---
slug: "4lk4p5"
title: "مكتب تجنيد ومتحف جيش الاحتلال على أنقاض أونروا في القدس"
excerpt: "حكومة الاحتلال توافق على مخطط استيطاني يبني مكتب تجنيد ومتحف للجيش على بقايا مجمع أونروا بالشيخ جراح، ما يثير اتهامات بانتهاك القانون الدولي ومقاومة فلسطينية حادة."
category: "general"
imageUrl: "https://cdn.hatrek.co/imgs/97a96f54cd64d2eb.webp"
readTime: 4
---

## موافقة الحكومة الإسرائيلية على مشروع استيطاني جديد  

أعلنت **محافظة القدس الفلسطينية** اليوم الأحد عن موافقة **سلطات الاحتلال الإسرائيلي** على مخطط استيطاني يهدف إلى إقامة **مكتب تجنيد** و**متحف للجيش الإسرائيلي** على أنقاض **مقر وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا)** في حي الشيخ جراح بالقدس. يأتي القرار في إطار اجتماع حكومي استثنائي عقدته الحكومة الإسرائيلية احتفالاً بيوم القدس، حيث تم إقرار المشروع دون طرح عطاء، مشيراً إلى أن المبنى الحالي لمكتب التجنيد لا يلبي احتياجات **وزارة الدفاع**.  

## تفاصيل المخطط وموقعه  

وفقاً لما صاغه **وزير الدفاع يسرائيل كاتس**، سيُخصص قطعة أرض تبلغ مساحتها نحو **ستة وثلاثين دونماً** (ما يعادل **ستة وثلاثين ألف متر مربع**) لصالح وزارة الدفاع. سيشمل المخطط إنشاء **متحف يُعنى بما يُسمى “تراث الجيش الإسرائيلي”** بالقرب من **تلة الذخيرة**، بالإضافة إلى مكتب لتوظيف المجندين ومكتب آخر مخصص لوزير الدفاع. تُحدد الخطة أن تكون المرافق الجديدة في موقع مجمع أونروا المهجّر، الذي تم هدمه في يناير الماضي بإشراف **وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير**.  

## انتقادات فلسطينية وإدعاءات انتهاك القانون الدولي  

اعتبرت المحافظة في بيانها أن هذه الخطوة **“تصعيد خطر وخرق فاضح للقانون الدولي”**، مشيرة إلى انتهاك **اتفاقية جنيف الرابعة** التي تفرض على قوة الاحتلال حماية الممتلكات العامة وضمان عمل الهيئات الإنسانية الدولية دون عرقلة. كما أوردت أن المخطط يخالف **اتفاقية امتيازات وحصانات الأمم المتحدة** التي تحمي صفة أونروا كمنظمة دولية.  

وطالبت المحافظة **الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش** باتخاذ إجراءات فورية لإحالة إسرائيل إلى **محكمة العدل الدولية**، مطالبةً بإلغاء القوانين التي تستهدف أونروا وإعادة الأصول التي استولت عليها. وأكدت أن الصمت الدولي يعزز من استمرارية الاعتداءات على المؤسسات الدولية والشعب الفلسطيني في القدس.  

## ردود فعل داخلية وإسرائيلية  

أعرب **وزير الدفاع يسرائيل كاتس** عن اعتقاده أن الموقع السابق سيصبح “جزءاً من آلية الإرهاب والتحريض ضد إسرائيل” وأن إنشاء المؤسسات الجديدة سيعزز من حضور **الجيش الإسرائيلي** في القدس. من جانبه، صرح **وزير البناء والإسكان حاييم كاتس** أن المشروع “ضروري” وأنه يمثل نقل مساحة من استخدامها من قبل هيئة دولية إلى “حفظ تراث إسرائيل”.  

كما أظهر **وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير** حماسةً غير معتادة، مشيراً إلى أن “التغيير الأكبر يكمن في جبل الهيكل” وأن اليهود سيصليون وينحنون ويغنون هناك، في إشارة إلى توترات دينية متصاعدة.  

من جانب اليمين المتطرف، أبدت **منظمة ريغافيم** بهجةً بالمخطط، ودعت إلى هدم **كلية تدريب قلنديا** التابعة لأونروا الواقعة خلف الجدار العازل، في خطوة تُظهر تصعيداً في سياسات التهويد والاستيطان.  

## خلفية تاريخية: أونروا وتلة الذخيرة  

تأسست **وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا)** عام ١٩٤٩ لتقديم المساعدة للنازحين بعد النكبة، وأصبح مقرها في حي الشيخ جراح مركزاً حيوياً للخدمات التعليمية والصحية والاجتماعية للفلسطينيين. في يناير ٢٠٢٦، تم هدم المجمع بالكامل بأمر من **إيتمار بن غفير**، ما أدى إلى نزوح آلاف المستفيدين.  

أما **تلة الذخيرة**، فكانت مسرحاً للمعركة التي خاضها **الجيش الأردني** ضد الاحتلال في ٦ يونيو ١٩٦٧، حيث استمرت القتال من الساعة الثانية فجراً حتى السابعة صباحاً، وأسفرت عن استشهاد **٩٧ جندياً أردنياً**. يأتي إنشاء المتحف بالقرب من هذا الموقع في إطار محاولة إسرائيلية لتعديل السرد التاريخي وربط المواقع الفلسطينية بسردية عسكرية إسرائيلية.  

## تداعيات دولية وإجراءات محتملة  

تتابع **المنظمات الدولية** عن كثب تطورات هذا المشروع، حيث دعا عدد من الدول الأعضاء في مجلس الأمن إلى إدانة الانتهاك المحتمل للاتفاقيات الدولية. كما يُتوقع أن تُرفع ملفات إلى **محكمة العدل الدولية** بناءً على طلبات **السلطة الفلسطينية** وممثلي الشعب الفلسطيني، في محاولة لاستعادة ما تم سلبه من أصول وأراضٍ.  

في ظل تصاعد الضغوط، قد تشهد الجالية الفلسطينية في القدس احتجاجات جماعية، وربما تصاعداً في الحملات الدبلوماسية التي تستهدف لفت انتباه الرأي العام العالمي إلى ما وصفته السلطات الفلسطينية بـ “محاولة منهجية لتغيير الطابع الديموغرافي والثقافي للقدس”.  

## ما الذي ينتظر القدس؟  

يبقى المستقبل غير واضح، لكن ما يظهر جلياً هو أن **المشروع الاستيطاني** سيشكل نقطة تحول جديدة في صراع الأرض والهوية في القدس. إذا ما تم تنفيذ المخطط، فإن ذلك سيؤدي إلى تعزيز البنية التحتية العسكرية الإسرائيلية داخل المدينة، ما قد يزيد من حدة التوترات بين السكان الفلسطينيين والسلطات الإسرائيلية. وفي الوقت نفسه، سيستمر المجتمع الدولي في مراقبة التطورات، مع احتمالية اتخاذ إجراءات قانونية دولية قد تُعيد تشكيل مسار النزاع في العاصمة المقدسة.
