---
slug: "4hhh3h"
title: "بوتين وشي ينتقدان أمريكا ويتراجعان في صفقات الغاز"
excerpt: "روسيا والصين تعلنان تضامنها معًا ضد السياسة الأمريكية، لكن محادثات الغاز تواجه عقبات تهدد التكامل الاقتصادي بين البلدين"
category: "general"
imageUrl: "https://cdn.hatrek.co/imgs/2b5d98a1e79bcbeb.webp"
readTime: 3
---

في قمة استثمرت في دعوة التوترات الدولية، عقد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين والصيني شي جين بينغ قمة متتالية في 20 مايو شكلت تجمعًا نادرًا بين قوتين تحاربان النفوذ الغربي، لكنها لم تُنجب اتفاقيات طاقة تفي بآمال موسكو في تعزيز صادرات الغاز إلى بكين.  

### تضامن محدود وانتقادات مشتركة  
أعلن الزعيمان في بيان موحد رفضهما للمقاربات الأحادية الأمريكية، خصوصًا الخطة النووية لواشنطن ومشروع "القبة الذهبية" للدفاع الصاروخي، الذي وصفاه بـ"الخطوة غير المسؤولة التي تهدد الاستقرار العالمي". وركزت محادثاتهما على تأكيد موقف مشترك يُنتقد الإجراءات الأمريكية في الشرق الأوسط، بما يشمل الضربات المستهدفة لإيران، والتي وصفها الكرملين بأنها "انتهاك للقانون الدولي".  

رغم التقارب في الرؤى الاستراتيجية، ظهرت خلافات غير معلنة. إذ أوضح البيان أن الصين تسعى إلى بناء علاقات "مستقرة مع ترامب"، لكنها تختلف معه جذريًا في قضايا أمنية تتقاطع فيها مواقفها مع روسيا. وبرزت هذه التناقضات في عدم ذكر أي تقدم في مشروع "باور أوف سيبيريا 2"، خط أنابيب طموح يهدف إلى نقل 50 مليار متر مكعب سنويًا عبر منغوليا.  

### مشروع الغاز: تعثر يعكس تحديات العلاقات الاقتصادية  
رغم إعلان شركة غازبروم الروسية التزامها بتطوير المشروع في سبتمبر 2025، ظهرت عقبات جديدة خلال القمة. ففي حين أكد بوتين أن روسيا "جهة موردة موثوقة في ظل أزمات الشرق الأوسط"، أبدت الصين حذرًا في التعاطي مع التفاصيل. ولم يشر شي إلى مشروع الأنابيب في تصريحاته، ما يُعزز شكوك الخبراء في أن الخلافات حول تسعير الغاز تُعرقل المفاوضات.  

وأوضح ألكسندر نوفاك، نائب رئيس الوزراء الروسي، أن موسكو وبكين تعملان على "اللمسات النهائية" للعقود المرتبطة بالمشروع، لكن التقارير تشير إلى أن الجوانب المالية والجغرافية ما زالت تُشكل عقبة. واعتبر محللون أن استمرار المفاوضات قد يحتاج سنوات، خصوصًا مع تباين احتياجات السوق الصيني وطموحات روسيا في تنويع التدفقات.  

### توازن قوتي المحور  
كشفت بيانات اقتصادية عن عدم توازن في العلاقات التجارية. إذ مثلت البضائع الروسية نحو 5% فقط من واردات الصين في 2025، بينما تشكل بكين أكثر من ثلث واردات موسكو. ورغم تأكيد شي أن التعاون في الطاقة يجب أن يكون "حجر الأساس"، ظهرت فجوة في الأولويات بين البلدين.  

### مشاريع استراتيجية تُعزز الشراكة العميقة  
على الجانب الآخر، أبرما اتفاقيات في مجالات البنية التحتية والتنمية الحضرية، أبرزها خط سكة حديد جديد وتمديد معاهدة حسن الجوار التي تُبرم منذ 25 عامًا. كما وافق الزعيمان على نظام إعفاء متبادل من التأشيرات، ودعى بوتين شي لزيارة روسيا في 2027، مع التأكيد على مشاركته في قمة أسيا-المحيط الهادئ.  

### تحدٍ للنظام العالمي الجديد  
في سياق توترات أوكرانيا وإيران، جدد بوتين وشي دعواتهم إلى حل النزاعات عبر الحوار، لكنهما اختلفا في تحليل أسباب الأزمة الأوكرانية. بينما ربط الكرملين التوتر بالطموحات الأوكرانية الانضمام إلى الناتو، عبرت بكين عن قلقها من تأثير التدخلات الأمريكية على الأمن الإقليمي.  

رغم هذه الخلافات، ظهرت المرة الأولى التي يُعلن فيها الزعيمان رفضهما بشكل صريح للهيمنة الأحادية، مطالبين بإصلاحات في النظام الدولي "لا تعتمد على المصالح الضيقة". هذا التحرك يُعزز من تصور بكين وموسكو كأعمدة لنهوض نظام متعدد الأقطاب.  

### ماذا بعد؟  
مع استمرار تأثير العقوبات الغربية على روسيا والقيود الأمريكية على الممرات المائية، يُتوقع أن تركز موسكو على تنويع شراكاتها الطاقية مع الصين كخيار استراتيجي. في المقابل، ستحتاج بكين إلى تنويع مصادر الطاقة لتقليل اعتمادها على الخليج.  

الزيارة لم تُحسم في ملف الغاز، لكنها أظهرت أن التحالف الاستراتيجي بين البلدين يتجاوز المصال
