تحذير جامع من أزمة غذائية عالمية بسبب تعطيل إمدادات الأسمدة عبر مضيق هرمز

أكدخورخي موريرا دا سيلفا، المدير التنفيذي لمكتب الأمم المتحدة لخدمات المشروعات، أن تعطل إمدادات الأسمدة عبر مضيق هرمز يهدد بتفاقم أزمة غذائية عالمية قد تؤدي إلى مجاعات واسعة النطاق. جاء التحذير عقب تسجيل ارتفاعات قياسية في أسعار المواد الخام للأسمدة، وسط تكهنات بتأثيرات كارثية على ملايين الأشخاص في 47 دولة.
أزمة إنسانية متصاعدة
أوضح موريرا دا سيلفا في تصريحات نشرتهاالجزيرة نت أن الخلل الملاحي في مضيق هرمز يُعطل سلاسل الإمداد العالمية، مما يزيد من ارتفاع تكاليف إنتاج الأسمدة ويُضعف قدرة الدول على دعم الزراعة. أشار إلى أن الأسعار تجاوزت مستويات مثيرة للقلق، مع تأثير مباشر على اقتصاديات الدول النامية التي تعتمد على الاستيراد. وأضاف أن "الوضع يتطلب تدخلًا دبلوماسيًا عاجلًا لاستعادة التوازن في سلاسل الإمداد".
ارتفاع عدد المتأثرين
في تقرير متصل، كشف تحليل دولي عن تفاقم أزمة الغذاء العالمية، حيث وصل عدد الأشخاص الذين واجهوا نقصًا حادًا في الغذاء إلى266 مليون شخص في عام 2025، مقارنة بـ127 مليونًا في 2016. أظهر تقرير "حالة الأمن الغذائي العالمي 2026"، الذي أصدرته تحالفات أممية ودولية، أن نحو60% من المتأثرين يعيشون في 10 دول فقط، مما يعكس عدم توزيع العواقب على الصعيد العالمي.
تدخل أممي عاجل
أعلن المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة،ستيفان دوجاريك، عن تشكيل فريق عمل خاص للتعامل مع تأثيرات الأزمة الناتجة عن الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران. أوضح أن الفريق، الذي يقودهموريرا دا سيلفا، يضم منظمات متخصصة في التجارة والملاحة، ويعمل على وضع آليات تقنية لضمان حركة الشحن عبر المضيق، وتطوير حلول مخصصة لتأمين احتياجات الطوارئ.
تداعيات اقتصادية واجتماعية
أكد المتحدث أن فريق العمل يركز على تخطيط حلول مبتكرة لتجنب تعطيل عمليات تصدير الأسمدة، التي تُعتبر حجر الزاوية في إنتاج الغذاء العالمي. أضاف أن الخطة تتضمن توظيف تقنيات حديثة لتسهيل الملاحة وتعزيز مراقبة سلاسل الإمداد، مع التركيز على مناطق الضعف في الدول الأكثر عرضة للانعكاسات.
تحديات مستقبلية
رغم الجهود الأممية، حذرت تقارير من أن استمرار الاضطرابات في مضيق هرمز قد يدفع العالم نحو أزمة غذائية لا يمكن التنبؤ بحدودها. أشار خبراء إلى أن الدول المُصدِّرة للأسمدة، مثل كندا والبرازيل، تواجه ضغوطًا متزايدة، في حين تعاني الدول المستوردة من تكاليف إنتاج زراعي متزايدة.
مسار التحرك القادم
أعلن الفريق الأممي عن خطط لعقد اجتماعات متتالية مع شركاء دوليين خلال الأسابيع القليلة المقبلة لمناقشة تفاصيل آليات التدخل. أكدت المصادر أن الأولوية ستذهب لحل الأزمات في الدول الأفريقية والآسيوية، التي تُعتبر الأكثر تأثرًا ناتجًا عن انعدام الأمن الغذائي.
خلفية استراتيجية
مضيق هرمز، الذي تمر عبره 20% من صادرات النفط والغاز العالمي، يُعتبر ممرًا حيويًا للتجارة المعدنية والزراعية. تأثير تعطيل حركة الشحن عبره لا يقتصر على الأسمدة فحسب، بل يشمل أيضًا المنتجات الغذائية والمعدات الزراعية، مما يُذكِّر بالارتباط القوي بين الأمن الملاحي والأمن الغذائي العالمي.











