---
slug: "4c08ha"
title: "إعلان أربيل توحيد قوات البشمركة يفتح باب مناقشة سلاح المنفلت في العراق"
excerpt: "أعلنت أربيل دمج وحدتي 80 و70 من البشمركة تحت وزارة واحدة، ما يعتبر خطوة تاريخية لإنهاء الانقسام العسكري في إقليم كردستان ويثير تساؤلات حول إمكانية تطبيق نموذج مماثل على الفصائل المسلحة في بغداد."
category: "general"
imageUrl: "https://cdn.hatrek.co/imgs/a165ce65b484d615.webp"
readTime: 3
---

أعلنت العاصمة الإقليمية أربيل عن دمج قوات البشمركة في هيكل موحد تحت إشراف وزارة واحدة، وهو ما يمثل تحولاً كبيراً في المشهد العسكري داخل إقليم كردستان. 

هذا الإجراء يُنظر إليه على أنه محاولة لإنهاء الانقسام العسكري الذي استمر منذ عقود، ويُعطي الحكومة الفدرالية في بغداد فرصة لاستكشاف إمكانية توسيع النموذج على الفصائل المسلحة التي لا تخضع للسلطة المركزية. 

الانقسام الذي تم توحيده يعود إلى عام 1976، عندما انقسمت البشمركة إلى فصيلين بعد فشل ثورة الملا مصطفى البارزاني، وهو الانقسام الذي ظل قائماً حتى الآن. 

وفقاً للتحليل السياسي لكفاح محمود، فقد بدأت لجان فنية في عام 2016 تعمل على تقريب وجهات النظر بين الفصيلين، بدعم من دول التحالف الدولي بما فيها الولايات المتحدة وفرنسا وبريطانيا وألمانيا، إلا أن الصراعات ضد تنظيم الدولة وتداعيات الاستفتاء أعاقت تقدم العملية. 

في السنوات الأخيرة، وخاصة خلال الأربع سنوات الأخيرة، تم تكثيف الجهود لإبعاد البشمركة عن الخلافات الحزبية وتأسيس جيش وطني موحد، وهو ما يُتوقع أن ينعكس إيجاباً على سير عمل البرلمان وإقرار الحكومة العاشرة التي تأخرت لأكثر من عام، بالإضافة إلى معالجة الأزمات المالية ومعاشات المتقاعدين. 

المحلل يرى أن هذه الخطوة قد تشكل نموذجاً للفصائل المسلحة في بغداد، حيث يمكن أن تُسهم في إنهاء ما يُطلق عليه "السلاح المنفلت" ومكاتبها الاقتصادية وسجونها الخاصة، مع توقع تحسين العلاقات مع الحكومة الفدرالية وتعزيز التنسيق الدفاعي. 

حضور مدير مكتب القائد العام للقوات المسلحة، الفريق أول عبد الأمير الشمري، خلال الإعلان يضيف بعداً رسمياً للخطوة ويؤكد التزام القيادة العليا بتطبيق القرار. 

من جانب آخر، أشار أستاذ الفكر السياسي في الجامعة المستنصرية، طالب محمد كريم، إلى أن توقيت الإعلان قبل 30 سبتمبر/أيلول وخطاب رئيس الوزراء علي الزيدي في الأمم المتحدة يواكب توقعات المجتمع الدولي ويقضي على المبررات التي استخدمتها الفصائل المسلحة للتهرب من خضوعها للسلطة. 

حكومة الزيدي قد منحت فترات زمنية للفصائل لتسليم أسلحتها والاندماج في مؤسسات الدولة، وقد استجابت بعض الفصائل مثل سرايا السلام التابعة لمقتدى الصدر، بينما رفضت أخرى مثل كتائب حزب الله العراقية التخلي عن سلاحها. 

يُذكر أن قانون إقليم كردستان لعام 2007 وقانون عام 2020 وضعا الأسس القانونية للدمج، حيث تستند البشمركة إلى المادة 121 (خامساً) من الدستور التي تصفها بأنها "حرس الإقليم" وتحدد مهمتها في مقاومة الدكتاتورية. 

في بغداد، تتشكل الفصائل من عدة كتل؛ بعضها أظهر استعداداً للاعتماد على احتكار الدولة للقوة، بينما يتطلب التعامل مع البقية حواراً أطول وفقاً لتصريحات مستشار الأمن القومي قاسم الأعرجي، مع ضرورة إعداد دراسات لآليات دمج الأعضاء ومستقبل قياداتهم. 

من الجانب الأمريكي، صرح كولن كلارك، المدير التنفيذي لمركز "صوفان"، بأن إدارة الرئيس دونالد ترمب رحبت بدمج قيادة البشمركة، خاصةً في ظل رغبة واشنطن في تقليل وجودها العسكري في العراق بعد القضاء على تنظيم الدولة. كما أشار إلى أن الولايات المتحدة ستستمر في تقديم الدعم والتدريب وتعزيز الشراكة مع البشمركة والقوات الفدرالية، لكنه أعرب عن قلقه من أن الانشغال بالنزاع مع إيران قد يشتت الانتباه عن هذه العملية.
