"
imageUrl: "https://cdn.hatrek.co/imgs/8de848c0c04ff271.webp"
readTime: 3
---

## اقتحام المسجد الأقصى وتدخل المستوطنين  

في صباح الخميس الموافق 14 مايو 2026، **مئات المستوطنين الإسرائيليين** دخلوا ساحة **المسجد الأقصى** في القدس المحتلة، متقدمين بحضور عضو في الكنيست وإحدى الشخصيات الدينية المتطرفة. تم خلال تلك العملية أداء طقوس تلمودية داخل ساحة الحرم، في ما وصفته مصادر محلية بأنها محاولة استفزازية تستغل ذكرى الاحتلال لعام 1967. وفقًا لتقارير دائرة الأوقاف الإسلامية، بلغ عدد المستوطنين الذين دخلوا المسجد **٤٢٢** شخصًا خلال الساعات الثلاث الأولى من الاقتحام.  

## طقوس تلمودية وتوجيهات المستوطنين  

قادت مجموعة من المستوطنين، تحت إشراف **أرييل كيلنر** عضو الكنيست، و**يهودا غليك** الحاخام المتطرف، طقوسًا دينية تُعرف باسم التلمود، داخل أحد أروقة المسجد. وقد أُقيمت حلقة دراسية في الجهة الشرقية من الحرم، حيث تم تلاوة نصوص دينية تتعلق بالحقائق التاريخية وفقًا للمنظور الاستيطاني. يذكر أن هذه الأنشطة تصاعدت في إطار دعوات صريحة من جماعات استيطانية لتكثيف الاقتحامات بمناسبة ما يُسمى بـ«الذكرى العبرية لاحتلال القدس» لعام 1967.  

## إجراءات مشددة ضد المصلين الفلسطينيين  

في الوقت نفسه، شددت **شرطة الاحتلال** من إجراءاتها على باب المسجد، معلنةً عن حظر دخول الرجال دون سن **٦٠** عامًا والنساء دون سن **٥٠** عامًا منذ الفجر. وأفادت المصادر الأمنية أن رجالًا ونساءً تعرضوا للضرب والدفع عند محاولتهم الدخول. كما أجبرت الشرطة المصلين وموظفي دائرة الأوقاف وطلبة المدرسة الشرعية على البقاء داخل المصليات المغطاة، ومنعتهم من التجول في أرجاء الحرم، بهدف إخلائه بالكامل أمام المستوطنين. وقدّر عدد الفلسطينيين المتواجدين داخل المسجد، بما فيهم الموظفون والطلبة الذين كانوا يجرون امتحانات نهائية، بنحو **١٥٠** شخصًا، في حين تجاوز عدد المستوطنين خلال الساعة الأولى **٢٠٠** شخص.  

## إغلاق المتاجر في البلدة القديمة  

لم تقتصر الإجراءات على الحرم فقط؛ بل أمرت قوات الاحتلال التجار في **البلدة القديمة** بإغلاق محالهم طوال اليوم. وجاء ذلك في إطار تحضير مسيرة الأعلام التي ستنطلق مساءً، حيث سُمح للمتظاهرين بالتحرك بين الأحياء الفلسطينية. وقد أدت هذه الإجراءات إلى توقف النشاط الاقتصادي المحلي، ما يزيد من حدة التوتر بين السكان الفلسطينيين والسلطات الإسرائيلية.  

## خلفية تاريخية للذكرى والاحتجاجات  

تُحيى اليوم، وفقًا للتقويم العبري، الذكرى السنوية لاحتلال القدس الشرقية في حرب يونيو/حزيران 1967. وقد استغل عدد من المنظمات اليمينية المتطرفة، بما فيها حزب **القوة اليهودية** بقيادة **إيتامار بن غفير**، هذه المناسبة لتنظيم مسيرة أعلام استفزازية، من المتوقع أن يشارك فيها نحو **٥٠ ألف** مستوطن إسرائيلي. وتُذكر أن وزير النقب والجليل **فاسرلاوف** قد اقتحم المسجد عشية ذكرى الاحتلال العام الماضي، مما يعكس تصاعدًا في سياسات الاستفزاز المتعمدة.  

## ردود الفعل والآثار المستقبلية  

أعربت مؤسسات المجتمع المدني الفلسطينية عن استنكارها الشديد للانتهاكات المتكررة، مشيرةً إلى أن السماح للمستوطنين باقتحام الأقصى منذ عام ٢٠٠٣ يُعد خرقًا للاتفاقيات الدولية التي تحكم حالة الأماكن المقدسة. كما انتقدت منظمات حقوق الإنسان الدولية الإجراءات القسرية للشرطة الإسرائيلية، معتبرةً إياها انتهاكًا لحقوق المصلين الفلسطينيين في العبادة.  

من جانب آخر، تشير التقارير إلى أن الشرطة الإسرائيلية بدأت تسمح للمستوطنين بإحضار أدوات الصلاة وأداء صلواتهم داخل الحرم، ما يُظهر تحولًا في سياسات الأمن الديني على الأرض. وتُتوقع الجهات الأمنية أن تستمر مسيرة الأعلام مساءً، مع احتمال تصاعد الاشتباكات بين المتظاهرين الفلسطينيين والسلطات الإسرائيلية.  

## ما يلي: توقعات وتطورات محتملة  

مع استمرار التوترات في القدس، من المرجح أن تشهد الأيام القليلة القادمة تصعيدًا في الاحتجاجات الفلسطينية داخل البلدة القديمة، إلى جانب ردود فعل دولية قد تتصاعد للضغط على إسرائيل للالتزام بالاتفاقيات الدولية. كما قد تُفتح باب النقاش داخل الأوساط الإسرائيلية حول سياسات الاقتحام والقيود على العبادة، خصوصًا في ظل الانتقادات المتزايدة من المجتمع الدولي. يبقى المستقبل غير مؤكد، لكن ما يتضح هو أن مسألة السيطرة على المسجد الأقصى ستظل محورية في الصراع الفلسطيني‑الإسرائيلي، وستستمر في تشكيل معالم السياسة الإقليمية في السنوات المقبلة.
