---
slug: "4uculn"
title: "روبيو يسعى لتعزيز الثقة في الناتو وسط تغييرات ترامب العسكرية"
excerpt: "يناقش وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو مع حلفاء الناتو التزام واشنطن بالدفاع الأوروبي وسط تقلبات سياسية تثير القلق الأوروبي. المزيد"
category: "general"
imageUrl: "https://cdn.hatrek.co/imgs/6beea5484da52a4d.webp"
readTime: 3
---

انطلق وزير الخارجية الأمريكي **ماركو روبيو** في جولة دبلوماسية جديدة لطمأنة حلفاء الولايات المتحدة في أوروبا، في ظل تضارب في الرسائل الأمريكية بشأن التزام واشنطن بالدفاع الجماعي في حلف **الناتو**. شارك روبيو اليوم الجمعة في اجتماع وزراء خارجية الحلف في **السويد**، حيث سيُقدم كبار مسؤولي **البنتاغون** إفادة حول خطط الجيش الأمريكي لدعم الأمن الأوروبي.  

### التوتر بين ترامب والثقة في الحلف  
رغم جهود روبيو لتقديم صورة إيجابية، فإن تصريحات الرئيس الأمريكي **دونالد ترامب** تظل حجر عثرة أمام استعادة ثقة الحلفاء. إذ عبّر ترامب مرات عديدة عن استيائه من التزامات الحلف، وانتقد بعض الدول الأعضاء لعدم دفعها نفقات الدفاع المطلوبة. كما أثارت مطالبة ترامب بضم **غرينلاند** (جزيرة تابعة للدنمارك وعضو في الناتو) غضبًا واسعًا في أوروبا، ما أدى إلى تزايد الشكوك بشأن استمرار واشنطن في دعم الحلف.  

### تغييرات عسكرية مفاجئة  
أكّد روبيو خلال لقاء مع الصحفيين في **ميامي** رفضه التعليق على تفاصيل التغييرات المزمعة في الوجود العسكري الأمريكي في أوروبا، بما في ذلك احتمال خفض عدد القوات الرسمية المُعلنتة بموجب **نظام القوة** (Force Model) التابع للناتو. تثير هذه التصاميم الحيرة، خصوصًا بعد أن ألغت إدارة ترامب نشر آلاف الجنود في **بولندا** و**ألمانيا**، لتنقلب الوعود بعد أيام عبر تغريدة لترامب تؤكد إرسال 5 آلاف جندي إضافي إلى بولندا. لم يُحدد ما إذا كانت هذه القوات ستُستعاض عنها من دول أخرى أو سترد المغادرة.  

### انتقادات روبيو للحلف الأطلسي  
استغل روبيو الفرصة لانتقاد تردّد بعض الدول الأوروبية في دعم الولايات المتحدة خلال أزمات حساسة، مثل الحرب مع **إيران**. قال إن حلفاء مثل **إسبانيا** منعوا استخدام القواعد العسكرية الأمريكية في العمليات، متسائلا: "إذا لم تُستخدم القواعد لتعزيز النفوذ العالمي، فما الفائدة من الانتماء للناتو؟". وأضاف أن رد فعل الحلف على تهديدات إيران بالتنمية النووية كان ضعيفًا، مشيدًا بقرار ترامب التزامه باتخاذ إجراءات وحده دون دعم أوروبي.  

### رؤية البنتاغون وتحذيرات من المستقبل  
ردّ **البنتاغون** على التساؤلات عبر مسؤولين أكّدوا أن تقليل عدد القوات في أوروبا كان مخططا له منذ عامين، لكن الوعود الأخيرة لترامب أفقدت الحلفاء التأهب. أشار الجنرال **أليكسوس غرينكويتش**، قائد القوات الأمريكية في أوروبا، إلى أن الأمن في القارة لن يتعرض للخطر، لكنه حذّر من أن المزيد من عمليات سحب القوات قد تُنفذ في المستقبل.  

### نظرة ناتو على التحديات  
عبّر الأمين العام للناتو، **مارك روته**، عن توقعه لزيادة مسؤولية أوروبا عن الدفاع الذاتي، مؤكدا أن واشنطن لن تستثني نفسها لكنها قد تعيد توزيع مواردها عالميًا. أكّد روته أن الحلف يُقدّر مساهمة الولايات المتحدة التاريخية، لكنه يشترط توازنًا بين التزامات واشنطن وحلفائها.  

### ماذا بعد؟  
مع اقتراب قمة قادة الناتو في **تركيا** يوليو المقبل، يُتوقع أن تتصاعد المطالب الأوروبية بضمانات أمريكية ملموسة. في الوقت نفسه، يُعد تصاعد التوترات بين ترامب وحلفائه جرس إنذار لمستقبل الحلف في ظل إمكانية تعديل استراتيجيات الدفاع والتعاون العسكري. تبقى المعضلة الأساسية: هل سيظل الناتو ركيزة أمنية موثوقة في عالم متغير، أم ستصبح حلفاً مفروغاً منه؟
