---
slug: "4q4dyk"
title: "العراق يعزز جهوده في حرب الفساد بعد اعتقال 47 شخصية"
excerpt: "أكد رئيس وزراء العراق علي الزيدي استمرار حملة حصر السلاح ومحاربة الفساد، بعد توقيف 47 شخصاً بينهم نواب ومسؤولون. ما القادم في هذه الحملة؟"
category: "general"
imageUrl: "https://cdn.hatrek.co/imgs/05b61c26585d536b.webp"
readTime: 3
---

في أعقاب ليلة أمنية متوترّة شهدتها المنطقة الخضراء في بغداد، أكّد **رئيس وزراء العراق علي الزيدي** أن اعتقالات السياسيين والمسؤولين الحكوميين، التي شملت 47 شخصاً بينهم نواب وقادة بارزين، تمثل مرحلة أولى في معركة حاسمة ضد الفساد. وشدد على التزام الحكومة بـ**استرداد المال العام** والعمل على حصر القوة والسلاح في يد الدولة، وفقاً لبيانات صدرت عن المكتب الإعلامي لرئيس الوزراء.  

## الحملة تتوسع: 47 اعتقالاً في بغداد والمحافظات  
نقلت **وكالة الأنباء العراقية (واع)** أن الأجهزة الرقابية تلقت مذكرات قضائية تهدف إلى "حماية المال العام وردع الابتزاز"، بحسب ما أفاد مدير مكتب قناة الجزيرة في بغداد **سامر يوسف** في تقرير خاص. وشملت الاعتقالات شخصيات مثيرة للجدل تورّطت في قضايا فساد مالية واسعة، منها تلاعب في مشاريع بنية تحتية واستغلال النفوذ لمصلحة قطاعات خاصة.  

أشارت مصادر رفيعة إلى أن التحقيقات مستمرة في عدد من المحافظات، مع التركيز على ملفات مالية تتعلق بتحويلات غير قانونية لعشرات الملايين من الدولارات. وبرزت تفاصيل جديدة حول تورط **وكيل وزارة النفط عدنان الجميلي**، الذي اعتُقل في مايو/أيار الماضي، والذي كشف عن امتلاكه مبالغ ضخمة نُقُلت لحسابات خارجية عبر شبكات تهريب معروفة.  

## تصريحات الزيدي: "الدولة لن تسمح ببقاء الجلادين"  
قال **علي الزيدي** في تصريحات رسمية: "ما مرّ به العراق من حروب وفساد كان نتيجة ضعف الدولة في حصر السلاح وحماية المال العام. اليوم، نحن في مرحلة جديدة تهدف إلى إعادة الثقة إلى الشعب عبر محاسبة كل من استغل المنصب لتحقيق مكاسب شخصية".  

وأضاف أن الأجهزة المختصة تمكّنت من تجميد أصول لعدد من المتهمين، وستُصدر أوامر إفراج مشروطة بناءً على تقديم ضمانات مالية. وشدد على أن الحملة تشمل **التشريعية والتنفيذية** دون استثناء، وهو ما أثار ردود فعل متباينة من أحزاب سياسية تُتهم بـ"المؤامرة ضد النخبة الوطنية".  

## الخلفيات: من حروب الفوضى إلى مسؤولية الدولة  
العراق، الذي عانى لسنوات من فوضى ما بعد 2003 وتفشي المليشيات المسلحة، يشهد الآن محاولات جادة لتفعيل مفهوم "الدولة الناهضة". وبحسب مراقبين، فإن التحركات الأخيرة تأتي في سياق خطة أوسع لاحتكار الدولة للقوة، تماشياً مع قرارات مجلس الوزراء الذي يُطالب منذ أشهر بـ"تدمير أي بنية خارجة عن السيطرة القانونية".  

كشفت التقارير أن عمليات الدهم في المنطقة الخضراء، التي شهدتها بغداد صباح الأحد، تضمنت تفتيش مقار جمعيات ومؤسسات تُستخدم كـ"واجهات" للاستيلاء على موارد الدولة. وشددت **هيئة النزاهة الاتحادية** على أنها لن تقف مكتوفة الأيدي أمام أي محاولة لـ"شراء الذمم" عبر وديعة الأموال في حسابات خاصة.  

## الخطوات القادمة: محاكمة أم تسوية؟  
في تصريح مفتوح، أوضح مسؤول في وزارة العدل أن المحاكمات ستبدأ خلال شهور، لكنها ستعتمد على إثباتات ملموسة. ورجّح أن تشمل قائمة المتهمين شخصيات مرتبطة بـ"الفساد المؤسسي"، وهو ما يُهدد مستقبل أحزاب سياسية بُنِيت على شبكة من المحسوبية.  

من جهة أخرى، دعا الزيدي إلى تطوير آليات مراقبة تشمل التكنولوجيا، مثل تطبيقات تتبع مصروفات الوزارات، وغرامات رادعة تصل إلى 50 مليار دينار على أي مسؤول يثبت تورطه في قضايا فساد.  

## تحليل خبير: "هذا الوضع اختبار حقيقي للحكومة"  
ذكر الخبير في الشؤون العراقية **فاضل الحسني** أن "الحملة الحالية ليست فقط محاولة للرد على ضغوط شعبية، بل هي اختبار حقيقي لقدرة الحكومة على تطبيق القانون دون ضغوط أحزابية". وأضاف أن النجاح في هذه المعركة سيؤدي إلى ته
