رئيس وزراء باكستان في جولة دبلوماسية بالخليج لتعزيز العلاقات الإستراتيجية

جولة دبلوماسية مكثفة
يبدأ رئيس الوزراء الباكستاني محمد شهباز شريف، اليوم الأربعاء، جولة دبلوماسية مكثفة تشمل ثلاث دول محورية في الخليج، هي قطر والمملكة العربية السعودية وتركيا. وتأتي هذه الجولة في إطار مساعي باكستان الحثيثة لتعزيز العلاقات الإستراتيجية مع هذه الدول وبحث آفاق جديدة للتعاون.
مباحثات ثنائية في الرياض والدوحة
أوضح بيان وزارة الخارجية الباكستانية أن محطتي الرياض والدوحة ستكونان في "إطار ثنائي"، إذ يركز رئيس الوزراء في مباحثاته مع القيادتين السعودية والقطرية على مناقشة التعاون الثنائي المستمر بالإضافة إلى السلام والأمن الإقليمي. وسيتم خلال هذه المباحثات بحث سبل تعزيز التعاون في مختلف المجالات، بما في ذلك المجالات الاقتصادية والأمنية.
المشاركة في منتدى أنطاليا الدبلوماسي
وفي المحطة الثالثة، سيتوجه رئيس الوزراء إلى تركيا للمشاركة في منتدى أنطاليا الدبلوماسي. وسيعقد اجتماعات ثنائية مع الرئيس التركي رجب طيب أردوغان وعدد من القادة الآخرين على هامش المنتدى. وقال البيان إن مشاركة باكستان في المنتدى تعكس التزامها المستمر بالدبلوماسية البناءة، والتعاون المتعدد الأطراف، والمشاركة الهادفة مع المجتمع الدولي في القضايا ذات الأهمية العالمية.
وفد رفيع المستوى يرافق رئيس الوزراء
وسيرافق رئيس الوزراء وفد رفيع المستوى يتكون من نائب رئيس الوزراء ووزير الخارجية محمد إسحاق دار، ووزير الإعلام والإذاعة عطاء الله ترار، والمساعد الخاص لرئيس الوزراء سيد طارق فاطمي، بالإضافة إلى مسؤولين كبار آخرين.
دعم سعودي إضافي لباكستان
وبالتزامن مع ذلك، كشف وزير المالية الباكستاني محمد أورنجزيب أن السعودية ستقدم دعما إضافيا لباكستان بقيمة 3 مليارات دولار، إلى جانب تمديد وديعة سابقة بقيمة 5 مليارات دولار لفترة أطول. ومن شأن هذه الخطوة أن تسهم في سد فجوة تمويلية بمليارات الدولارات، مرتبطة بالتزامات مالية وديون مستحقة للإمارات.
علاقة استراتيجية بين باكستان والسعودية
وقال المتحدث باسم وزارة المالية السعودية لرويترز "نؤكد أن السعودية وافقت على إيداع 3 مليارات دولار لدى باكستان لدعم ميزان مدفوعاتها". وتأتي هذه الخطوة التي أعلن عنها أورنجزيب لوسائل إعلام في العاصمة الأمريكية واشنطن لترسخ العلاقة بين البلدين، وخاصة بعد توقيع اتفاقية دفاع مشترك، العام الماضي، تعد أي عدوان على أي منهما هجوما على الأخرى.
دور دبلوماسي محوري لباكستان
تأتي تحركات رئيس الوزراء الباكستاني في توقيت بالغ الحساسية، حيث تلعب إسلام آباد دورا دبلوماسيا محوريا لمنع انفجار الموقف الإقليمي. وفي هذا السياق، نفى مسؤول رفيع في الخارجية الباكستانية لـ "الجزيرة" صحة الأنباء التي تحدثت عن انعقاد جولة ثانية من المفاوضات بين إيران والولايات المتحدة يوم الخميس المقبل، مؤكدا أن الموعد لم يحدد بعد، رغم التقارير التي نقلتها "أسوشيتد برس" حول تحضيرات جارية في هذا الصدد.
مستقبل العلاقات الإقليمية
هذه الضبابية في المواعيد جاءت بعد جولة مفاوضات شاقة استمرت 21 ساعة استضافتها إسلام آباد وانتهت الأحد الماضي دون اتفاق نهائي، وسط تبادل للاتهامات بين الطرفين حول تعثر المسار الدبلوماسي. وفي ظل هذه التطورات، يبقى دور باكستان الدبلوماسي محوريًا في تعزيز العلاقات الإقليمية وتحقيق الاستقرار في المنطقة.











