---
slug: "4o2tbr"
title: "من يسيطر على علي الطاهر؟ بين مزاعم الاحتلال والنفي اللبناني"
excerpt: "أعلن الجيش الإسرائيلي مساء الجمعة سيطرته الكاملة على مرتفعات علي الطاهر جنوب لبنان، بينما نفى حزب الله ذلك مؤكدًا بقاء التلة تحت سيطرته وجاهزية مقاتليه للرد على أي توغل، ما يرفع حدة الصراع."
category: "general"
imageUrl: "https://cdn.hatrek.co/imgs/5566172a3cb6b745.webp"
readTime: 3
---

## السيطرة المزعومة على مرتفعات علي الطاهر

في بيانٍ صدر مساء الجمعة من مقر **الجيش الإسرائيلي**، تم التأكيد على أن **مرتفعات علي الطاهر** الواقعة في الأطراف الشرقية من قضاء النبطية في جنوب لبنان، تخضع الآن لسيطرة إسرائيلية كاملة. جاء هذا الإعلان في ظل تصاعد التوترات العسكرية بين الاحتلال وحزب **الله**، حيث أشار الجيش إلى أن هذه المرتفعات لن تشكل مرة أخرى نقطة انطلاق لتهديد أمن **إسرائيل**، وأن البنى التحتية التي أقامها حزب **الله** على مر السنين تنهار تدريجيًا.

## رد فعل حزب الله ونفي الادعاء

ردًا على ذلك، أصدر **حزب الله** بيانًا رسميًا نفى فيه تمامًا ما جاء في بيان الجيش الإسرائيلي، مؤكدًا أن **مرتفعات علي الطاهر** لا تزال تحت سيطرته الكاملة وخالية من أي وجود إسرائيلي. وأوضح البيان أن مقاتلي الحزب على أتم الاستعداد للتصدي لأي محاولة تقدم أو توغل تنفذها قوات الاحتلال، مشددين على جاهزيتهم القتالية في جميع الأوقات.

## الواقع الميداني وفق مصادر لبنانية

أكد مصدر عسكري لبناني تحدث إلى **الجزيرة** أن الوضع الميداني في المرتفعات لم يتغير منذ أكثر من أسبوع، موضحًا أن **الجيش اللبناني** لم يلاحظ أي تقدم إقليمي من جانب القوات الإسرائيلية نحو التلة. وأشار المصدر إلى أن القصف المدفعي والضربات الجوية التي تستهدف المنطقة لا تترافق مع أي تحرك بري أو اشتباكات فعلية على الأرض.

## الأهمية الإستراتيجية للمرتفعات

يُعَدّ موقع **مرتفعات علي الطاهر** من أهم النقاط الإستراتيجية في الصراع الحالي، إذ يتيح للجهة المتحكم فيها سيطرة نارية على مساحات واسعة تمتد من **النبطية** غربًا إلى مرتفعات إقليم **التفاح** شرقًا. بحسب خريطة تفاعلية أعدها الصحفي **صهيب العصا**، تطل التلة باتجاه الغرب على مدينة **النبطية**، وإلى الجنوب على **كفرتبنيت**، وإلى الشرق على المنحدرات والأحراش التي يعتقد الإسرائيليون أن مقاتلي حزب **الله** يستخدمونها لإطلاق عملياتهم. هذا الموقع يجعل السيطرة عليها هدفًا أساسيًا لتأمين المنطقة الواقعة بين الحدود ونهر **الليطاني**.

تقع **علي الطاهر** على ارتفاع نحو **٦٠٠** متر فوق سطح البحر، وتبعد حوالي **خمسة** كيلومترات عن **قلعة الشقيف** التي سيطر عليها الاحتلال في أواخر الشهر الماضي. بعد وصول القوات الإسرائيلية إلى القلعة، انطلقت عمليات تحرك نحو علي الطاهر على اتجاهين رئيسيين: الأول شمالًا نحو التلة، والثاني غربًا باتجاه **يحمر** و**دير سريان** و**القصيرة** و**زوطر الشرقية** على ضفتي نهر **الليطاني**.

## توسّع "خط الدفاع الأمامي" الإسرائيلي

أظهرت الخريطة التفاعلية توسيع ما يُعرف بـ"خط الدفاع الأمامي" الإسرائيلي، لتشمل **تلة علي الطاهر**، و**كفرتبنيت**، و**البياضة**، و**زبقين**، و**الغندورية**، في مسار يسيطر على الزاوية التي ينحني فيها نهر **الليطاني**. هذا التوسع يُظهر نية الاحتلال لتثبيت وجوده في المنطقة وتوسيع نطاق سيطرته النارية، رغم عدم تسجيل أي تقدم بري ملموس.

## تباين الرواية الإسرائيلية مع الواقع

أشار مدير مكتب **الجزيرة** في بيروت، **مازن إبراهيم**، إلى وجود تباين حاد بين الرواية الإسرائيلية والواقع الميداني، موضحًا أن المصادر العسكرية والميدانية اللبنانية تؤكد عدم تغير الأوضاع في مرتفعات علي الطاهر منذ أكثر من أسبوع. وأوضح إبراهيم أن ما يحدث في تلك المنطقة يقتصر على سيطرة نارية إسرائيلية عبر القصف المدفعي والمسيرات والمقاتلات، دون تسجيل أي تقدم بري أو اشتباكات باتجاه المرتفعات.

## ربط التطورات بالمسار التفاوضي في واشنطن

ربط **مازن إبراهيم** بين هذا الإعلان الإسرائيلي والمسار التفاوضي الجاري في واشنطن، مشيرًا إلى أن الوفد الإسرائيلي طرح قبل ثلاثة أيام فكرة جعل مرتفعات علي الطاهر "منطقة تجريبية" لدخول الجيش اللبناني. وقد قوبل هذا الاقتراح بالرفض
