فيديو لاعتداء شرطييْن على أسود في نيويورك يُثير الجدل

أثار مقطع فيديو مسجَّل بجهاز محمول حالة من الغضب والانقسام في الولايات المتحدة، بعدما ظهر فيهشرطيان -أحدهما يرتدي ملابس مدنية- وهو يهاجمانرجلًا أسود في حيبروكلين بمدينةنيويورك. وفتحت السلطات التحقيق في الحادثة، التي وقعت الثلاثاء الماضي، بينما أدانرئيس بلدية نيويورك زهران ممداني العنف، مؤكدًا أنه "غير مقبول".
الشرطيان يهاجمان رجلًا أثناء محاولة توقيفه
بحسب التفاصيل الواردة في الفيديو، الذي انتشر على نطاق واسع عبر وسائل التواصل الاجتماعي، فإن الشرطيان حاولا اعتقال رجل في متجر لبيع الكحول، قبل أن يُقدما ضربة قوية إلى وجهه ويركضا عليه بعد سقوطه أرضًا. وبحسب ما نشرته صحيفةديلي نيوز، فإن الشرطيان اعتقدا خطأً أن الضحية مطلوب في قضية مخدرات، ما أدى إلى تصاعد التوتر في الموقف.
تعليقات من القادة وخطوات رسمية
ردًا على الحادثة، قالزهران ممداني في تغريدة على منصة "إكس": "العنف الذي تورط فيه عاملان في شرطة نيويورك مقلق للغاية"، مشدداً على أن "الشرطة لا تملك أبدًا الحق في معاملة أي فرد بهذه الطريقة". وأضاف أنشرطة نيويورك تجري تحقيقًا داخليًا كاملًا للوقوف على ملابسات الحادث.
من جانبها، أشارتمفوضة شرطة نيويورك جيسيكا تيش إلى أن مشاهدة هذا الفيديو "مأساوية"، مؤكدة أن التحقيق سيكشف تفاصيل إضافية مع تطور التحقيقات. ووفقاً لصحيفةديلي نيوز، فإن الشرطيان المعنيين قد تم سحب أسلحتهما مؤقتاً، وتم سحب رتبتيهما وتكليفهم بمهمات إدارية حتى انتهاء التحقيق.
سياق واسع: مخاوف من تكرار الاعتداءات
تكتسب الحادثة أهمية خاصة في ظل التاريخ الطويل للتوترات بين الشرطة الأمريكية والمجتمعات السوداء. ومع أن الشرطة تؤكد أن التحقيقات ستُسفر عن محاسبة المخطئين، إلا أن نشطاء الحقوق تطرقوا إلى غياب التغيير الجذري في تدريب الشرطة على إدارة المواقف العنيفة. هذا الحادث يعيد تذكير الرأي العام بحالات سابقة، مثل حادثة جورج فلويد في 2020، التي أشعلت احتجاجات وطنية.
الخطوات التالية في التحقيق
أكدتالشرطة الفدرالية أنها تتعاون مع قسم الشرطة في نيويورك للوصول إلى الحقيقة، مع التركيز على ما إذا كانت هناك مخالفات إجرائية أو تمييز في التعامل. وأوضحت أن أي إدانة من التحقيقات سترد بنتائج فورية، قد تتضمن إقالة أو إجراءات قانونية. في المقابل، تطالب جماعات الحقوق بتحقيقات أعمق في آليات توظيف الشرطة ومعايير تدريبها.
الحادثة لا تزال تُشغل الرأي العام، حيث تواصل منظمات الحقوقية الضغط على السلطات لاتخاذ خطوات جادة لمنع تكرار التمييز في التعاملات الشرطية، بينما تأمل العائلة المُتضررة تحقيق العدالة عبر إثبات مسؤولية من تورطوا في الاعتداء.





