أكبر حاملة طائرات أمريكية تبدأ عودتها بعد حرب إيران

أعلنت مصادر داخل وزارة الدفاع الأمريكية، أمس الأربعاء، عن بدء عودة حاملة الطائرات"يو إس إس جيرالد آر فورد" إلى الولايات المتحدة قادمة من منطقة الشرق الأوسط، بعد انتشار استثنائي استمر أكثر من300 يوم. ومن المنتظر أن تصل إلى ميناء فرجينيا في منتصفمايو المقبل، حيث ستخضع لفترة صيانة واسعة.
انسحاب استراتيجي بعد حملات عسكرية
وقالت القيادة المركزية الأمريكية، عبر منصةإكس، إن الحاملة تواصل تنفيذ طلعات جوية روتينية في البحر الأحمر خلال الأيام الماضية، قبل مغادرتها المنطقة. وبحسب مسؤولين، شاركت الحاملة في حملات عسكرية متعددة، أبرزهاالحرب على إيران التي استمرت40 يوما، ودعم عمليات الحصار البحري قبالة سواحلفنزويلا قبل نقلها إلى الشرق الأوسط.
أشار المسؤولون إلى أن"فيرجينيا" ستكون محطة إعادة تأهيل رئيسية للحاملة، التي تزن أكثر من 100 ألف طن، وتُعدأكبر وأحدث حاملة طائرات في البحرية الأمريكية. ودخلت الخدمة فييوليو 2017، وتتسع لاستيعاب أكثر من75 طائرة حربية، وتُعد عمادا في تأمين المصالح الأمريكية في مناطق النزاعات الساخنة.
حريق مؤلم خلال المهمة
في12 مارس الماضي، تم الإبلاغ عنحريق كبير على متن الحاملة في البحر الأحمر، أسفر عن إصابةبحارين، وتعطل معدات حيوية. ووفقاً لبيانات وزارة الدفاع، تم إطفاء الحريق بسرعة، دون تسجيل خسائر بشرية بارزة، لكن الحادث عكَّر صفو المهمة التي تُعد الأطول في تاريخ الحاملات الأمريكية الحديثة.
تبلغ تكلفة بناء الحاملة نحو12 مليار دولار، وتُجهز بـمفاعلين نوويين ونظام إطلاق كهرومغناطيسي مبتكر، يُتيح زيادة سرعة تنفيذ المهام الجوية. كما تُستخدم كمنصة إستراتيجية للضغط على خصوم الولايات المتحدة، خاصة في منطقة الخليج الفارسي.
تعزيزات عسكرية غير مسبوقة
ورغم انسحاب"فيرجينيا"، فإن الولايات المتحدة ما زالت تملك حضوراً عسكرياً قوياً في الشرق الأوسط. أفادت المصادر بأن3 حاملات طائرات أمريكية تُنتشِر حالياً في المنطقة، بما في ذلك"يو إس إس جورج إتش. دبليو. بوش"، التي وصلت مؤخراً، و**"يو إس إس أبراهام لنكولن"**، التي دخلت المياه الإقليمية منذ أشهر.
وأوضح تقرير رسمي أن هذه التواجدات تأتي ضمن خطط عسكرية لإبقاءطهران في حالة توتر، والضغط على إيران للعودة إلى طاولة المفاوضات بشأنبرامجها النووية والصاروخية. وتشير التقارير إلى أن التهديد العسكري الأمريكي قد يشمل تنفيذ ضربات جديدة، إذا فشلت المحادثات في تحقيق مكاسب قصيرة المدى.
الآثار الاستراتيجية للمغادرة
تُعد عودة"فيرجينيا" مؤشراً على إعادة انتشار قوي للولايات المتحدة، لكن المراقبين يرون أن استمرار وجود حاملتين في المنطقة يُظهر التزام إدارة الرئيسباتريك فورد بحماية النفوذ الأمريكي في الشرق الأوسط. وتشير التحليلات إلى أن فترات الصيانة الطويلة للحاملات قد تؤثر على قدرة البحرية الأمريكية على الرد السريع على الأزمات، خاصة في ظل تصاعد التوتر مع إيران وإمكانية تدخلات روسية أو إيرانية في أوكرانيا.
اللافت أن هذا ال











