---
slug: "509eva"
title: "القضاء الأمريكي يمنع توقيف المهاجرين داخل محاكم الهجرة بأمر فدرالي جديد"
excerpt: "قاضٍ فدرالي في سان فرانسيسكو يصدر قرارًا يمنع اعتقال طالبي اللجوء داخل محاكم الهجرة، مخالفًا ممارسات سابقة وإثارة جدل واسع بين الحكومة ومنظمات حقوق الإنسان."
category: "general"
imageUrl: "https://cdn.hatrek.co/imgs/bf0ee1cc233c9fc5.webp"
readTime: 3
---

## الحكم الفدرالي يضع حدًا للاعتقالات داخل محاكم الهجرة  

أصدر **القاضي الفدرالي كايسي بيتس** في محكمة سان فرانسيسكو قرارًا نهائيًا يوم الثلاثاء يمنع أي اعتقال لطالبي اللجوء داخل قاعات محاكم الهجرة، مؤكدًا أن هذه الممارسة تخالف **قانون الإجراءات الإدارية** الذي ينظم سلوك الوكالات الحكومية. يطبق الحكم على جميع الولايات الأمريكية، ما يعني أن السلطات الفدرالية لا يمكنها بعد الآن إيقاف المهاجرين داخل القاعة أثناء الجلسات.  

## خلفية الممارسة التعسفية منذ عودة دونالد ترامب  

تعود جذور هذه الممارسة إلى فترة عودة **دونالد ترامب** إلى البيت الأبيض عام ٢٠٢٥، حين كثفت **وكالة إنفاذ قوانين الهجرة والجمارك** حضورها خارج محاكم الهجرة لتعترض مسار طالبي اللجوء المستجيبون لاستدعاءات مراجعة ملفاتهم. كان الهدف المعلن هو منع المهاجرين من حضور جلسات الاستماع، ما وضعهم أمام خيارين صعبين: الحضور مع خطر الاعتقال الفوري، أو الامتناع عن الحضور ما يعرضهم لقرارات ترحيل تلقائية.  

## رد الحكومة الفدرالية على الحكم  

في رد سريع على القرار، صرح **المستشار القانوني جيمس بيرسيفال** ممثلاً لوزارة الأمن الداخلي، مشددًا على أن المهاجر الخاضع لأمر ترحيل يجب أن يُعتقل بنفس الإجراءات المتبعة مع المتهمين المدانين بجرائم أخرى. وأشار إلى أن قرار القاضي الفدرالي يُعَد "نشاطًا قضائيًا يخدم سياسات معادية للولايات المتحدة تدعو إلى فتح الحدود"، وهو ما نشره على منصة إكس.  

## أرقام توضح انتشار الاعتقالات داخل القاعات  

كشف **غريغوري جين**، المدير الأول للعلاقات الحكومية في **الرابطة الأمريكية لمحامي الهجرة**، أن الرابطة وثقت وقوع اعتقالات داخل محاكم الهجرة في **ثلاثة عشر ولاية** و**تسعة عشر مدينة** خلال شهر أبريل/نيسان من العام الماضي. وأكد أن هذه الممارسات استهدفت بشكل خاص القضايا التي كانت على وشك الإلغاء، مما يتيح للسلطات تسريع إجراءات الترحيل دون إعطاء المتقاضين فرصة للجوء القانوني.  

## انتقادات منظمات حقوق الإنسان  

أعربت **منظمة العفو الدولية** عن قلقها العميق من توسيع سياسة "الترحيل إلى دول ثالثة" منذ فبراير/شباط، مشيرة إلى أن هذه السياسة ترتكز على ما تسميه "آلة الاحتجاز والترحيل الجماعي". وأوضحت المنظمة أن الوكالات الفدرالية نفذت مداهمات في محيط المدارس، دور العبادة، والمستشفيات، ما أسفر عن احتجاز آلاف الأشخاص في مرافق مكتظة وغير إنسانية، من بينها سجن **أليغيتور ألكاتراز** في ولاية فلوريدا.  

## ما بعد الحكم: توقعات مستقبلية  

يُتوقع أن يُعيد هذا الحكم تشكيل موازين القوة بين القضاء التنفيذي والسلطات التنفيذية في مجال الهجرة. فبينما قد تضطر **وزارة الأمن الداخلي** إلى تعديل إجراءاتها لتتوافق مع القواعد الإدارية، من المحتمل أن تسعى الإدارة الحالية إلى استحداث آليات جديدة للترحيل لا تتعارض مع الحكم الفدرالي. في الوقت نفسه، ستستمر منظمات حقوق الإنسان في مراقبة التنفيذ، وقد تتجه إلى رفع دعاوى قضائية إضافية إذا ما تم تجاوز حدود القانون مرة أخرى.  

بهذا القرار، يفتح **القضاء الأمريكي** بابًا جديدًا لتقوية الضمانات القانونية للمهاجرين، لكنه يضع أيضًا أمام الإدارة تحديًا كبيرًا لإعادة صياغة سياساتها بما يتماشى مع المتطلبات الدستورية والإنسانية. المتابعة الدقيقة لتطبيق الحكم ستظل محورًا رئيسيًا في النقاش الوطني والعالمي حول مستقبل سياسات الهجرة في الولايات المتحدة.
