زيارة الزيدي لواشنطن: فصائل عراقية ترفض تسليم السلاح ومعضلة السيادة

زيارة الزيدي لواشنطن في ظل تحديات أمنية
يزور رئيس الوزراء العراقيعلي الزيدي واشنطن في الأيام القليلة المقبلة، بينما تتصاعد التحديات الأمنية في العراق بعد إعلان فصائل عراقية رفضها تسليم السلاح للدولة. يأتي هذا في وقت حساس، حيث تسعى الحكومة العراقية لحصر السلاح بيد المؤسسات الرسمية، وسط ضغوط أمريكية متزايدة على بغداد لفك الارتباط معإيران.
موقف الفصائل العراقية من تسليم السلاح
أعلنت خمس فصائل عراقية بارزة نيتها نزع سلاحها واندماجها الكامل في هياكل الدولة العراقية، استجابة لدعوة الحكومة العراقية. ومع ذلك، أعلنتفصائل المقاومة الإسلامية في العراق رفضها التخلي عن سلاحها، والمضي في تطوير قدراتها العسكرية. يأتي هذا الإعلان في توقيت بالغ الحساسية، خاصة وأنأمريكا أعربت عن موقفها من حصر السلاح في يد الحكومة العراقية.
دوافع الفصائل العراقية من وراء رفض تسليم السلاح
يرجح المحلل السياسي العراقيعلي فضل الله أن الدافع الرئيس وراء الإبقاء على السلاح هو الرغبة في طرح الملف كورقة تفاوضية من قبل الحكومة العراقية مع الجانب الأمريكي لتحقيق مصالح العراق. كما يعبربول ديفيس الأستاذ الأمريكي في معهد السياسة العالمية عن منظور واشنطن، حيث يرجح أن الرئيسترمب سيبحث مع الزيدي هذا الملف، خاصة وأن أمريكا ترى أن الفصائل العراقية هي أذرع إيرانية في العراق.
تأثير زيارة الزيدي على العلاقات العراقية - الأمريكية
تأتي زيارة الزيدي في وقت حساس، حيث تسعى الحكومة العراقية لتنمية الخدمات وتطوير البنى التحتية، والاستجابة لتطلعات الشباب. كما أكد الخبير الإستراتيجيحسين علاوي أن الأولوية القصوى للزيارة تتمثل في تنمية الخدمات، وتطوير البنى التحتية، والاستجابة لتطلعات الشباب، مدعومة بالانفراجة الأخيرة في إطلاق شحنات الدولار للعراق كدليل على الثقة الأمريكية بالحكومة ومساعيها لحصر السلاح.
مستقبل العلاقات العراقية - الأمريكية
في مقابل هذا التفاؤل، يطرح المنظور الأمريكي شرط الأمن كركيزة أساسية للاستثمار؛ حيث حذربول ديفيس من أن وجود فصائل بأجندات منفصلة سيحرم العراق من نهضة اقتصادية تشارك فيها شركات أمريكية وخليجية قد تحجم عن العمل في بيئة غير آمنة. من جهته، فندعلي فضل الله هذه المخاوف واصفا إياها بالأكذوبة، مشددا على أن مشكلة الفصائل تنحصر مع الوجود العسكري الأمريكي لا الشركات الاستثمارية.





