---
slug: "4jdlxt"
title: "حركة الجيل تهيمن على برلمان غينيا: عودة دستورية أم تعزيز للحكم الفردي؟"
excerpt: "فوز حركة الجيل بأكثر من 120 مقعداً في الجمعية الوطنية والبلديات يثير تساؤلات حول مصداقية الانتخابات وإمكانية عودة الدستور أو تركيز السلطة في يد الرئيس غينيا. ما الذي يخبئه المستقبل؟"
category: "general"
imageUrl: "https://cdn.hatrek.co/imgs/c6de80ca9ae18219.webp"
readTime: 3
---

## الفائز بأغلبية مقاعد البرلمان والبلديات

حصلت **حركة الجيل من أجل الحداثة والتنمية** المدعومة من الرئيس الغيني **مامادي دومبويا** على الأغلبية الساحقة في الانتخابات التشريعية والبلدية التي جرت في أوائل شهر يونيو 2026 في **غينيا**، حيث فازت بـ **93 مقعداً** من أصل **147 مقعداً** في الجمعية الوطنية، بالإضافة إلى **34 مقعداً** حصلت عليها خمس أحزاب تحالفت معها، ما يمنح الائتلاف الحاكم ما لا يقل عن **127 مقعداً**.  

في الوقت نفسه، حافظت الحركة نفسها على الصدارة في الانتخابات البلدية التي جرت في نفس اليوم، وفقاً لتقارير موقع **ميديا غينيا**.

## نسب المشاركة والانتشار الجغرافي

أفادت وكالة **رويتزر** أن نسبة المشاركة الرسمية بلغت **52.87٪** في الاقتراع التشريعي و**58.51٪** في الاقتراع البلدي. إلا أن وكالة **الصحافة الفرنسية** أشارت إلى تراجع الإقبال في العاصمة **كوناكري** ومدينة **لابي**، خاصةً بعد أيام قليلة من عيد الأضحى الذي يجمع الغينيين مع عائلاتهم.

## غياب المعارضة وتداعياته

جرت الانتخابات في غياب الأحزاب المعارضة الرئيسية التي حُلت في مارس 2026، ما أدى إلى تقليل التنافسية إلى حد كبير. وأكدت تقارير **الصحافة الفرنسية** أن معظم المرشحين كانوا محسوبين على المعسكر الرئاسي، مما دفع منتقدين إلى دعوة المقاطعة ووصف العملية بـ"مهزلة انتخابية" قد تؤدي إلى ترسيخ "ديكتاتورية جديدة".

## ادعاءات بالضغط والفساد

وثقت بعثة **شبكة غرب أفريقيا لبناء السلام** أربعة حالات مؤكدة من الضغط على الناخبين وأفعال فساد في محافظة **سيغيري**، إلى جانب نقص في الوثائق الأساسية (محاضر، أوراق فرز، استمارات نتائج) في **6.2٪** من مكاتب الاقتراع، خصوصاً في منطقة **لابي**. كما سجلت الشبكة غياب ممثلي الأحزاب السياسية في أكثر من **16٪** من الحالات، وتدخل مباشر لسلطات إدارية محلية، لا سيما نواب الحكام (المحافظين الفرعيين) في **سيغيري** و**مادينا سالامباندي**.

## ردود الفعل من الأحزاب المعارضة

أدان **حزب الجبهة الديمقراطية الغينية**، الذي حلّ في ديسمبر 2025 بنسبة **6.6٪**، الاعتداء على أحد مرشحيه في مدينة **مامو** عشية الاقتراع على يد "شخصين ملثمين" على دراجة نارية. من جهته، انتقد **حزب الكتلة الليبرالية** ما وصفه بـ"مخالفات وتجاوزات" شابت عملية الفرز وتجميع النتائج في عدة دوائر، معتبرًا أن ذلك يمس مصداقية كل من الاقتراع التشريعي والبلدي.

## السياق الدستوري بعد انقلاب 2021

تُقدِّم السلطات الانتخابات على أنها المرحلة الأخيرة في مسار **العودة إلى الحكم الدستوري** بعد انقلاب سبتمبر 2021 الذي قاده **دومبويا**، والذي كان قد تعهد في البداية بتسليم السلطة للمدنيين في نهاية المرحلة الانتقالية. إلا أن الرئيس فاز في ديسمبر 2025 بولاية رئاسية مدتها **سبع سنوات**، بعد أن طعن خصومه في نتائج الانتخابات السابقة.

## قيود على المعارضة والمجتمع المدني

أشارت وكالة **الصحافة الفرنسية** إلى أن حكومته أوقفت عمل عدة أحزاب، حظرت الاحتجاجات، واعتقلت قادة من المعارضة والمجتمع المدني. وحذر **معهد الدراسات الأمنية** من أن البنى السياسية في البلاد مهددة بأن تصبح "خاضعة لهيمنة قوة واحدة"، ما يثير مخاوف حول مستقبل الديمقراطية في غينيا.

## دور المراقبة الدولية والاتحاد الأفريقي

أرسل **الاتحاد الأفريقي** بعثة لمراقبة الاقتراعين بناءً على دعوة من الحكومة الغينية. وفي الوقت نفسه، أشار مركز **أماني أفريقيا** إلى أن مجلس السلم والأمن الأفريقي قد يدعو إلى تدابير تصحيحية تشمل إعادة السماح بعمل أحزاب المعارضة، نظراً للبيئة السياسية التي جرت فيها الانتخابات وإقصاء جزء واسع من المعارضة من المشاركة.

## ما التالي؟

مع توثيق الانتهاكات والضغط على الناخبين، يبقى السؤال مطروحاً حول ما إذا كانت الانتخابات ستُعَدّ خطوة حقيقية نحو استعادة الدستور أم مجرد وسيلة لتقوية حكم **دومبويا** الفردي. ستستمر المراقبة الدولية، ومن المتوقع أن يطرح **مجلس السلم والأمن الأفريقي** توصيات قد تشمل إعادة فتح المجال أمام الأحزاب المعارضة وإجراء انتخابات إضافية لضمان شفافية أكبر. وعلى الساحة الداخلية، قد تشهد حركة **الجيل من أجل الحداثة والتنمية** ضغوطاً متزايدة من المعارضة المتبقية ومجتمع مدني يطالب بمستقبل ديمقراطي أكثر توازناً.
