---
slug: "51o4up"
title: "حرب إيران تشق صفوف بريكس: فشل اجتماع نيودلهي وتحديات القمة المقبلة"
excerpt: "فشل وزراء خارجية بريكس في إصدار بيان مشترك حول الحرب على إيران بسبب خلافات بين طهران وأبوظبي، مع توقعات لقمة شي وبوتين قريبا."
category: "general"
imageUrl: "https://cdn.hatrek.co/imgs/78f387d50f211f2e.webp"
readTime: 2
---

## حرب إيران تشق صفوف بريكس

فشل اجتماع وزراء خارجية دول **بريكس** في **نيودلهي** في إصدار بيان ختامي مشترك حول الحرب على **إيران**، في ظل خلافات عميقة بين الدول الأعضاء، خاصة بين **طهران** و**أبوظبي**. ويرجع هذا الفشل إلى التباين في المواقف بشأن الحرب التي بدأت في 28 فبراير/شباط الماضي، حيث سعت **إيران** لإصدار إدانة صريحة للولايات المتحدة و**إسرائيل**، بينما طالبت **الإمارات** بإدانة الهجمات الإيرانية التي استهدفت أراضيها.

## تحليل الخلافات داخل بريكس

يشير هذا الفشل إلى عمق التصدعات داخل مجموعة **بريكس**، التي تأسست لتعزيز صوت **الجنوب العالمي** في المؤسسات الدولية. وتوسعت المجموعة لتشمل عشر دول، هي: **البرازيل**، و**روسيا**، و**الهند**، و**الصين**، و**جنوب أفريقيا**، و**إثيوبيا**، و**مصر**، و**إيران**، و**الإمارات**، و**إندونيسيا**. ومع هذا التوسع، زادت التناقضات الأمنية داخل المجموعة، وهو ما تجلى في اجتماع **نيودلهي**.

## الموقف الإماراتي والهندي

وجه وزير الخارجية الإيراني **عباس عراقجي** اتهامات للإمارات، مؤكدا أن الأخيرة سمحت للولايات المتحدة باستخدام أراضيها لتنفيذ هجمات على **إيران**. بينما نفى وزير الدولة الإماراتي **خليفة شاهين المرر** هذه الاتهامات، مؤكدا أن **الإمارات** تعرضت لأكثر من 3 آلاف هجوم بالصواريخ والطائرات المسيرة. وفي غياب التوافق، اكتفت **الهند** بإصدار بيان رئاسي ووثيقة مخرجات أقرت بوجود "وجهات نظر متباينة" حول الصراع في الشرق الأوسط.

## تداعيات الفشل على القمة المقبلة

تترقب الأوساط السياسية قمة تجمع الرئيس الصيني **شي جين بينغ** بنظيره الروسي **فلاديمير بوتين** قريبا في **بكين**. ويرى خبراء أن **روسيا** تستفيد مرحليا من استمرار الحرب عبر ارتفاع أسعار الطاقة. وفي هذا السياق، يرى الدبلوماسي الباكستاني السابق **جوهر سليم** أن "**بريكس** تظل مجموعة متباينة المصالح"، مؤكدا أن الإجماع على حرب **إيران** لم يكن واقعيا.

## التحديات المقبلة

يبقى السؤال معلقا في انتظار قمة قادة "**بريكس**" المقررة في سبتمبر/أيلول المقبل: هل ستتمكن القمة من إنتاج موقف موحد من حرب **إيران**؟ أم أن التكتل سيظل منتدى لتنسيق المصالح الاقتصادية تتنازعه الخلافات الجيوسياسية؟ يبدو أن الإجابة ستأتي من القمة المقبلة، التي ستكون لها تداعيات كبيرة على مستقبل **بريكس** ودورها في الساحة الدولية.
