---
slug: "4i0b4d"
title: "صائدوا حزب الله يطاردون الجنود الإسرائيليين بطائرات مسيرة مفخخة"
excerpt: "من أول مايو 2026، نفذت خلايا «الصيادين» التابعة لحزب الله هجمات بطائرات مسيرة مفخخة أسفرت عن إصابة أكثر من مئة جندي إسرائيلي، ما دفع الجيش لجمع تبرعات لشراء شباك حماية وسط نقص التكنولوجيا."
category: "general"
imageUrl: "https://cdn.hatrek.co/imgs/3f52a5ba72f26857.webp"
readTime: 4
---

## هجمات بطائرات مسيرة مفخخة في بداية مايو  

منذ السادس من شهر مايو 2026، كثفت **خلايا الصيادين** التابعة لحزب الله اللبناني عمليات استهداف الجنود الإسرائيليين باستخدام طائرات بدون طيار مفخخة، لتتحول إلى ما وصفه محللو الأمن بـ«مطاردة ممنهجة». في أول عملية موثقة، استهدفت الطائرة التجمع العسكري في بلدة **البياضة** شمالي إسرائيل، حيث حلقت بهدوء فوق آليات الجيش، ثم انقضت على موقع مستحدث للجنود الذين هربوا إلى الداخل لتجنب الانفجار.  

بعد يومين فقط، نشر الحزب مقطعاً آخر يوضح استهداف دبابة **ميركافا** في موقع **نمر الجمل** مقابل قاعدة **علما الشعب** في جنوب لبنان. أظهر الفيديو توجيه الطائرة بدقة إلى السواتر الترابية المحيطة بالدبابة، ما أجبر الجندي داخل الآلية على القفز للفرار من الانفجار المحتمل.  

## أساليب الصيادين وتكتيك الاستهداف المزدوج  

تشير التحليلات إلى أن **صائدو حزب الله** يعتمدون الآن على ما يسمونه «الاستهداف المزدوج»: إطلاق طائرة مسيرة واحدة لتفجير الهدف الأساسي، تليها طائرة أخرى تستهدف فرق الإنقاذ أو الجنود الذين يقتربون من موقع الانفجار. هذه الاستراتيجية تجعل من الصعب على قوات الدفاع الإسرائيلية رد الفعل بسرعة، خاصةً وأن الطائرات الحديثة تصدر ضجيجاً منخفضاً يكاد لا يُسمع على الأرض.  

أحد الصحفيين الأمريكيين، **إيثان ليفنز**، أشار إلى أن المشغلين «لم يعودوا في حالة عجلة، بل يختارون الأهداف بعناية بعد استطلاع المعسكر». وأضاف أن هذا التطور «يمثل أخباراً مرعبة للجيش الإسرائيلي» ويعكس تحولاً في مستوى الاحترافية التقنية للمنظمات المسلحة في لبنان.  

## ردود فعل الجيش الإسرائيلي وتحديات التكنولوجيا  

وفقاً لتقارير تفصيلية نشرت في صحيفة **يديعوت أحرونوت**، أصيب **أكثر من مائة جندي ومجند** جراء هذه الهجمات منذ استئناف القتال في لبنان. وقد أشار رقيب في قوات الاحتياط، يُدعى **ه**، إلى وجود منظومة تصويب تُدعى «الخنجر» قادرة على تتبع الأهداف المتحركة، إلا أن عددها محدود ولا يغطي جميع الوحدات الميدانية.  

كما أفاد الرقيب أن الطائرات المسيرة في جولات سابقة كانت تصدر ضجيجاً مرتفعاً، بينما الآن «بالكاد يُسمع أي صوت»، ما يترك الجنود في حالة عجز تام. هذا النقص التقني دفع بعض الوحدات إلى «الارتجال» باستخدام ما يُسمى بـ«شباك الصيد»، وهي شبكات بسيطة تُعلق أمام نقاط الانفجار لتقليل الضرر على الأفراد.  

## جمع التبرعات وشراء شباك الحماية  

في ظل عدم توافر هذه الشباك من قبل الجيش، بدأ الجنود في جمع تبرعات عبر منصات إلكترونية لشراء المعدات الضرورية، مرفقين روابط طلبات مالية للمدنيين. وقد أثار هذا الأمر استنكاراً واسعاً داخل أوساط المجتمع الإسرائيلي، حيث يُفترض أن تكون مثل هذه الأدوات ضمن مسؤولية الدولة.  

أوضح أحد القادة الميدانيين في اللواء **226** أن التوجيهات الحالية تقتصر على «المطالبة باليقظة وإطلاق النار عند رصد المسيرة»، دون توفير وسائل دفاعية فعالة. وفي الوقت نفسه، عُين **العميد ع**، طيار سابق، لتنسيق جهود تحسين الرادارات وتوفير شباك حماية أكثر تطوراً، إلى جانب استكشاف إمكانية استخدام بنادق صيد للمسافات القصيرة كخط دفاع أولي.  

## تحليلات دولية وإدانات سياسية  

كشف تقرير موقع إسرائيلي يُدعى **ماكو** عن أن معظم المسيرات (بين 160 إلى 200 طائرة) تُقَدَّم عبر شبكة ألياف ضوئية، ما يجعل التشويش عليها شبه مستحيل. وتقدر الأجهزة الأمنية الإسرائيلية أن **حزب الله** يشغل نحو **مائة عنصر مدرب** يُطلق عليهم اسم «الصيادين»، يعملون في خلايا صغيرة متفرقة داخل بيئات مدنية وعسكرية.  

من جانب آخر، أشار خبير الاستخبارات المفتوحة **أور فيالكوف** إلى أن قاعدة **عيتا الشعب** تعرضت لهجوم دون وجود أي شباك حماية أو دفاعات مضادة، وهو ما وصفه «حدثاً غير مقبول». بينما صرح وزير الدفاع السابق **يوآف غالانت** بأن «وقاحة حزب الله لا تعرف حدوداً» داعياً إلى رد حاسم من جيش الدفاع.  

في تصريحات عبر إذاعة الجيش، طالب المحلل السياسي **يعقوب باردوغو** بوضع «معادلة جديدة» تُضاعف الضربة النارية على أي طائرة مسيرة إلى عشرين مرة، في محاولة لردع الهجمات المتصاعدة.  

## مستقبل الصراع وتحديات الشمال  

تظل قضية «الاستهداف المزدوج» تمثل أحد أخطر التحديات التي تواجه الجيش الإسرائيلي في الجبهات الشمالية. فمع استمرار هجمات الطائرات المسيرة وتطور تقنياتها، يزداد الضغط على القيادة لتوفير حلول دفاعية متكاملة، تشمل تحسين أنظمة الرادار، وتوسيع نطاق منظومة «الخنجر»، وتزويد الجنود بشباك صيد متقدمة.  

من المتوقع أن تستمر الخلافات السياسية داخل إسرائيل حول كيفية التعامل مع تهديد حزب الله، خاصةً مع تزايد الدعوات إلى تكثيف الضربات الجوية على مواقع الحزب في لبنان. وفي الوقت نفسه، يظل سؤال القدرة على الحفاظ على أمان الجنود في الميدان قائماً، ما قد يدفع إلى مراجعة سياسات التجنيد وتحديث معدات الحماية لتفادي المزيد من الإصابات.  

إن استمرار هذه الديناميكية سيشكل اختباراً حقيقياً للقدرة الإسرائيلية على التكيف مع أساليب حرب غير تقليدية، وقد يحدد مستقبل الاستقرار في الجبهات الشمالية للمنطقة.
