---
slug: "4u2ruh"
title: "فلسطينيو 48 يحيون ذكرى النكبة بعودة إلى قرى مهجّرة"
excerpt: "في الذكرى الـ78 للنكبة، ينظم فلسطينيو 48 فعاليات في قرية اللجون المهجرة للاحتفاظ بذاكرة التاريخ والتأكيد على حق العودة، بمشاركة أبناء الأجيال الجديدة."
category: "general"
imageUrl: "https://cdn.hatrek.co/imgs/d5270c874b5a88c1.webp"
readTime: 3
---

في أعقاب الذكرى السنوية الثامنة والسبعين للنكبة، نظم أبناء وأحفاد المهجرين الفلسطينيين فعاليات ميدانية في قرية **اللجون** قضاء أم الفحم ضمن **أراضي الـ48**، في خطوة تهدف إلى الحفاظ على الذاكرة الوطنية وربط الأجيال الجديدة بتراث الأجداد. شارك المشاركون في جولات تفقدية عبر بقايا القرية، متتبعين آثار البيوت والمقابر التي ما زالت تحفظ أسماء أصحابها، في محاولة لاستعادة الرواية الفلسطينية كواقع حي لا مجرد ذكرى.  

### عودة إلى الجذور: حفظ المقابر وترميم المعالم  
أصبحت مقبرة القرية، التي يعود تاريخها إلى ** قبل النكبة**، بؤرة جذب للاحتفاء بالهوية. وقدم الشيخ **محمود محاميد**، من أبناء المهجرين، صورة حية لدور العناية بالمقابر في الحفاظ على الذاكرة الجماعية. قال محاميد لـ **الجزيرة نت**: "هذه الأراضي ليست مجرد مقابر، بل هي صورة مكثفة عن البيت والبلدة. أجدادنا مدفونون هنا، وأسماءهم ما زالت حية".  

العمل التطوعي في المقابر، حسب تعبيره، "ليس مجرد ترميم، بل إعلان أن الذاكرة الفلسطينية ما زالت متواجدة رغم مرور العقود". وشدد على أن من لا يحترم الموتى في قبورهم لا يمكن أن يحترم الأحياء، مضيفًا أن هذه الجهود تتحول إلى فعل يومي لحماية الرواية الفلسطينية.  

### توثيق التاريخ: جولات ميدانية وشهادات حية  
ضمت الفعاليات **جولات ميدانية** تهدف إلى توثيق الانطباعات وشهادات المهجرين، إضافة إلى أعمال تنظيف وصيانة مقبرة القرية ومحيط الوادي. وقد حضر المشاركون صلاة الجمعة على أرض القرية، في مشهد رمزي يعكس استمرار الارتباط بالمكان.  

من جانبه، أكّد **الشيخ محمد أمارة**، الذي قاد الصلاة، أن هذه الأنشطة "تُعيد ربط أبناء أم الفحم بجذورهم"، مشيرًا إلى أن معظم العائلات في المدينة كانت تمتلك أراضي أو بيوتًا في اللجون قبل التهجير.  

### الجيل الجديد: ترسيخ حق الععود  
برزت مشاركة **الشباب** كواحدة من أبرز ملامح الفعاليات. وشارك أطفال مثل **عمر سالم محاميد (11 عامًا)** و**محمد علي محاميد (12 عامًا)** في تنظيف المقبرة بحماس. أوضح الطفلان أن "اللجون جزء من حياتنا، وأن حلم العودة ليس بعيدًا"، مضيفين أن الأعمال التطوعية تهدف إلى حماية المكان من الاندثار.  

### التحديات القانونية والسياسية  
رغم جهود الحفاظ على القرية، تواجه أبناء اللجون تحديات قانونية. ففي عام **2025**، رفضت المحكمة العليا الإسرائيلية طلب استعادة **عشرات المنازل** التي لم تُصادِر رسميًا بعد النكبة، واقترحت تعويضات مالية بدلاً من العودة. إلا أن الأهالي رفضوا هذه العروض، معتبرين أن القضية "ليست مالًا، بل أرضًا وعودة".  

أشار **المحامي أحمد خليفة**، عضو المكتب السياسي لحركة أبناء البلد، إلى أن هذه الفعاليات "تُفنّد الرواية الصهيونية التي تحاول إسقاط القرى المهجرة من الوعي". وأكد أن العلاقة بين أم الفحم واللجون ليست تاريخية فحسب، بل امتدادًا اجتماعيًا ووجدانيًا، مطالبًا بـ "تطبيع" الحضور في القرية المهجرة.  

### التبرعات والتعاون المجتمعي  
شكلت **اللجان التطوعية** بيئة عمل رئيسية للحفاظ على المعالم. فعلى مدار العام، يواصل المتطوعون صيانة **مسجد الأغبارية** وترميم **عيادة طبية** داخل **كيبوتس مجدو**، الذي أقيم على أراضي اللجون. وقال **الثمانيني زياد طميش**، الذي يزور القرية يوميًا: "التحدي ليس في الحنين، بل في الإصرار على العودة".  

رغم الملاحقة الشرطية التي واجهها طميش لدوره في تثبيت حق أهالي اللجون، يؤكد استمرار الجهود، مشيرًا إلى أن "الحياة لم تنقطع في اللجون، والعودة ممكنة مهما ط
