---
slug: "54859f"
title: "انقطاع التيار الكهربائي في تونس يزداد مع ارتفاع الحرارة وتهم بالتحكم المتعمد"
excerpt: "تواجه مدن وقرى تونس انقطاعات دورية للكهرباء بسبب ارتفاع درجات الحرارة وزيادة الطلب، وتعلن الشركة إمكانية قطع التيار من 11:30 إلى 18:00، بينما يصف الرئيس سعيّد هذه الانقطاعات بأنها أعمال مدبرة."
category: "general"
imageUrl: "https://cdn.hatrek.co/imgs/8e1ab6a2bc86e91f.webp"
readTime: 2
---

تشهد عدة مناطق في تونس انقطاعات متكررة للتيار الكهربائي، تتزامن مع موجة حر شديدة أدت إلى ارتفاع ملحوظ في استهلاك الطاقة، لا سيما من أجهزة التكييف والتبريد.

شركة الكهرباء والغاز الوطنية نشرت على صفحتها في فيسبوك تحذيراً بخصوص احتمال تطبيق قطع مؤقت للتيار خلال اليوم، محددةً أن الفترات قد تبدأ من الحادية عشرة والنصف صباحاً وتستمر حتى السادسة مساءً، مع عدم تجاوز مدة كل انقطاع ساعتين.

تؤكد الشركة أن هذه الإجراءات تُتخذ لضمان استقرار الشبكة وتحقيق التوازن بين ما يُنتج وما يُستهلك، وأن عودة التيار قد تتم دون إشعار مسبق، داعيةً المواطنين إلى اتخاذ الاحتياطات اللازمة.

في الوقت نفسه، أشار الرئيس قيس سعيّد إلى أن الانقطاعات لا تعود إلى أعطال تقنية عادية، بل وصفها بأنها نتيجة “أعمال مدبرة”. وأعرب عن متابعة الحكومة للموضوع، مشيداً بجهود العاملين في قطاعي المياه والكهرباء.

حسب بيان صادر عن مكتب رئاسة الجمهورية، اعتبر سعيّد أن الظواهر المتلاحقة في قطاعات مختلفة لا يمكن اعتبارها مجرد حوادث عابرة، وأن هناك محاولات لتأجيج الوضع عبر نشر معلومات مضللة.

تزامناً مع نقص المياه، شهدت الأسواق اضطراباً واضحاً؛ فقد ارتفع التنافس داخل المتاجر على قوارير المياه المعدنية بسبب نقص الإمدادات، ما أضاف توتراً إلى الأوضاع المتأزمة.

المؤسسة الوطنية للمياه والكهرباء أكدت أن الانقطاعات ستشمل عدة مناطق وفقاً لتطورات الوضع وضرورة الحفاظ على استقرار الشبكة. كما دعت المواطنين إلى التحلي بالصبر وتطبيق سلوكيات استهلاكية معتدلة لتخفيف الضغط على النظام.

في ظل هذه الظروف، سجلت تونس موجة حر شديدة غطت معظم جهات البلاد، حيث احتلت مدينة القيروان المرتبة الثانية عالمياً من حيث درجة الحرارة، حيث بلغت 49.8 درجة مئوية، وفقاً لمرصد تونسي، خلف مدينة مهران الإيرانية التي سجلت 50 درجة.

الرئيس سعيّد شدد على أن “أعداء الوطن” قد انكشفوا أمام الشعب، وأن الوحدة الداخلية والوعي الجماعي سيمنع أي محاولات لتفاقم الأزمة. وأوضح أن ما يلزم الآن هو اتخاذ إجراءات فعلية بدلاً من الإعلانات المتكررة.

تستمر السلطات في مراقبة الوضع وتقييم الحاجة إلى أي تدابير إضافية لضمان استمرارية الخدمات الأساسية، في انتظار تحسن الأحوال المناخية وتخفيف الضغط على البنية التحتية للطاقة.
