---
slug: "5e4bf8"
title: "أزمة حجز الفنادق قبل مونديال ٢٠٢٦: انخفاض الطلب وتراجع الأسعار"
excerpt: "قبل أسابيع قليلة من انطلاق مونديال ٢٠٢٦، تسجل الفنادق في المدن الأمريكية المستضيفة انخفاضاً حاداً في الحجوزات، ما يفرض تخفيضات أسعار واسعة ويثير مخاوف من تراجع العائدات الاقتصادية للبطولة."
category: "sports"
imageUrl: "https://cdn.hatrek.co/imgs/0fb977bdbfe9ae9c.webp"
readTime: 3
---

## انخفاض الطلب يهدد نجاح مونديال ٢٠٢٦ في الولايات المتحدة  

أفصحت **الرابطة الأمريكية للفنادق والسكن**، التي تمثل أكثر من ثلاثين ألف منشأة فندقية، عن تراجع ملحوظ في حجوزات الفنادق في إحدى عشرة مدينة أمريكية تستضيف مباريات **مونديال ٢٠٢٦** المقرر عقده من ١١ يونيو إلى ١٩ يوليو. وفقاً لبيانات حديثة نشرت يوم الاثنين، يعاني نحو **٨٠٪** من الفنادق في هذه المدن من طلب ضعيف، ما دفع العديد منها إلى خفض الأسعار بشكل حاد لتجنب الخسائر.  

## تفاوت الوضع بين المدن المستضيفة  

أظهر الاستطلاع الذي أجرته صحيفة **ذا أثليتيك**، واعتمد على ٢٠٥ ردود من مشغلي الفنادق ومالكيها، تبايناً واضحاً في مستويات القلق بين المدن:  

- **سان فرانسيسكو، سياتل، فيلادلفيا، وبوسطن**: أكثر من **٧٠٪** من الفندقيين أبلغوا عن حجوزات أقل من التوقعات.  
- **لوس أنجلوس، نيويورك، هيوستن، ودالاس**: سجلت نسبة قلق تفوق **٦٠٪**.  
- **ميامي**: نصف المستجيبين فقط أشاروا إلى انخفاض واضح في الحجوزات.  
- **أتلانتا**: كانت المدينة الوحيدة التي أبدت تفاؤلاً نسبياً، حيث أقل من **٥٠٪** أبدوا قلقاً.  

هذه الفروقات تعكس تأثير العوامل الإقليمية مثل تكاليف النقل، والظروف المناخية، والأنشطة السياحية المتوفرة في كل مدينة.  

## المسافرون المحليون يهيمنون على الطلب  

أظهر التقرير أن عدد المسافرين المحليين يفوق بشكل واضح عدد الزوار الدوليين، وهو ما يُعد “اختلالاً” قد يحد من الفوائد الاقتصادية المتوقعة من **المونديال**. تعود هذه الظاهرة جزئياً إلى فشل نظام **فيفا باس** الذي أطلقه إدارة **دونالد ترامب** في نوفمبر الماضي لتسريع إجراءات التأشيرات. حتى عطلة نهاية الأسبوع الماضية، استخدم النظام فقط **١٤ ألف** مسافر، في حين أكدت **الفيفا** بيع أكثر من **٥ ملايين** تذكرة.  

## عوائق التأشيرات والقلق الجيوسياسي  

من أبرز العوائق التي أوردها المشاركون في الاستطلاع، صعوبات الحصول على التأشيرات، إضافة إلى المخاوف الجيوسياسية العامة وارتفاع تكاليف النقل، خصوصاً أسعار القطارات التي تربط المدن بالملاعب في **نيويورك** و**بوسطن**. صرح **فيجاي دانداپاني**، رئيس جمعية فنادق نيويورك، في منتصف أبريل قائلاً: “لم نشهد حتى الآن زيادة ملحوظة في الطلب؛ من الممكن أن يرتفع الطلب لاحقاً، لكن لا يمكن الاعتماد على الوفرة التي وعدت بها الفيفا”.  

## تخفيض الأسعار وتداعياته على العائدات  

نتيجة للطلب الضعيف، اضطرت العديد من الفنادق إلى خفض أسعار الغرف بشكل كبير. أظهرت دراسة أجرتها **ذا أثليتيك** على **٩٦** فندقاً في ديسمبر الماضي أن متوسط تكلفة الليلة الواحدة ارتفع إلى **١٠١٣** دولار خلال تواريخ قريبة من المباراة الافتتاحية، أي بزيادة قدرها **٣٢٨٪** مقارنةً بـ **٢٩٣** دولار في نهاية مايو.  

مع ذلك، أظهرت تحليلات لاحقة أن الأسعار انخفضت بأكثر من **٤٠٪** في منتصف يونيو مقارنةً بذروتها قبل بضعة أشهر، مما يعكس استجابة السوق لتراجع الطلب. هذا الانخفاض يهدد تحقيق العائدات الضريبية التي وعدت بها **الفيفا** والسلطات المحلية، ما قد يضعف الأثر الاقتصادي الواسع للبطولة.  

## آفاق المستقبل وتحديات الفيفا والسلطات الأمريكية  

تواجه **الفيفا** والجهات المنظمة للبطولة تحديًا كبيرًا في جذب الزوار الدوليين قبل انطلاق **المونديال**. من المتوقع أن تُعقد اجتماعات طارئة بين مسؤولي الفيفا، وزارة الخارجية الأمريكية، وإدارة الفنادق لتبني حلول سريعة، مثل تسهيل إجراءات التأشيرات وتقديم حوافز للزوار الدوليين.  

في الوقت نفسه، تسعى بعض المدن إلى تنشيط الفعاليات الثقافية والرياضية المصاحبة للبطولة لجذب الجمهور المحلي وتقليل الاعتماد على الزوار الأجانب. إذا نجحت هذه الجهود، قد يتمكن **المونديال** من تحقيق بعض العائدات المتوقعة، على الرغم من التحديات الحالية.  

إن استمرار انخفاض الحجوزات قد يدفع بعض المستثمرين إلى تأجيل أو إلغاء المشروعات المرتبطة بالبطولة، ما يضيف عبئًا إضافيًا على الاقتصاد المحلي. لذا فإن مراقبة التطورات في أسابيع القليلة المقبلة ستكون حاسمة لتقييم ما إذا كان **المونديال** سيتحول إلى “مقاطعة صامتة” أم سيستعيد زخمه قبل افتتاحه.
