---
slug: "5dluxh"
title: "استهداف الصحفيين في القنيطرة يقلّص مساحات التوثيق الإعلامي"
excerpt: "قوات الاحتلال الإسرائيلي تستهدف الصحفيين في القنيطرة، ما يؤدي إلى تقليص التغطية الإعلامية لمعاناة المواطنين والانتهاكات في المنطقة."
category: "general"
imageUrl: "https://cdn.hatrek.co/imgs/9a88c750de29be29.webp"
readTime: 3
---

## استهداف الصحفيين في القنيطرة يفاقم المخاطر الأمنية
في 11 فبراير/شباط الماضي، كان الصحفي **شادي أبو زيد** واحدا من مجموعة صحفيين نجوا من الموت بعد أن فتحت قوات الاحتلال الإسرائيلي النار باتجاههم أثناء محاولتهم توثيق تحركاتها العسكرية بمنطقة **الكسارات** قرب قرية **أوفانيا** بالريف الشمالي لمحافظة **القنيطرة** في جنوب سوريا.

وقال **أبو زيد** إن الفرق الصحفية تعرضت لاستهداف مباشر بالرصاص الحي أثناء العمل الميداني، دون وقوع إصابات. وفي واقعة أخرى، تعرض **أبو زيد** برفقة عدد من الصحفيين لقصف مدفعي بـ10 قذائف هاون أثناء محاولة تصوير موقع سقوط جسم متفجر في بلدة **الصمدانية** بريف **القنيطرة** أيضا يوم 1 أبريل/نيسان الجاري.

## تصعيد الاستهدافات الإسرائيلية في القنيطرة
تواجه الفرق الصحفية العاملة في محافظة **القنيطرة**، جنوب سوريا، تصعيدا في الاستهداف المباشر من قوات الاحتلال الإسرائيلي، بالتزامن مع عمليات التوغل البري في القرى المحاذية لخط الفصل. ويأتي ذلك مع تصاعد التوغلات الإسرائيلية في جنوب سوريا، ولا سيما في محافظتي **القنيطرة** و**درعا**، والتي بدأت منذ ديسمبر/كانون الأول 2024.

## تأثير الاستهدافات على التغطية الإعلامية
أدى هذا "العزل الميداني" إلى غياب التوثيق الإعلامي لما يعانيه المواطنون من انتهاكات ومن سوء الخدمات في هذه البلدات، إذ أصبحت اعتبارات السلامة الشخصية تتقدم على أولويات التغطية الصحفية. وقال **أبو زيد** إن حوادث استهداف الصحفيين في منطقة **القنيطرة** تكررت، سواء بإطلاق النار أو القصف المدفعي المركّز على الطواقم الإعلامية أثناء تغطياتهم الميدانية.

## ملاحقة الصحفيين في منازلهم
ولا تقتصر المخاطر على القصف الميداني وتهديد حياة الصحفيين، بل تمتد لتشمل ملاحقتهم في منازلهم وتضييق الخناق على مصادر معلوماتهم من السكان المحليين. ويروي الصحفي **محمد فهد**، مراسل "تلفزيون سوريا"، تفاصيل اقتحام منزله في قرية "**جبّاتا الخشب**" من قبل قوة إسرائيلية ليلا.

## تحديات التواصل مع السكان
يواجه الصحفيون تحديا من نوع آخر، يتمثل في صعوبة التواصل مع السكان للحصول على معلومات لتوثيقها. ويوضح الصحفي **أمجد الحجي** أن الاحتلال يعتمد سياسة ترهيب المدنيين لمنعهم من إجراء مقابلات صحفية.

## جهود تأمين مسارات بديلة للصحفيين
من جهته، تحدث **محمد السعيد**، مسؤول مديرية الإعلام التابعة لوزارة الإعلام السورية في **القنيطرة**، عن توثيق كافة الانتهاكات، بما في ذلك مصادرة المعدات وتحطيم الكاميرات. وأشار **السعيد** إلى أن الجهات الرسمية تعمل على تأمين مسارات بديلة للصحفيين وتوثيق الأضرار لرفعها إلى الجهات الدولية.

## تحركات مستقبلية وتوسيع نطاق التمركز العسكري
تشير معطيات ميدانية إلى تحركات قد تمهّد لإنشاء نقطة عسكرية إسرائيلية جديدة في "**تل الأحمر الشرقي**"، بعد استقدام 3 غرف مسبقة الصنع إلى الموقع. ويجد الصحفيون في **القنيطرة** أنفسهم أمام واقع معقد، تتداخل فيه المخاطر الأمنية مع القيود المفروضة على الوصول إلى المعلومات.

## مستقبل الحقيقة في القنيطرة
في ظل هذه الظروف، تبقى الحقيقة في **القنيطرة** مهددة، ليس فقط بالقصف، بل أيضا بالخوف الذي يقيّد من ينقلها ومن يرويها. وفي وقت يحاول فيه الصحفيون مواصلة عملهم رغم المخاطر، يبقى السؤال حول كيفية حماية الحقيقة في مناطق النزاع.
