---
slug: "5f9gox"
title: "معارك شمال إثيوبيا تقترب من مقلي وتثير مخاوف إنسانية وإقليمية"
excerpt: "في اليوم الثامن من الصراع، تقترب القوات الفيدرالية من مقلي على بعد نحو 40 كلمًا، مع انقطاع الكهرباء والإنترنت، وحصار أكثر من 80 ألف من سكان عفر، وتتصاعد اتهامات إريتريا بالتدخل وتخوف من تهديد طريق التجارة مع جيبوتي."
category: "general"
imageUrl: "https://cdn.hatrek.co/imgs/dca2d79fcfb28dd5.webp"
readTime: 2
---

تستمر الاشتباكات في شمال إثيوبيا في التوسع، حيث وصل القتال إلى اليوم الثامن وبدأ يقترب من مقلي، عاصمة إقليم تيغراي. يذكر مدير مكتب الجزيرة في إقليم عفر، محمد طه توكل، أن القوات الفيدرالية الآن على بعد حوالي أربعين كيلومتراً من المدينة التي يقطنها أكثر من نصف مليون نسمة.

مصادر مقربة من جبهة تيغراي تشير إلى أن السيطرة على خمس مدن تمت كجزء من انسحاب استراتيجي، وأن بعض القادة غادروا مقلي، بينما نقلت قواتهم إلى مواقع أخرى لتقليل الدمار في المراكز الحضرية.

في ظل انقطاع التيار الكهربائي وخدمات الإنترنت، بدأ عدد كبير من السكان يغادرون مقلي خوفاً من توسيع نطاق القتال، ولا توجد بيانات رسمية واضحة من الحكومة في أديس أبابا أو من جبهة تيغراي حول الوضع.

في إقليم عفر، لا يزال القتال مستمراً في مديريتي أبعلة وإربتي. تتهم سلطات الإقليم إريتريا بالتوغل والسيطرة على أراضٍ عفرية، إلا أن مدير المكتب أشار إلى عدم وجود مصدر محايد لتأكيد هذه الاتهامات، ولم يتلق أي رد من الجانب الإريتري.

نائب حاكم إقليم عفر، أحمد حسين، صرح بأن إريتريا مسؤولة عن الهجوم على مناطق عفر، ووصف العملية بأنها غير مسبوقة وتهدف إلى تقويض النظام المحلي وتثبيت عناصر موالية لإريتريا. وأضاف أن أبعلة وإربتي الآن تحت سيطرة قوات يزعم أنها مدعومة من إريتريا، وطالب العاصمة أسمرة بالانسحاب من الأراضي العفرية، محملاً إياها مسؤولية سلامة المدنيين.

حسين أكد أن إقليم عفر يقف إلى جانب الحكومة الإثيوبية، وأن السكان سيقاومون أي اعتداء ولن يسمحوا باحتلال أراضيهم. كما شدد على أن الاتهامات الموجهة لإريتريا تأتي في سياق القتال المستمر.

من جانبه، حذر توكل من أن القتال في عفر قد يحمل تداعيات تتجاوز حدود الإقليم، نظراً لأهمية الطريق الذي يربط إثيوبيا بجيبوتي، ما قد يهدد الأمن الغذائي ويزيد من اتساع نطاق الحرب. وأشار إلى وجود أكثر من ثمانين ألفاً من سكان عفر محاصرين في المناطق التي تشهد القتال، بعد فشل محاولات وساطة محلية لإقناع القوات المسيطرة بالانسحاب، ما يزيد من القلق بشأن أوضاعهم الإنسانية والاقتصادية.

تتداخل هذه التطورات مع مواجهات على الحدود الإثيوبية-الإريترية والسودانية، في مشهد وصفه مدير المكتب بأنه خطر، خاصة مع استمرار القتال واقتراب القوات الفيدرالية من مقلي.
