---
slug: "4paw9s"
title: "الحوثيون يوسعون سيطرتهم إلى قلب مضيق باب المندب ويستولون على جزيرة ميون وذوباب"
excerpt: "أعلنت جماعة أنصار الله اليوم توسيع نطاق سيطرتها على الساحل الغربي لليمن لتشمل مضيق باب المندب، جزيرة ميون، وبلدة ذوباب، مع تقارير عن معارك جوية وإحصاءات عن خسائر وإصابات."
category: "general"
imageUrl: "https://cdn.hatrek.co/imgs/fb698f3a5768b4ef.webp"
readTime: 4
---

**توسيع السيطرة على الساحل الغربي**

في يوم الجمعة، صرّح مسلحو جماعة أنصار الله بأنهم وصلوا إلى قلب مضيق باب المندب بعد انتشارهم في جزيرة ميون الاستراتيجية ووصولهم إلى بلدة ذوباب. هذا التحرك يعزز وجودهم على أحد أهم الممرات البحرية في العالم، حيث يربط البحر الأحمر بخليج عدن والمحيط الهندي.

**الإنجازات الميدانية الأخيرة**

تأتي هذه الخطوة بعد سلسلة من المكاسب السريعة على الساحل المطل على البحر الأحمر، شملت الاستيلاء على مدينة المخا وجزيرة زقر. كما حاصرت الجماعة قوات حكومية في جزيرتي حنيش الكبرى والصغرى، ما وضع معظم المواقع اليمنية المطلة على المضيق تحت سيطرتها أو تحت ضغط عسكري مباشر.

**البيان العسكري للجماعة**

في بيان أطلقته الجماعة، أفادت بأنها أبعدت القوات السعودية عن ست مديريات في محافظتي تعز والحديدة، مساحتها الإجمالية 5,400 كيلومتر مربع. كما ذكرت استهدافها لسبعة فرق عسكرية تضم 38 لواء، ما أسفر عن مقتل وإصابة وأسر عدد كبير من المقاتلين. وأعلنت عن تحرير عدد من الأسرى الذين كانت تحت حجز القوات الموالية للسعودية لسنوات في الساحل الغربي، إضافة إلى تنفيذ 32 عملية ضد طائرات سعودية، وفقاً لتقاريرها، أسفرت عن إسقاط تسع طائرات.

**الرد اليمني على الهجمات الجوية**

من جانب آخر، صرّح مسؤول حكومي يمني لوكالة الصحافة الفرنسية أن الدفاعات الجوية في المنطقة العسكرية السادسة نجحت في إسقاط خمس طائرات مسيرة انتحارية تابعة للحوثيين في مركز محافظة الجوف. كما أفاد مسؤول آخر أن قوارب محملة بمسلحين من الحوثيين وصلت إلى جزيرة ميون بعد انسحاب القوات الحكومية منها في اليوم السابق.

**وضع جزيرة ميون والبلدة المجاورة**

تقع جزيرة ميون، المعروفة أيضاً باسم بريم، في وسط مضيق باب المندب، ما يمنحها قيمة عسكرية عالية لأنها تراقب مباشرة خطوط الملاحة بين البحر الأحمر وخليج عدن. المسؤول الحكومي أشار إلى أن عدد المقاتلين الذين وصلوا إلى الجزيرة ليس كبيراً، وأن هدفهم الأساسي قد يكون التمركز على التلال المطلة على المضيق لتأمين مواقع مراقبة.

**الوصول إلى ذوباب**

نقلت وكالة رويترز عن مصدرين حكوميين أن الحوثيين وصلوا إلى بلدة ذوباب الواقعة على باب المندب قبالة جزيرة ميون. وقد أكدت مصادر حكومية سابقة أن السيطرة على كل من ذوباب وميون تشكل عنصراً أساسياً لتثبيت النفوذ العسكري في المضيق.

**الحصار على جزر حنيش**

مصادر عسكرية حكومية أفادت للصحافة الفرنسية أن قوات الحوثيين تحاصر الآن القوات الحكومية في جزيرتي حنيش الكبرى والصغرى. ولا يزال مصير أكثر من ألفي عنصر يعتقلون في الجزر غير واضح، حيث أُبلغوا بطلب من العدو الاستسلام. وقد ناشدت القوات المحاصرة السلطات لتوفير الغذاء والمياه وإزالة الحصار، مشيرة إلى أن ذلك يتطلب دعمًا جويًا.

**تأثير التقدم على الممر البحري**

يأتي هذا التوسع بعد سيطرة الحوثيين على مدينة المخا الساحلية، ما مهد الطريق لتقدمهم جنوباً باتجاه المضيق. يتحول النزاع الآن من صراع على المدن الساحلية إلى مواجهة تؤثر مباشرة على أمن أحد أهم الممرات البحرية في العالم، حيث يمر عبره حجم كبير من التجارة وشحنات الطاقة المتجهة إلى ومن قناة السويس.

**ردود فعل إقليمية**

في أول رد إيراني على التطورات، هنأ مستشار المرشد الإيراني محمد مخبر الحوثيين على ما وصفه "الانتصار الكبير" في باب المندب، مشيراً إلى أن هذا التقدم يثبت أن الأمن لا يمكن شراؤه. وربط مخبر بين ما يحدث في اليمن وتوازن القوى الإقليمي، معتبرًا أن قوة إيران في مضيق هرمز وإرادة المقاومة دفعت الولايات المتحدة وحلفائها إلى طريق مسدود على المستويين التكتيكي والاستراتيجي.

**تداعيات دولية**

وفقاً لموقع "أكسيوس"، سيتوجه قائد القيادة المركزية الأمريكية براد كوبر إلى السعودية لعقد اجتماعات تنسيق عاجلة لمناقشة التطورات الأخيرة وتقدم الحوثيين. وفي الوقت نفسه، أفادت وسائل إعلام تابعة للحوثيين أن مطار وميناء المخا تعرضا لغارتين نفذتهما "الطيران السعودي"، بينما نفت وسائل الإعلام الحكومية اليمنية أن الغارات استهدفت تجمعات للحوثيين في الميناء والمطار.

**خلاصة الوضع**

تظهر الأحداث الأخيرة تحولاً نوعيًا في طبيعة القتال على الساحل الغربي لليمن، حيث لا يقتصر التوسع الحوثي على توسيع سيطرته داخل اليمن فحسب، بل يمتد إلى التأثير على التوازن العسكري حول باب المندب وأمن الملاحة في البحر الأحمر.
