البحرين تسحب جنسية ٦٩ شخصاً بتهم التعاطف مع إيران

سحب الجنسية من ٦٩ مواطناً بتهم تتعلق بإيران
أعلنتوكالة أنباء البحرين في بيان رسمي صدر اليوم، ٢٧ أبريل ٢٠٢٦، عن اتخاذ قرار بسحبالجنسية البحرينية من٦٩ شخصاً، شملت عوائلهم وفقاً للتبعية، استناداً إلى اتهامات تتعلق بـالتعاطف مع الأعمال العدائية الإيرانية أوالتخابر مع جهات خارجية. جاء القرار تنفيذاً لتوجيهاتالملك حمد بن عيسى آل خليفة، وتحت إشرافولي العهد الأمير سلمان بن حمد آل خليفة، في إطار ما وصفته السلطات بـ "الجهود الرامية للحفاظ على الأمن والاستقرار".
الإطار القانوني للقرار
استندت السلطات إلىالمادة (10/3) من قانون الجنسية البحرينية، التي تنص صراحةً على إمكانية إسقاط الجنسية عندما "يتسبب الشخص في الإضرار بمصالح المملكة" أو "يقوم بتصرف يناقض واجب الولاء". وقد قدموزير الداخلية الشيخ راشد بن عبد الله آل خليفة عرضاً بهذا الشأن إلىمجلس الوزراء، مما أدى إلى اتخاذ القرار التنفيذي.
من هم المستهدفون؟
أكدت الوكالة أن جميع المتضررين من القرارليسوا من أصل بحريني، ما يدل على أن الفئات المستهدفة تشمل مقيمين أو مواطنين مكتسبين للجنسية مؤخراً. ولم تكشف الجهات الرسمية عن أسمائهم أو تفاصيل إقامتهم، إلا أن ما تم الإشارة إليه هو أن الإجراءات ستشمل مراجعة شاملة للملفات وتطبيق العقوبات القانونية اللازمة وفقاً للأنظمة المعمول بها.
إجراءات التنفيذ والآثار القانونية
ستباشر الجهات المختصة تنفيذ الإجراءات القانونية لسحب الجنسية، والتي تتضمن إلغاء الوثائق الرسمية وإخطار الأفراد المتأثرين بواجباتهم وتبعات القرار. وقد أشارت البيانات الرسمية إلى أنالسلطات ستواصل دراسة ومراجعة كل منيستحق الجنسية ومن لا يستحقها، في إشارة إلى وجود مراجعات دورية لسياسات التجنيس.
خلفية السياسة الأمنية في البحرين
تأتي هذه الخطوة في ظل تصاعد التوترات الإقليمية بينالبحرين وإيران، حيث تتهم البحرين طائفة من المواطنين أو المقيمين بالتآمر مع طهران لتقويض استقرار الدولة. وقد شهدت السنوات الأخيرة عدة إجراءات أمنية مماثلة، شملت ملاحقة أفراد يُشتبه في انتمائهم إلى جماعات معارضة أو في تلقيهم توجيهات من جهات خارجية.
ردود فعل محلية وإقليمية
على صعيد الرأي العام، أثارت هذه الخطوة جدلاً واسعاً بين الناشطين الحقوقيين الذين رأوا في القرار انتهاكاً للحقوق المدنية، في حين أعربت بعض الأصوات المتحفظة عن دعمها باعتبارها "إجراءً ضروريًا لحماية سيادة الدولة". كما أشار محللون إقليميون إلى أنالبحرين قد تسعى لتأكيد موقفها الحازم أمام أي محاولات لتقويض الأمن الوطني عبر وسائل غير مشروعة.
ما التالي؟
تؤكد السلطات أنعملية مراجعة ملفات التجنيس ما زالت مستمرة، وأنه سيتم الإعلان عن أي تطورات إضافية تتعلق بالقرارات المستقبلية في هذا الصدد. من المتوقع أن تتبع هذه الخطوة بإجراءات قانونية إضافية لضمان عدم تكرار أي سلوك يُعد تهديداً للأمن القومي، ما قد يعكس توجهاً واضحاً للبحرين نحو تعزيز سياسات الأمن الداخلي في ظل الأوضاع الإقليمية المتقلبة.











