أخبار عامة

هآرتس: الإرهاب اليهودي أصبح جزءاً من الدولة الإسرائيلية

·2 دقيقة قراءة
هآرتس: الإرهاب اليهودي أصبح جزءاً من الدولة الإسرائيلية

نُشرت مقالة جديدة للكاتب تسفي بارئيل في صحيفة هآرتس الإسرائيلية تُدين ما وصفه بـ"الإرهاب اليهودي" المدعوم رسمياً من قبل الحكومة الإسرائيلية، مقارنةً بين هذه الظاهرة وحالة حزب الله في لبنان.
في تحليل نُشر اليوم (15 أبريل 2026)، يشير بارئيل إلى أن إسرائيل تواجه مشكلة داخلية تشبه تماماً ما يُتهم لبنان بها: وجود جماعات مسلحة تُعتبر ضمن مظلة الدولة، لكنها تمارس العنف بمنأى عن العقاب. ويستند الكاتب إلى مقارنة بين حزب الله اللبناني والجماعات اليهودية المتطرفة في الضفة الغربية، معتبراً أن الحالتين تُظهران تواطؤاً من الحكومتين مع منظمات توصف عادة بالانفصال عن الدولة.

### المقارنة بين لبنان وإسرائيل
يبدأ بارئيل بشرح المنطق الذي تستخدمه إسرائيل لتبرير استهداف البنية التحتية اللبنانية، موضحاً أن هذا المنطق يُطالب بتقديم لبنان مسؤولية أفعال حزب الله، باعتباره "دولة داخل دولة" تتمتع بشرعية دستورية وشعبية. لكن الكاتب يُقلب المعادلة، قائلاً إن إسرائيل تُظهر تناقضاً شديد الأهمية: بينما تُتهم الحكومة اللبنانية بدعم حزب الله، فإنها في الواقع تُغطي على أنشطة مليشيات يهودية مسلحة تُمارس العنف ضد الفلسطينيين.

ويستشهد بارئيل بمثال قائد المستوطنين بنيامين والرشتاين، الذي رفض وصف أفعال جماعته بالـ"إرهاب اليهودي"، مفضلًا "العنف اليهودي العنصري" كمصطلح بدلاً من ذلك. يُعتبر هذا التهرب من المصطلح، وفقاً لبارئيل، دليلاً على سعي النخبة الإسرائيلية لتفادي تصنيف هذه الجماعات كـ"إرهابي"، مما يُعفيها من المساءلة القانونية أو السياسية.

### مبررات الدولة الإسرائيلية
يشير الكاتب إلى أن إسرائيل تسمح لجماعات المستوطنين بالاحتفاظ بأسلحة مرخصة من الحكومة، بينما تُغض الشرطة النظر عن جرائمهم، ما يُشبه إلى حد كبير الدعم غير المباشر الذي يُقدّمه النظام السياسي. ويُقارن بين هذا الواقع والقرار اللبناني الذي اتخذته الحكومة منذ سنوات بتجريد حزب الله من الشرعية الدستورية، وفرض الجيش سحب سلاحه من مناطق انتشاره. رغم فشل لبنان في تنفيذ هذا القرار عملياً، يرى بارئيل أن إسرائيل تعمل عكسياً: تُقدّم الحماية السياسية والمالية لمليشياتها اليهودية، وتتعاون معها أحياناً عسكرياً.

### الخاتمة: دولة تحتضن الإرهاب؟
ينتهي بارئيل إلى خلاصة مثيرة للجدل: بينما يُعتبر حزب الله في لبنان "دولة داخل دولة" بحكم استقلاليته النسبية، فإن "الإرهاب اليهودي" في إسرائيل لم يعد خارج إطار الدولة، بل أصبح جزءاً منها من خلال التواطؤ الرسمي. هذه الفكرة، وفقاً للكاتب، تُلقي بظلال على مصداقيته في انتقاد لبنان بينما تغض البصر عن سياسات تؤدي إلى نفس النتائج في منطقتها.

يتساءل بارئيل في ختام مقالته: إذا كانت إسرائيل ترفض التخلي عن مصطلح "إرهاب" في وصف حزب الله، فلماذا ترفض تطبيق نفس المعايير على أفعالها؟ هذه المفارقة، وفقاً لتحليله، تُظهر تناقضات سياسية عميقة قد تهدد استقرار الدولة اليهودية ذاتها في المستقبل.

مشاركة

مقالات ذات صلة

ألباريس يحدد ثلاثة أهداف لإسبانيا في الشرق الأوسط بعد وقف إطلاق النار
أخبار عامة

ألباريس يحدد ثلاثة أهداف لإسبانيا في الشرق الأوسط بعد وقف إطلاق النار

١٥ أبريل ٢٠٢٦

وزير الخارجية الإسباني خوسيه مانويل ألباريس يطرح في مقال جديد ثلاثة أهداف واضحة لإسبانيا في الشرق الأوسط، تشمل وقف القصف على إيران، إنهاء هجمات الخليج، وفتح مضيق هرمز، مع إشارة لإعادة فتح السفارة في طهران

توظيف فلول النظام السابق يثير جدلا في سوريا
أخبار عامة

توظيف فلول النظام السابق يثير جدلا في سوريا

١٥ أبريل ٢٠٢٦

استقالة مسؤول إعلامي في الشركة السورية للبترول بعد تعيين رجل أمن سابق يثير تساؤلات حول مسار العدالة الانتقالية في سوريا، هل ستتمكن الحكومة من تحقيق الاستقرار أم سوف يتصاعد الاحتقان الاجتماعي؟

دعم سعودي جديد لباكستان بقيمة 3 مليارات دولار
أخبار عامة

دعم سعودي جديد لباكستان بقيمة 3 مليارات دولار

١٥ أبريل ٢٠٢٦

المملكة العربية السعودية تقدم دعما إضافيا بقيمة 3 مليارات دولار لباكستان لتخفيف الضغوط على مواردها المالية، في خطوة تأتي في وقت حرج لاحتياجات باكستان التمويلية الخارجية.