---
slug: "5dlvpt"
title: "الحرب غيرت إيران .. القصة التي تريد طهران إخفاءها"
excerpt: "تقرير يكشف عن هيكل القيادة الجديد في إيران بعد الضغط العسكري الأمريكي، ويثير تساؤلات حول دور المرشد الأعلى ومستقبل البلاد."
category: "general"
imageUrl: "https://cdn.hatrek.co/imgs/3c414afaf1410bee.webp"
readTime: 3
---

## الحرب غيرت إيران .. القصة التي تريد طهران إخفاءها

قبل أيام، نشر تقرير مفصل في صحيفة نيويورك تايمز يكشف عن هيكل القيادة الجديد في إيران، استنادا إلى مقابلات مع مسؤولين إيرانيين ومسؤولين سابقين وأعضاء في الحرس الثوري. التقرير يثير تساؤلات حول دور المرشد الأعلى آية الله مجتبى خامنئي ومستقبل البلاد بعد الضغط العسكري الأمريكي.

## تفاصيل جديدة عن حالة المرشد الأعلى

التقرير يكشف عن حالة المرشد الأعلى آية الله مجتبى خامنئي، الذي يقال إنه مصاب بجروح خطيرة ويتواصل عبر ملاحظات مكتوبة بخط اليد. ويتمتع بذهن حاضر، لكن إصابته تصعّب عليه الكلام، كما يتجنب عمدا الظهور في مقاطع مصورة خشية أن يبدو ضعيفا. هذه التفاصيل تأتي من مسؤولين إيرانيين لم يُكشف عن أسمائهم، ولا توجد صورة أو سجل طبي أو أي مصدر مستقل يؤكد هذه المعلومات.

## مصادر موثوقة أم مصالح متعارضة؟

المصادر التي تصف حالة مجتبى لها مصلحة مباشرة في الصورة التي ترسمها: قائد أعلى واعٍ، حاضر فكريا، فوّض بعض المهام، لكنه لا يزال منخرطا بشكل كبير، خلال فترة عصيبة. عندما يقول الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترمب إن القادة الإيرانيين الجدد قد يكونون أكثر عقلانية، فهو لا يتجاهل طبيعتهم، بل يُبدي ملاحظة أكثر دقة: أنه بعد اتخاذ إجراء عسكري غير مسبوق ضد النظام، قد لا يجد صانعو القرار في طهران الآن سبيلا عمليا سوى طاولة المفاوضات.

## تاريخ من التشدد وليس الاعتدال

يذكر التقرير أن السلطة انتقلت إلى "جيش متشدد راسخ" وأن "النفوذ الواسع لرجال الدين يتضاءل". والتلميح، الذي لم يُذكر صراحة ولكنه حاضر ضمنيا في المقال، هو أن من انتقلت إليهم السلطة حاليا أكثر تشددا من سابقيهم. وهذا غير صحيح. قاد آية الله علي خامنئي، رجل الدين الذي ترأس إيران لمدة 35 عاما، البرنامج النووي الإيراني إلى حافة التسلح، وأنشأ برنامج الصواريخ الباليستية، وبرنامج الطائرات المسيرة، وشبكة من الوكلاء التي هددت إسرائيل ودول المنطقة والقوات الأمريكية الموجودة هناك لعقود.

## شراكة بين رجال الدين والحرس الثوري

لقد بنى رجال الدين هذا النظام، ونفذه الحرس الثوري. لا يوجد توتر بينهما، بل شراكة. الشيء الوحيد الذي تغير هو أن الضغط العسكري المستمر قد قلص خياراتهما إلى أدنى حد ممكن. إن من ينتظر من المؤسسة الدينية أن تدفع إيران نحو الاعتدال لم يكن مُنتبها لما يجري طوال 45 عاما.

## مستقبل إيران بعد الضغط العسكري

إذا خرج صانعو السياسات الغربيون والمحللون الذين يُشكلون تفكيرهم بانطباع أن الحرب قد مكنت المتشددين بدلا من البراغماتيين داخل النظام الإيراني، فإنهم بذلك يتوصلون إلى النتيجة التي تريدها طهران. وقد تكرر في التعليقات الإعلامية وفي أروقة الكونغرس الادعاء بأن الولايات المتحدة لم تكن في حالة حرب مع إيران قبل ضربات فبراير/شباط. هذا الادعاء محض خيال. شنت إيران حربا على الولايات المتحدة وحلفائها لعقود، عبر وكلاء "إرهابيين"، وهجمات على القوات الأمريكية، وبرنامج نووي مصمم لاحتجاز المنطقة رهينة.

## النتائج والتوقعات

إن تصوير رجال الدين والحرس الثوري الإيراني كقوتين منفصلتين، إحداهما قمعية والأخرى متطرفة، يمحو 45 عاما من الأدلة التي تُثبت أنهما كانا دائما مشروعا واحدا يسعى لتحقيق نفس الغايات. هذا يُساعد النظام الإيراني على تأطير الأحداث وفقا لشروطه الخاصة. وهذا يخدم طهران، لا الحقيقة. سؤال المبعوثين والمراقبين هو: ماذا سيحدث في إيران بعد هذه التطورات؟ هل سيؤدي الضغط العسكري إلى تغيير في سياسات النظام أم سيزيد من تشدده؟ هذه هي الأسئلة التي يجب أن تطرحها الدول الغربية والمجتمع الدولي لضمان فهم الوضع الراهن في إيران.
